السلعمتوسط•2 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

روسيا تحظر تصدير 6 منتجات بتروكيماوية إلى خارج الاتحاد الاقتصادي الأوراسي لثلاثة أشهر

الحقائق الرئيسية

1فرضت روسيا حظراً على تصدير المنتجات البتروكيماوية المشمولة لمدة ثلاثة أشهر.
2ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 49.9 في أكتوبر من 49.8 في سبتمبر، مع استمرار الانكماش للشهر الثالث.
3انخفض إنتاج البنزين الروسي 10.3% إلى 1.3 مليون طن في العام السابق لتقرير أغسطس.
4تراجع الطلب الخارجي بأكبر قدر منذ مايو 2022.
5مددت روسيا قيود تصدير الديزل والوقود البحري والغازويلات حتى 31 يناير 2027.

فرضت روسيا حظراً مؤقتاً على تصدير 6 منتجات بتروكيماوية إلى خارج الاتحاد الاقتصادي الأوراسي لمدة ثلاثة أشهر، في قرار صدر في 2 نوفمبر، بحسب ما نقلته إنترفاكس عن الحكومة. وقالت الحكومة إن الخطوة تستهدف ضمان إمداد مستقر بالمواد الخام للمنشآت الصناعية الروسية. وتشمل القائمة بنزول الفحم الحجري وبنزول البترول، والتولوين، والأورثوكسيلين، والباراكسيلين، والفينول. ولا يشمل القرار البنزين المستخدم وقوداً للسيارات، إذ تتعلق القائمة بمركبات تدخل في صناعات ومواد وسيطة. ونقلت إنترفاكس عن الحكومة أن القرار «يهدف إلى الحفاظ على إمداد مستقر بالمواد الخام للمنشآت الصناعية الروسية».

تسري القيود على الشحنات المتجهة إلى خارج الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مع استثناءات تشمل عبور المنتجات ضمن عمليات النقل الدولي والإمدادات المقدمة في إطار المساعدات الإنسانية الدولية. كما تستثنى الشحنات اللازمة لتلبية احتياجات أنشطة المنظمات الروسية في أرخبيل سفالبارد. ويحد نطاق هذه الاستثناءات من تطبيق الحظر على حالات عبور أو إمداد محددة، فيما يبقى التصدير التجاري إلى الوجهات الأخرى خاضعاً للقيد. وتكتسب القائمة أهمية صناعية لأن المواد المذكورة تدخل في تصنيع الطلاءات والورنيش. وتستخدم هذه المنتجات في قطاعات السيارات والطيران وبناء السفن وتصنيع السكك الحديدية، إلى جانب استخدامات تتصل بالتغليف والمواد الاستهلاكية.

وتشمل الاستخدامات التي أوردتها إنترفاكس عبوات الأغذية وأغطية الأرضيات وعزل الكابلات والصناعة الطبية، إلى جانب الطلاءات والورنيش. ويمتد أثر توافر هذه المدخلات بذلك إلى سلاسل تصنيع متنوعة، من وسائل النقل إلى منتجات التغليف والاستخدامات الطبية. وقالت الحكومة إن ضمان استقرار إمدادات الخام للمنشآت الصناعية هو الغرض من القرار. وكانت لجنة حكومية روسية تدرس في أغسطس حظراً على صادرات مواد عطرية، بحسب تقرير سابق لصحيفة كومرسانت نقلته إس آند بي غلوبال. وأشار التقرير إلى أن انخفاض إنتاج بعض المواد ارتبط بإصلاحات غير مخطط لها في المصافي، كما أشار إلى استخدام هذه المركبات في إنتاج البنزين.

وأورد تقرير إس آند بي غلوبال عن العام السابق إنتاج روسيا 1.3 مليون طن من البنزين، بانخفاض سنوي قدره 10.3%، و361 ألف طن من التولوين، بتراجع 6.8%. كما بلغ إنتاج الزيلينات 370 ألف طن، منخفضاً 17.3% على أساس سنوي. وقال التقرير إن الأسعار المحلية المرتفعة كانت قد أوقفت تدفقات صادرات هذه المواد تقريباً، وإن تلك التدفقات لم تكن كبيرة، لذلك لم يكن متوقعاً أن يكون للحظر أثر كبير. ويضع ذلك القيد الجديد في سياق سوق كانت صادراتها محدودة بالفعل وفق التقرير المنشور في أغسطس. وأوضح التقرير أيضاً أن حصة المواد العطرية في البنزين ارتفعت إلى 42% بعد تخفيف المعايير البيئية، مقارنة بحد سابق بلغ 35% وفق معيار يورو-5.

ويأتي القرار بينما لا يزال قطاع التصنيع الروسي في منطقة الانكماش، رغم تحسن محدود في القراءة الشهرية. فقد ارتفع مؤشر إس آند بي غلوبال لمديري المشتريات الصناعي إلى 49.9 في أكتوبر من 49.8 في سبتمبر، مع استمرار الانكماش للشهر الثالث على التوالي. وانخفضت الطلبات الجديدة للشهر الثالث، وسط تقارير عن ضغوط المنافسة وضعف الطلب وتراجع القدرة الشرائية لدى العملاء. كما هبط الطلب الخارجي بأكبر قدر منذ مايو 2022. وتراجع الإنتاج للشهر الثالث، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلاً، فيما واصلت الأعمال المتراكمة الانخفاض للشهر الحادي والعشرين.

وأفاد المسح بارتفاع تكاليف المدخلات بفعل زيادة أسعار المواد ورسوم الموردين، لكن تضخم تلك التكاليف تباطأ إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر. وفي المقابل، تباطأ تضخم أسعار البيع إلى أدنى مستوى منذ أبريل وسط ضغوط المنافسة، بينما تحسنت ثقة الشركات إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر. وترافقت مؤشرات الطلب والإنتاج الضعيفة مع خفض الشركات للتوظيف مجدداً مع تراجع أعباء العمل. وكان التوظيف قد انخفض في سبتمبر للشهر العاشر على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ مايو، وفق تقرير إس آند بي غلوبال الذي نقلته إنترفاكس. وتقدم هذه المؤشرات خلفية صناعية لقرار الحكومة تأمين المواد الخام للمصانع المحلية.

ويأتي الحظر على المواد البتروكيماوية بعد تمديد قيود أخرى على صادرات الوقود. ففي 31 أكتوبر، مددت الحكومة الروسية القيود على تصدير الديزل والوقود البحري والغازويلات التي تنطبق على المنتجين حتى 31 يناير 2027، بحسب صحيفة فيدوموستي. وقالت الصحيفة إن الحظر العام على صادرات الوقود كان سارياً أيضاً حتى ذلك التاريخ. أما القيود الجديدة على المنتجات البتروكيماوية، فحدد القرار مدتها بثلاثة أشهر. وبذلك تنضم المواد الأولية الصناعية إلى مجموعة من قيود التصدير الروسية التي تستهدف إمدادات محلية، مع اختلاف المنتجات المشمولة وتواريخ انتهاء القيود.