الدفاع المدني يرفع التنبيهات في 4 مدن سعودية بعد زوال تهديد جوي
الحقائق الرئيسية
رفع الدفاع المدني السعودي، يوم الاثنين، تنبيهات الخطر في الطائف وأبها ونجران وخميس مشيط بعد زوال تهديد جوي، بحسب تغطية صحيفة «عرب نيوز». وانتهت بذلك حالة التحذير التي شملت أربع مدن، فيما لم تحدد التغطية طبيعة التهديد. وقالت الصحيفة إن التنبيهات صدرت احترازياً في ظل التهديد. ولا تثبت التغطية وقوع انفجارات أو هجمات صاروخية في المدن الأربع. ويأتي رفع التنبيهات بعد انقضاء التهديد الذي استدعى التحذير، من دون أن يورد التقرير تفاصيل أخرى عن مدته أو الجهة المرتبطة به.
وفي سياق منفصل، أظهرت تقديرات أولية للناتج المحلي أن الاقتصاد السعودي انكمش 3.8% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2026، بعد انكماش بلغ 4.7% في الربع الثاني، وفقاً لما أوردته «عرب نيوز» عن بيانات الهيئة العامة للإحصاء. ويشير تسلسل الرقمين إلى أن وتيرة الانكماش السنوي خفت مقارنة بالربع السابق، مع بقاء الناتج الحقيقي دون مستواه قبل عام. ولا يفسر هذا المؤشر التنبيهات الأمنية، كما لا يرتبط بها في التغطية المنشورة. وتقدم بيانات مكونات الناتج صورة متفاوتة بين الأنشطة غير النفطية والنفطية. أما على أساس فصلي معدل موسمياً، فقد عاد الاقتصاد إلى النمو في الربع الثالث بعد انكماشه في الربع الثاني.
نما النشاط غير النفطي 1.9% سنوياً في الربع الثالث، متسارعاً من 0.8% في الربع الثاني، وفقاً للبيانات التي نقلتها الصحيفة. وأضاف هذا النشاط 1.1 نقطة مئوية إلى نمو الناتج السنوي، في حين خصمت الأنشطة الحكومية 0.4 نقطة مئوية. وفي المقابل، انخفض النشاط النفطي 20.4% سنوياً، مقارنة بتراجع 24.8% في الربع السابق. وتكشف هذه الأرقام تحسناً في وتيرة الانكماش النفطي بالتوازي مع تسارع النشاط غير النفطي، لكنها لا تلغي التباين بين القطاعين. وعلى أساس فصلي معدل موسمياً، توسع الاقتصاد 1.3% في الربع الثالث، عاكساً انكماشاً بلغ 4.8% في الربع الثاني.
وتأتي التنبيهات في فترة شهدت تغطيات منفصلة لحوادث وتهديدات أمنية في المملكة. ففي حادثة سابقة بالرياض، قالت السلطات السعودية إنها اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين أطلقهما متمردون حوثيون مدعومون من إيران، بحسب وكالة أسوشيتد برس؛ ولم ترد تقارير عن أضرار في تلك الحادثة. وفي 26 أكتوبر، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن تدمير ثلاث مسيّرات قال إنها كانت تستهدف الرياض والمناطق الجنوبية، وفقاً لرويترز. ولم يقدم التقرير تأكيداً سعودياً فورياً لادعاءات الحوثيين عن استهداف منشآت أخرى. وتبقى هذه الوقائع السابقة منفصلة عن التنبيهات التي رُفعت يوم الاثنين، إذ لم تحدد تغطية رفع التنبيهات نوع التهديد الجوي.
وفي أسواق النفط، تراجعت العقود في 26 أكتوبر بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، بحسب رويترز في تقرير نشرته «يورونكست». أنهى خام برنت الجلسة منخفضاً 0.8% عند 115.81 دولاراً للبرميل، وهبط خام غرب تكساس الوسيط 1.46% إلى 101.76 دولاراً. وجاء التراجع بعد ارتفاع برنت بأكثر من 3 دولارات يوم الجمعة، محققاً مكاسب أسبوعية قدرها 6%، فيما صعد الخام الأميركي 2.3% خلال الأسبوع. وقالت رويترز إن مخاوف المستثمرين من الهجمات على السعودية أبقتهم حذرين، مع بقاء الأسعار قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر. وتعرض هذه الأرقام حركة السوق في ذلك اليوم، ولا تنسب التغطية تحركاً سوقياً إلى تنبيهات المدن الأربع.
وتبرز البنية التحتية للطاقة في خلفية المخاوف الإقليمية؛ ففي هجوم سابق على خط الأنابيب الشرقي-الغربي، قالت أسوشيتد برس إن ضربات بطائرات مسيّرة أوقفت تدفق النفط فوراً. ويمتد الخط 1,200 كيلومتر عبر المملكة، ووصفته الوكالة بأنه مسار بديل حيوي لنقل الخام إلى الأسواق في ظل الهجمات على الملاحة في مضيق هرمز. كما نقلت الوكالة عن محللين قولهم إن استهداف البنية المدنية، مثل منشآت النفط والمطارات، قد يرفع الكلفة الاقتصادية على السعودية، في إطار مساعٍ حوثية للضغط على المملكة. وفي موازاة المخاوف الأمنية، ذكرت رويترز أن قطر نسقت مع الولايات المتحدة سعياً لخفض التوتر. كما عقدت السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران يوم الاثنين ضمن جهود منع مزيد من التصعيد.