ترامب يتعهد باستثمار رهني 4.3 مليار دولار في كانساس لمساعدة 15 ألف مشتري
الحقائق الرئيسية
تعهد الرئيس دونالد ترامب باستثمار رهني قدره 4.3 مليار دولار في قروض المنازل بولاية كانساس خلال العام المقبل، وقال إن الخطوة قد تساعد 15,000 من سكان الولاية على شراء منازل. وجاء الإعلان في تجمع انتخابي بمدينة سالينا يوم الأحد، بحسب ما نقلته بنزينغا. وقال ترامب إن فاني ماي وفريدي ماك ستوجهان الاستثمار إلى قروض المنازل في الولاية. وأضاف أن 15,000 من مشتري المنازل في كانساس سيتمكنون من تحقيق حلم امتلاك منزل. ويظل الإعلان تعهداً باستثمار مقترح، ولا يثبت أن برنامجاً اتحادياً بدأ تنفيذه أو أن التمويل صُرف. ولم يورد الإعلان تفاصيل عن آلية المساعدة أو شروط أهلية المشترين.
يأتي التعهد في وقت تتسع فيه فجوة القدرة على تحمل تكاليف السكن. ونقلت بنزينغا عن شركة جون بيرنز للأبحاث والاستشارات أن مدفوعات الرهن الشهرية لمنزل إعادة بيع بوسيط السعر ارتفعت 97% منذ يناير 2020. وفي الفترة نفسها، زادت الدخول 33%، فيما ارتفعت أسعار المنازل 48%. وتعني هذه المقارنة أن كلفة التمويل الشهرية صعدت بوتيرة أسرع من الدخل وأسعار المنازل خلال الفترة المذكورة. وتضع الأرقام وعد المساعدة لمشتري المنازل في سياق ضغوط متراكمة على الأسر، من دون أن تحدد مقدار ما سيخففه الاستثمار المقترح من تلك الكلفة. كما لم يعلن ترامب شروط القروض أو كيفية توزيع الاستثمار بين المشترين المحتملين.
وكانت إدارة ترامب قد أعلنت في مارس عن تحرك أوسع في سوق التمويل العقاري؛ إذ قال البيت الأبيض إن الرئيس وجّه فاني ماي وفريدي ماك إلى شراء أوراق مالية مدعومة بالرهن العقاري بقيمة 200 مليار دولار بهدف خفض تكاليف الاقتراض. ويختلف ذلك الإعلان عن التعهد الجديد في كانساس: فالأول يتعلق بشراء أوراق مالية على المستوى الوطني، بينما يركز الثاني، وفق ما نقله بنزينغا، على الاستثمار في قروض منازل داخل الولاية. وفي 13 مارس 2026، أصدر البيت الأبيض أمراً تنفيذياً قال إنه يستهدف تحسين توافر الائتمان العقاري والقدرة على تحمل تكاليفه، مع التركيز على تخفيف الأعباء التنظيمية عن بنوك المجتمع. وألزم الأمر مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان بتقديم تقرير عن كفاءة أسواق تمويل الإسكان الوطنية خلال 120 يوماً من تاريخ صدوره. وشكر ترامب مدير الوكالة، بيل بولت، على دعمه للتعهد في كانساس. ويضع ذلك الإعلان الجديد ضمن تحركات الإدارة المتعلقة بالتمويل العقاري، لكنه لا يحدد بذاته ما إذا كانت المؤسسات قد بدأت الاستثمار المعلن.
وتشير مؤشرات القطاع إلى استمرار ضغوط التمويل والطلب. فقد بلغ متوسط الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عاماً 7.24% في 29 أكتوبر، وفق مسح فريدي ماك، مقارنة بـ7.32% في الأسبوع السابق. وفي أكتوبر، انخفض مؤشر ثقة البنّائين ثلاث نقاط إلى 29، وهبطت توقعات المبيعات للأشهر الستة المقبلة خمس نقاط إلى 32، بحسب الرابطة الوطنية لبناة المنازل. وقالت الرابطة إن 43% من البنّائين خفضوا الأسعار في أكتوبر، وهي أعلى حصة خلال الفترة 2020–2026، فيما استقر متوسط التخفيض عند 6% للشهر السابع على التوالي. كما سجل مؤشر ثقة البنّائين أدنى مستوى له منذ يونيو 2012 في أكتوبر، وفق ما نقلته بنزينغا. وتعكس هذه المؤشرات ضعفاً في معنويات القطاع وتراجعاً في توقعات البيع، في وقت تتأثر فيه قرارات شراء المنازل بتكلفة التمويل.
وتراجعت مبيعات المنازل الجديدة للأسرة الواحدة 0.6% في سبتمبر إلى معدل سنوي معدل موسمياً قدره 676,000 وحدة، وكانت أقل 5.3% من مستواها قبل عام، وفق الرابطة. وبلغ مخزون المنازل الجديدة غير المباعة 476,000 وحدة، بما يعادل مع وتيرة البناء الحالية معروضاً يكفي 8.4 أشهر. وارتفع متوسط سعر بيع المنزل الجديد 3.9% عن أغسطس إلى 400,400 دولار، لكنه ظل أقل 3.9% من مستواه قبل عام. وقالت الرابطة إن تراجع المبيعات يتسق مع ضعف ثقة البنّائين، ويبرز استمرار حساسية الطلب السكني لتكاليف التمويل. ودعا محللها إلى تحسن مستدام في أسعار الفائدة والقدرة على تحمل تكاليف السكن. ومن المقرر نشر قراءة مؤشر ثقة البنّائين لشهر نوفمبر في 17 نوفمبر 2026، لتوفر مؤشراً لاحقاً إلى معنويات القطاع.