قرار أمريكي مرتقب في 2 نوفمبر يحدد أهلية جنوب أفريقيا لمنافع «أغوا» لعام 2027
الحقائق الرئيسية
من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة في 2 نوفمبر 2026 قرارها بشأن أهلية جنوب أفريقيا لمنافع قانون النمو والفرص في أفريقيا «أغوا» لعام 2027، بحسب وكالة الأنباء الحكومية الجنوب أفريقية «سا نيوز». وتحدد المراجعة السنوية استمرار استفادة الصادرات المؤهلة من دخول تفضيلي إلى السوق الأمريكية، في وقت بلغ فيه إجمالي تجارة السلع والخدمات بين البلدين 28.8 مليار دولار في 2025. وقال وزير التجارة والصناعة والمنافسة باركس تاو إن الحكومة واثقة من أن واشنطن سترد إيجابياً على العروض التي قدمتها بريتوريا خلال مفاوضات العام الماضي. وأضاف أن اقتصاد البلاد سيظل مستقراً وأن المصدرين سيواصلون التجارة أياً كان القرار. ويتركز التفاوض على مستقبل المزايا التجارية وعلى معالجة المخاوف الأمريكية التي قد تؤثر في استمرارها.
وتوفر «أغوا» للدول الأفريقية جنوب الصحراء المؤهلة إعفاءً من الرسوم لأكثر من 1,800 منتج، إضافة إلى أكثر من 5,000 منتج مؤهل بموجب نظام الأفضليات المعمم الأمريكي، وفق «سا نيوز». وتشمل الصادرات الجنوب أفريقية إلى الولايات المتحدة في إطار البرنامج السيارات والمجوهرات والسبائك الحديدية والفواكه والمكسرات والمشروبات والمشروبات الروحية، بحسب «موني ويب». وكانت جنوب أفريقيا ثاني أكبر مصدر للسلع بموجب البرنامج في 2023، وبلغت صادراتها غير النفطية عبره 3.6 مليارات دولار، وفق مكتب الممثل التجاري الأمريكي. وقدّرت مذكرة لمكتب الميزانية البرلماني الجنوب أفريقي صادرات البلاد المؤهلة للإعفاء الجمركي في 2022 بنحو 3.6 مليارات دولار، أي قرابة 25% من إجمالي صادراتها إلى الولايات المتحدة. وتوضح هذه الأرقام حجم الصادرات التي ترتبط بالمعاملة التفضيلية، فيما تشمل التجارة الثنائية الأوسع سلعاً وخدمات تتجاوز نطاق «أغوا».
بلغت تجارة السلع الأمريكية مع جنوب أفريقيا 22.7 مليار دولار في 2025، منها صادرات أمريكية بقيمة 6.3 مليارات دولار وواردات من جنوب أفريقيا بقيمة 16.5 مليار دولار، وفق مكتب الممثل التجاري الأمريكي. وأسفر ذلك عن عجز أمريكي في تجارة السلع بلغ 10.2 مليارات دولار في العام نفسه. وفي المقابل، وصلت تجارة الخدمات بين البلدين إلى 6 مليارات دولار، وحققت الولايات المتحدة فائضاً قدره 1.9 مليار دولار فيها. وعلى أساس السلع والخدمات معاً، زاد إجمالي التجارة 10.1%، أو 2.6 مليار دولار، مقارنة بعام 2024. وكانت الحكومة الجنوب أفريقية قد قدرت التجارة الثنائية بنحو 15 مليار دولار في 2024، موزعة بين صادرات بقيمة 8 مليارات وواردات بقيمة 7 مليارات دولار.
وقال تاو إن عروض جنوب أفريقيا تتعلق بإتاحة السوق الأمريكية للدواجن ولحم الخنزير، لكنه لم يعلن تفاصيل المقترحات العملية. وأكد أن هذه المسائل كانت ضمن موضوعات التجارة وإتاحة السوق التي ناقشها الجانبان. وفي سبتمبر، التقى تاو ممثل التجارة الأمريكي جاميسون غرير في واشنطن لبحث العلاقات التجارية الثنائية ومستقبل «أغوا». وسبق الاجتماع جولتان من المحادثات على مستوى كبار المسؤولين، بحسب «سا نيوز». وتأتي هذه المفاوضات في سياق محاولة بريتوريا الحفاظ على المزايا التجارية مع تقديم عروض لمعالجة ملفات خلافية محددة.
وأشار تاو إلى الروابط الاستثمارية والتشغيلية بين البلدين، قائلاً إن أكثر من 600 شركة أمريكية تعمل في جنوب أفريقيا وتدعم نحو 134,600 وظيفة. وأضاف أن شركات أمريكية قدمت تعهدات استثمارية تجاوزت 5 مليارات دولار خلال العام الماضي. وقال أيضاً إن جنوب أفريقيا توفر 12 معدناً من أصل 50 تعدها الولايات المتحدة معادن حرجة، وإن بلاده مستعدة للشراكة في معالجتها محلياً. وتُظهر هذه الملفات أن المباحثات تتناول، إلى جانب النفاذ التجاري، مصالح الشركات وسلاسل توريد المعادن. ولم تعلن تفاصيل المقترحات العملية المرتبطة بهذه المسائل في التصريحات التي نقلتها «سا نيوز».
وقال تاو إن جنوب أفريقيا ستُمنح 60 يوماً لمعالجة المخاوف الأمريكية إذا استمرت، قبل إمكان دخول تعليق كلي أو جزئي للمنافع حيز التنفيذ. وتعرض «موني ويب» قاعدة إخطار منفصلة، مفادها أن استبعاد دولة يتطلب إخطار الكونغرس والدولة المعنية قبل 60 يوماً. وبحسب التقرير، كان بدء استبعاد جنوب أفريقيا في 1 يناير يتطلب إعلان القرار بحلول 2 نوفمبر. ويأتي الموعد المتوقع لإعلان نتيجة مراجعة أهلية 2027 في التاريخ نفسه، لكن المهلة التي ذكرها تاو مرتبطة ببقاء المخاوف الأمريكية، ولا تعني أن صدور نتيجة غير مواتية يؤدي تلقائياً إلى تعليق المنافع. وكان تمديد البرنامج حتى نهاية 2026 أقصر من التمديد السابق الذي استمر 10 سنوات بعد تجديده في 2015، وفق وكالة أسوشيتد برس، ما أبقى مستقبل البرنامج ضمن مسار التفاوض.