السنداتمتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

عجز جنوب أفريقيا يتراجع إلى 3.9% مع زيادة الإيرادات الضريبية 17.1 مليار راند

الحقائق الرئيسية

1تتوقع الخزانة عجزاً عند 3.9% من الناتج في 2026/27، مقابل 4.0% في ميزانية فبراير.
2رفعت الخزانة تقدير الإيرادات الضريبية لعام 2026/27 بمقدار 17.1 مليار راند مقارنة بتقدير فبراير.
3استقر الدين إلى الناتج عند 78.4% في 2025/26، بحسب وزارة المالية.
4تقدر موديز دين الحكومة العامة عند 86.8% من الناتج في 2025، وتتوقع تراجعه إلى 84.9% بحلول 2028.

تتوقع وزارة المالية في جنوب أفريقيا تقلص عجز الميزانية إلى 3.9% من الناتج المحلي في السنة المالية 2026/27، مقارنة بتقدير 4.0% في ميزانية فبراير. وقال وزير المالية إينوك غودونغوانا إن الخزانة رفعت تقدير الإيرادات الضريبية الإجمالية للسنة بمقدار 17.1 مليار راند عن التقدير السابق. وعزت الوزارة الزيادة إلى تحصيلات أعلى من ضرائب الشركات والأرباح الموزعة وضريبة القيمة المضافة. ويأتي تعديل العجز مع إعلان الخزانة استقرار الدين إلى الناتج عند 78.4% في 2025/26، للمرة الأولى منذ ما يقرب من عقدين. ويعزز ذلك مؤشرات ضبط المالية العامة، بينما تظل قدرة الحكومة على تثبيت المسار رهناً باستمرار الإيرادات وتحقيق نمو اقتصادي أقوى.

لكن تحسن التحصيل لا يعكس كله توسعاً دائماً في القاعدة الضريبية؛ إذ قالت الخزانة إن جزءاً كبيراً منه يعود إلى ارتفاع أسعار السلع، وإن هذه المكاسب يُتوقع أن تتلاشى خلال الأجل المتوسط. ويضع هذا الاعتماد على العوامل الخارجية سقفاً لمدى الاطمئنان إلى المراجعة الصعودية للإيرادات. وفي المقابل، خفضت الوزارة توقع نمو الاقتصاد الحقيقي في 2026 إلى 1.2% من 1.6% في تقدير فبراير، وتتوقع نمواً قدره 1.6% في 2027. وكانت ميزانية فبراير قد توقعت نمواً عند 1.6% في 2026 ووصوله إلى 2% بحلول 2028. ويزيد ضعف النمو صعوبة خفض العجز عبر الإيرادات وحدها، كما يجعل ضبط الإنفاق وتحسين الإنتاجية عنصرين أساسيين في مسار الدين.

تتوقع موديز أن يكون دين الحكومة العامة قد بلغ ذروته عند 86.8% من الناتج في 2025، قبل أن ينخفض تدريجياً إلى 84.9% بحلول 2028. ويختلف هذا المقياس عن نسبة الدين التي أعلنتها الخزانة، إذ يشمل تقدير الوكالة معظم ضمانات الشركات المملوكة للدولة. كما أن تراجع النسبة المتوقعة لا يلغي عبء خدمتها: فقد بلغت مدفوعات الفائدة 18.8% من إيرادات الحكومة العامة في 2025. وقالت موديز إن هذه النسبة أضعف من نظيرات جنوب أفريقيا ذات التصنيف المماثل. وفي تقييم سابق، توقعت الوكالة ارتفاع الفائض الأولي إلى 1.8% من الناتج في 2027، أعلى من 1.5% الذي قدرت أنه ضروري لتثبيت الدين؛ أما الخزانة فتستهدف رفع فائضها الأولي من 1.7% في السنة الحالية إلى قرابة 3% بحلول 2030.

وأبقت موديز في مايو التصنيف السيادي لجنوب أفريقيا عند Ba2، مع تغيير النظرة المستقبلية إلى إيجابية من مستقرة. وقبل بيان الميزانية، قالت الوكالة إن الترقية تتطلب انضباطاً مالياً مستداماً ونمواً أقوى، وإن ميزانية الأجل المتوسط والميزانية التالية ستختبران قدرة التحسن على خفض الدين باستمرار. وقال نائب رئيس التصنيفات في موديز إن تعزيز الإطار المالي خلال دورة انتخابية يمكن أن يحافظ على بعض المكاسب المالية. وربطت الوكالة إمكانات النمو على المدى المتوسط باستمرار الإصلاحات في الكهرباء والخدمات اللوجستية والمياه، وقالت إنها قد ترفع الإمكانات إلى ما فوق 2% وتساعد على جذب الاستثمار الخاص. وهكذا يبقى التقييم الائتماني محكوماً بقدرة الحكومة على تحويل تحسن الإيرادات إلى ضبط مالي مستدام ونمو أعلى.

وتعكس قراءة التضخم الأخيرة استمرار ضغوط الأسعار: فقد بلغ التضخم السنوي 4.5% في سبتمبر، ارتفاعاً من 4.4% في أغسطس، فيما زاد مؤشر أسعار المستهلك 0.4% على أساس شهري. وجاءت هذه البيانات المنشورة في 21 أكتوبر، يوم تقديم بيان الميزانية، ولا تدعم القول إن التضخم جاء دون توقع سوق موثق. وعلى صعيد الأسواق، انخفض عائد السند الحكومي الجنوب أفريقي R209 بمقدار 14 نقطة أساس في ذلك اليوم، من 8.865% إلى 8.725%. وفي المسار المالي المتوسط، تتوقع الخزانة تراجع العجز إلى 2.5% من الناتج بحلول 2030، وارتفاع الإيرادات الضريبية الإجمالية من 2.14 تريليون راند في 2026/27 إلى 2.53 تريليون في 2029/30. كما تتوقع الوزارة تقديم مشروع قانون المرساة المالية إلى البرلمان في 2027، فيما توقعت مذكرة لبنك أوف أمريكا صدور تحديثات موديز وستاندرد آند بورز في أواخر نوفمبر وتحديث فيتش في ديسمبر.