تضخم الطاقة عند 18.9% يعزز إشارة كازيمير إلى رفع الفائدة الأوروبية
الحقائق الرئيسية
قال بيتر كازيمير، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ورئيس البنك الوطني السلوفاكي، إن البنك سيضطر إلى رفع الفائدة مجدداً، وفق عنوان رويترز المنشور في 2 نوفمبر. ولم يحدد العنوان حجم الزيادة المحتملة، تاركاً نطاق التحرك المقبل مفتوحاً. تأتي الإشارة بعد قرار البنك في 29 أكتوبر إبقاء أسعار الفائدة الرئيسية الثلاث دون تغيير. وبلغ سعر فائدة الإيداع 2.50%، وسعر عمليات إعادة التمويل الرئيسية 2.65%، وسعر الإقراض الهامشي 2.90%. ويضع اجتماع ديسمبر المقبل هذه المستويات أمام مراجعة جديدة في ضوء بيانات الأسعار والنشاط.
أظهر بيان البنك في أكتوبر تسارع تضخم الطاقة إلى 18.9% في سبتمبر، مقارنة بـ14.3% في أغسطس. وارتفع التضخم باستثناء الطاقة إلى 2.3% في سبتمبر من 2.1% في الشهر السابق. وقال البنك إن أسعار الطاقة واصلت الصعود، بما يرفع مخاطر التضخم ويضغط في الاتجاه المعاكس على توقعات النمو. وفي بيان السياسة، أشار إلى أن زيادة حجم صدمة الطاقة ومدتها قد ترفع التضخم وتخفض النمو، عبر آثار غير مباشرة وآثار من الجولة الثانية. وأضاف أن أسعار الطاقة والتمويل ستدخل في تقييم قرار ديسمبر، مع استمرار ظهور أثر الصدمة.
وأوضحت رئيسة البنك كريستين لاغارد أن مجلس المحافظين ناقش في أكتوبر ما إذا كان رفع الفائدة ملائماً، لكنه قرر بالإجماع الانتظار للحصول على معلومات إضافية. وقالت إن البيانات القادمة قد تؤكد اتجاه رفع الفائدة، في إشارة إلى أن قرار الشهر الماضي لم يغلق باب التشديد. ويتسق ذلك مع نهج البنك الذي قال إنه سيحدد سياسته اجتماعاً تلو الآخر استناداً إلى البيانات. ويظل أثر الطاقة عاملاً رئيسياً في الموازنة بين التضخم والنمو، وفق تقييم البنك. وتتيح قراءات الأسعار المقبلة اختبار ما إذا كانت الضغوط المسجلة في سبتمبر ستستمر.
وتحدد أقرب محطة بيانات يوم 4 نوفمبر، حين يصدر التقدير السريع لمؤشر أسعار المستهلك المنسق لمنطقة اليورو عن أكتوبر عند الساعة 15:00 بتوقيت وسط أوروبا. ولم يورد البنك توقعاً رقمياً لهذا الإصدار ضمن موعده المعلن. وسيكون اجتماع السياسة النقدية التالي يومي 16 و17 ديسمبر في فرانكفورت، على أن يعقبه مؤتمر صحفي في اليوم الثاني. وقال البنك إن اجتماع ديسمبر سيأتي ضمن جولة جديدة من التوقعات، بعد تلقي بيانات إضافية عن التضخم والنمو والتوظيف والأجور. وتشمل البيانات المرتقبة قراءتين جديدتين للتضخم وقراءتين للبطالة وإصدارين للإنتاج الصناعي قبل الاجتماع.
وفي توقعاته الصادرة في سبتمبر، وضع البنك التضخم عند 3.0% في 2026 و2.5% في 2027، مقابل نمو للناتج المحلي الإجمالي قدره 0.9% و1.4% في العامين نفسيهما. وتوفر هذه التقديرات خلفية لمسار القرار، فيما قالت أسوشيتد برس إن نمو منطقة اليورو في الربع الثالث بلغ 1.3% على أساس سنوي، وإن القراءة الفصلية تجاوزت توقعات محللي السوق البالغة 0.2%. وتربط تصريحات البنك تقييم السياسة بمسار الأسعار والنشاط، مع إيلاء صدمة الطاقة وزناً في قرار ديسمبر. وقال البنك إن «أسعار الطاقة ارتفعت، ما يشكل مخاطر صعودية لتوقعات التضخم ومخاطر هبوطية لتوقعات النمو». ومن المقرر أن يوفر تقدير أكتوبر السريع أول تحديث قريب لمسار الأسعار قبل اجتماع ديسمبر.