النفط يهبط بأكثر من 1% مع محادثات لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين
الحقائق الرئيسية
هبطت أسعار النفط بأكثر من 1% في التداولات الآسيوية المبكرة يوم الاثنين 2 نوفمبر، بعدما بحث مسؤولون إيرانيون وقطريون مقترحاً لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين واستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة. وبحلول الساعة 00:11 بتوقيت غرينتش، تراجعت عقود برنت 1.59 دولار، أو 1.40%، إلى 111.84 دولاراً للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط 1.56 دولار، أو 1.50%، إلى 102.56 دولاراً. وجاء التحرك بعد ثلاثة أيام متتالية من المحادثات الإيرانية القطرية الرامية إلى دفع اتفاق لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بحسب رويترز. ويضع المقترح مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي للطاقة، في صلب أي تهدئة محتملة، لكنه يربط إعادة فتحه بتلبية واشنطن مطالب طهران. لذلك ظل أثر الأنباء الدبلوماسية على الأسعار محدوداً أمام مخاطر تعثر الشروط أو عودة التصعيد.
وتشمل المطالب الإيرانية رفع العقوبات الأمريكية التي فُرضت حديثاً، وإعادة الإعفاءات النفطية التي مُنحت في يونيو، وخفض الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. كما تطالب طهران بالاعتراف بمسارات شحن جديدة في المضيق حددتها إيران وعُمان، وإنهاء الصراع على جميع الجبهات. ولم يشر المقترح إلى أن هذه الشروط حظيت بقبول أمريكي؛ بل يجعل تنفيذها شرطاً لاستئناف محادثات السلام وإعادة فتح الممر. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مفاوضين إيرانيين موجودون في قطر، مؤكداً عدم وجود محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، تتواصل مشاورات الوساطة القطرية والباكستانية بشأن الشروط، وزار مسؤولون قطريون طهران للتشاور. ويعني ارتباط فتح المضيق بهذه المطالب أن مسار الإمدادات يظل رهناً بمفاوضات لم تنتقل إلى اتصال مباشر بين الطرفين.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الاتصالات لم تتوقف، وإن واشنطن منفتحة على تسوية دبلوماسية، لكنه أضاف أنه لا يعرف إطاراً زمنياً للمحادثات. ونقل عنه قوله: «هناك محادثات متعددة. المحادثات لم تتوقف فعلياً»، مضيفاً: «إذا كان هناك حل دبلوماسي، فسنكون منفتحين عليه». وفي الوقت نفسه، قال الرئيس دونالد ترامب إن المفاوضات تسير «على ما يرام»، لكنه أشار إلى أن لدى الولايات المتحدة أهدافاً إيرانية لا تزال تريد التعامل معها. وكان ترامب قد لمح مراراً إلى احتمال شن هجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر. وقال مسؤولون من الجانبين إنهم يستعدون لاحتمال تجدد التصعيد العسكري. وتبقي هذه التصريحات مخاطر المواجهة قائمة بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية، حتى مع تراجع الأسعار في بداية الأسبوع.
وكان برنت قد أنهى أكتوبر عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، وسط مخاوف من تصعيد الصراع بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وأغلق الخام عند 113.43 دولاراً للبرميل في 30 أكتوبر، مقارنة بـ110.80 دولاراً في الجلسة السابقة. وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في KCM Trade، إن تراجع الصباح بدا تصحيحاً فنياً بعد مكاسب الأسبوع السابق. وأضاف أن آمال إحراز تقدم دبلوماسي وغياب تصعيد عسكري ملموس خلال عطلة نهاية الأسبوع خففا الضغط الفوري على الأسعار. لكنه حذر من أن تصاعد الخطاب بشأن إيران بعد الانتخابات قد يدفع برنت نحو 120 دولاراً للبرميل. وظلت هذه المخاطر ذات صلة بالسوق بعدما ارتفعت تقلبات برنت خلال أبريل ومايو 2026، حين بلغ متوسط التحرك اليومي 4 دولارات للبرميل، مقابل دولار واحد في الشهرين نفسيهما من 2025، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وتوضح بيانات إدارة معلومات الطاقة حجم ما يمر عبر المضيق من اضطراب في الإمدادات؛ إذ هبطت تدفقات النفط عبر هرمز من 20.9 مليون برميل يومياً في الربع الأول من 2025 إلى 4.9 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من 2026. وذكرت الإدارة أن عدم اليقين بشأن إعادة فتح الممر أسهم في تقلب الأسعار خلال أبريل ومايو من العام الجاري. وفي سياق الإمدادات، أبقت أوبك+ أهداف الإنتاج لشهر ديسمبر دون تغيير، بما يتفق مع توقعات السوق بعدم إجراء تعديلات إضافية للسياسة قبل العام التالي. ويعني ذلك أن متابعة السوق تتركز في الأجل القريب على مسار الوساطة والتطورات الأمنية، إلى جانب أثر اضطراب المرور عبر المضيق. ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة تقرير التوقعات قصيرة الأجل للطاقة في 10 نوفمبر. أما تقريرها الأسبوعي لحالة النفط فموعده 12 نوفمبر 2026 عند الساعة 12 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد عطلة يوم المحاربين القدامى.