خام غرب تكساس يهبط 4.1% إلى 99.83 دولار مع تحركات دبلوماسية بشأن إيران
الحقائق الرئيسية
تراجع خام غرب تكساس الوسيط 4.1% إلى 99.83 دولار للبرميل بحلول الساعة 1250 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين، بحسب رويترز، في انعكاس لتخفف بعض الضغوط الفورية على أسعار النفط. وجاء الانخفاض بينما تتواصل مشاورات إيرانية مع وسطاء قطريين بشأن إنهاء الحرب. وقال مسؤول أُطلع على المحادثات إن مسودة مقترح يجري تداولها، مع احتمال عقد اجتماع متابعة. وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن المقترح الإيراني قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا استجابت الولايات المتحدة لعدة شروط. لكن طهران قالت إنه لا تجري محادثات مباشرة مع واشنطن، ما يبقي مسار التفاوض غير محسوم.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد إن غرض المحادثات هو مواصلة التشاور مع الوسطاء القطريين، مضيفاً أن طهران مستعدة «للدفاع والدبلوماسية». ويضع هذا التصريح المشاورات في إطار وساطة مستمرة، لا اتفاق معلن على إنهاء الحرب. ونقلت رويترز عن محلل لدى «كيه سي إم تريد» أن الآمال المتبقية في إحراز تقدم دبلوماسي، إلى جانب غياب تصعيد عسكري ملموس خلال عطلة نهاية الأسبوع، خففت بعض حرارة الأسعار الآنية. وقال المحلل إن هذه العوامل «أخرجت بعض الحرارة الفورية من الأسعار في الوقت الراهن». وظلت المخاطر المرتبطة بالإمدادات حاضرة في خلفية حركة السوق.
وكان خام برنت قد أنهى أكتوبر عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، وفق رويترز، مع قلق المتعاملين من احتمال تصاعد الصراع في الشرق الأوسط بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وتبقى أهمية مضيق هرمز مرتبطة بتدفقات النفط التي تعطلت خلال الحرب. وقال الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية إن المخزونات العالمية استنزفت ما يقرب من مليار برميل منذ أن أدى اضطراب الشحن عبر المضيق إلى تعطيل الإمدادات. وقد ربطت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية اضطرابات تدفقات النفط الخام والمنتجات النفطية عبر المضيق في الربع الثاني من 2026 بارتفاع الأسعار وزيادة تقلبها خلال معظم ذلك الربع. وبذلك تزامن هبوط الاثنين مع استمرار أثر اضطراب الإمدادات في حسابات السوق.
وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى أن أسعار برنت تراجعت عموماً خلال بقية الربع الثاني بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في 17 يونيو، استهدفت، ضمن أمور أخرى، استئناف حركة المرور عبر المضيق. وبعد زيادة حركة ناقلات النفط عبره، واصلت الأسعار الانخفاض لبقية الربع. لكن الأسعار ارتفعت في أول أسبوعين من الربع الثالث عقب تجدد الضربات العسكرية وظهور شكوك بشأن الاتفاق. ويبين هذا المسار كيف ارتبطت حركة النفط بتطورات الملاحة والاتفاقات الأمنية خلال العام. وفي تقدير رويترز، لم تُنهِ آمال الوساطة الحالية المخاوف التي دفعت برنت إلى ذروة أكتوبر.
وفي أسواق الأسهم الأمريكية، ارتفعت العقود الآجلة يوم الاثنين بعد موجة بيع يوم الجمعة، حين سجلت الأسهم أسوأ أداء لها منذ يونيو. وصعدت عقود ستاندرد آند بورز 500 الآجلة 0.5%، وداو جونز 0.6%، وناسداك 0.8%، بحسب أسوشيتد برس. وكان المستثمرون قد باعوا أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وسط مخاوف من أن الاستثمار الكبير في الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق عائداً بالسرعة الكافية. وبذلك جاء الارتداد في العقود الآجلة بعد جلسة أثارت فيها تلك المخاوف ضغوطاً على أسهم القطاع. ولم تتضمن المعطيات المتاحة حركة المؤشرات النقدية يوم الاثنين.
وفي العملات، ارتفع الدولار إلى 157.91 ين مقابل 157.49 ين، بينما صعد اليورو إلى 1.1211 دولار من 1.1160 دولار، وفق أسوشيتد برس. وتناقض هذه الأرقام وصف المسودة الأولى لحركة الدولار أمام العملتين، إذ أظهرت ارتفاعه مقابل الين واليورو معاً. وعلى صعيد الشركات، كان مقرراً أن تعلن Apple وPalantir نتائجهما بعد إغلاق السوق يوم الاثنين. كما كان مقرراً أن تعلن AMD نتائجها الفصلية يوم الثلاثاء. وتضيف هذه الإعلانات نتائج شركات التكنولوجيا إلى قائمة الأحداث التي يتابعها المستثمرون خلال الأسبوع.
وتتجه الأنظار الثلاثاء إلى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، المحدد موعدها في 3 نوفمبر 2026 بحسب لجنة الانتخابات الفيدرالية. وقالت رويترز إن نتيجة الانتخابات قد تحدد ما إذا كان الديمقراطيون سيتمكنون من انتزاع السيطرة على الكونغرس من الحزب الجمهوري للرئيس دونالد ترامب، بما قد يعيد تشكيل التوقعات السياسية للأسواق. وفي اليوم نفسه، يحدد مكتب إحصاءات العمل موعد نشر تقرير فرص العمل ودوران العمالة لشهر سبتمبر 2026 عند الساعة 10 صباحاً بالتوقيت الشرقي. كما قررت سبع دول في أوبك+ الإبقاء على الإنتاج المطلوب لشهر ديسمبر عند المستوى المحدد لشهر سبتمبر 2026. وحدد التحالف 29 نوفمبر موعداً لاجتماعه المقبل للمراجعة.
وفي سياق توقعات الإمدادات، قالت Goldman Sachs إن برنت قد يصل إلى 140 دولاراً للبرميل في 2027 إذا ظل إنتاج الخليج أقل بمقدار 3.5 مليون برميل يومياً من متوسطه في 2025. وربط البنك هذا السيناريو باستمرار نقص الإنتاج، وحدد هجمات الشحن وأضرار البنية التحتية وبقاء علاوة المخاطر ضمن العوامل التي قد تدفع الأسعار إلى أعلى. ويظل تقدير السعر مشروطاً ببقاء فجوة الإنتاج عند ذلك المستوى، وفق ما نقلته رويترز. وتأتي الانتخابات والبيانات الاقتصادية وأرباح شركات التكنولوجيا واجتماعات بنوك مركزية ضمن أحداث الأسبوع التي قالت رويترز إنها ستختبر المستثمرين. أما اجتماع أوبك+ المقبل، فيحل في 29 نوفمبر.