اقتصاد كليمتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

وعود زراعية تتجاوز 15 مليار دولار قبل الانتخابات الأميركية تشمل دفعة ديزل بـ 8 مليارات

الحقائق الرئيسية

1قدّرت أسوشيتد برس الوعود والمبادرات الزراعية بنحو 15 مليار دولار خلال الأسابيع السابقة للانتخابات النصفية.
2تتضمن المبادرات خطة دفعة لمرة واحدة بقيمة 8 مليارات دولار، ولم يُحدد موعد وصولها للمزارعين؛ وتُعلن تفاصيل إضافية خلال نوفمبر 2026.
3توقعت وزارة الزراعة مدفوعات ARC و PLC بنحو 13.8 مليار دولار عن محصول 2025، وهي الأكبر منذ إنشاء البرنامجين في 2014.
4توقعت خدمة البحوث الاقتصادية انخفاض صافي دخل المزارع المعدل للتضخم 9.1 مليار دولار، أو 5.5%، في 2026 مقارنة بعام 2025.

قدّرت وكالة أسوشيتد برس قيمة الوعود والمبادرات الزراعية التي أعلنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب في الأسابيع السابقة لانتخابات التجديد النصفي بنحو 15 مليار دولار، في مسعى لمساعدة المنتجين على مواجهة ارتفاع تكاليف الديزل والأسمدة. وقالت الوكالة إن هذه المبادرات ليست حزمة نقدية واحدة مؤكدة الصرف، بل مزيج من المدفوعات والقروض والمنح وبرامج أخرى. ويأتي الدعم بينما تنسب الإدارة ارتفاع تكاليف المدخلات إلى الرسوم الجمركية والحرب مع إيران، فيما أضرت حرب التجارة مع الصين بمبيعات المنتجات الزراعية الأميركية. ويضع حجم الالتزامات المزارعين في صلب التحركات السياسية قبل الانتخابات، لكن توقيت وصول الجزء الأكبر من الأموال لا يزال غير محسوم. وتتركز الحصة الأكبر في خطة دفعة لمرة واحدة بقيمة 8 مليارات دولار للمزارعين المتضررين من ارتفاع أسعار الديزل.

وقالت وزارة الزراعة الأميركية إنها ستعلن تفاصيل إضافية عن خطة الدفعة خلال نوفمبر، لكنها لم تحدد موعداً لوصول الأموال إلى المزارعين. وكان ترامب قد أعلن في تجمع انتخابي بولاية كانساس في 19 أكتوبر أن المزارعين سيحصلون على 8 مليارات دولار لمواجهة ارتفاع الديزل خلال موسم حصاد الخريف. ونقل تقرير لرويترز أن أسعار الديزل ارتفعت 38% منذ بدء الحرب الأميركية مع إيران في فبراير. وتوضح الخطة بذلك جزءاً محدداً من تعهدات الإدارة، مع بقاء جدول الصرف وشروط الاستحقاق غير معلنين في التفاصيل المتاحة. كما أن وصفها بأنها دفعة لمرة واحدة يميزها عن برنامج دعم مستمر.

وتشمل المبادرات الأخرى شراء وزارة الزراعة سلعاً زراعية بقيمة تصل إلى 472.5 مليون دولار، على أن تُقدم السلع لبرامج خيرية. وذكرت أسوشيتد برس أن تمويل المشتريات سيأتي أساساً من الوزارة، لذلك لا يتطلب موافقة فورية من الكونغرس. وفي أكتوبر، أعلنت الوزارة أيضاً أنها تصدر نحو 1.8 مليار دولار من مدفوعات برنامج الاحتياطي للحفاظ على الأراضي لعام 2026 للمزارعين وملاك الأراضي المشاركين. وتأتي هذه البرامج إلى جانب خطة الديزل ضمن مجموعة أوسع من التحركات الزراعية التي لا تتخذ كلها شكل دفعات مباشرة للمزارعين. لذلك لا يعادل مجموع المبادرات المعلن مبلغاً نقدياً واحداً متاحاً فوراً للمنتجين.

وتتزامن التعهدات مع مدفوعات قائمة ضمن برامج دعم الدخل الزراعي. فقد قالت وزارة الزراعة إن برنامجي ARC وPLC سيولدان نحو 13.8 مليار دولار من المدفوعات الإجمالية للمنتجين المؤهلين عن محصول 2025، وهي أكبر دفعة سنوية بفارق كبير منذ إنشاء البرنامجين في قانون المزرعة لعام 2014. وأضافت الوزارة أن أي سنة محصول سابقة منذ 2015 لم تقترب من هذا المستوى. وبالتوازي، توقعت خدمة البحوث الاقتصادية التابعة للوزارة تراجع صافي دخل المزارع المعدل للتضخم بمقدار 9.1 مليار دولار، أو 5.5%، في 2026 مقارنة بعام 2025. ويضع هذا التراجع المتوقع الدعم الجديد في سياق ضغوط أوسع على دخل القطاع، إلى جانب تكاليف الوقود والأسمدة.

وقال مختص في إدارة المزارع بجامعة ولاية كانساس إن تقديره أن مدفوعات الديزل ستغطي أكثر من الزيادة في تكاليف الوقود، وقد تساعد كذلك في مواجهة ارتفاع أسعار الأسمدة. لكنه وصف أثرها بأنه مؤقت، موضحاً أن المدفوعات لا تعالج العوامل الأوسع التي ترفع الأسعار. ونقلت أسوشيتد برس عن أستاذة العلوم السياسية ألكسندرا ميدلوود أنها سمعت ردود فعل متباينة من المزارعين؛ إذ يرى بعضهم أن البرامج «إنقاذ لمرة واحدة بدلاً من حل طويل الأجل». ويعكس هذا التباين اختلافاً بين تخفيف الضغط الفوري على تكاليف التشغيل وبين معالجة أسباب ضعف ربحية المزارع. وتبقى تفاصيل صرف الدفعة الأكبر محور المتابعة بعدما وعدت الوزارة بمزيد من المعلومات خلال نوفمبر.