اقتصاد كليمتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

هيئة السوق المالية تقترح إلزام متعهدي التغطية بشراء أسهم الطرح كاملة

الحقائق الرئيسية

1طرحت الهيئة مشروع الأحكام في 22 سبتمبر 2026 للتشاور لمدة 30 يوماً، حتى 22 أكتوبر.
2ينص المشروع على سريان التزام متعهد التغطية بشراء جميع الأسهم المعروضة عند بدء بناء سجل الأوامر.
3حدد الإعلان 2 نوفمبر 2026 موعداً لنفاذ الأحكام النهائية، مشروطاً بأخذ الملاحظات واعتماد الصيغة النهائية.
4وافقت الهيئة على 60 طلباً للعروض العامة وتسجيل الأسهم في 2024، بزيادة 36.4% عن 2023.
5اكتمل إدراج 44 شركة في السوقين الرئيسة والموازية خلال 2024.

طرحت هيئة السوق المالية السعودية في 22 سبتمبر 2026 مشروع أحكام جديداً لتعزيز ممارسات الطرح العام الأولي، يتضمن إلزام متعهدي التغطية بشراء جميع الأسهم المعروضة. ودعت الهيئة المعنيين إلى المشاركة في مشاورة عامة تستمر 30 يوماً تقويمياً وتنتهي في 22 أكتوبر 2026. ولا تمثل الخطوة اعتماداً نهائياً للقواعد؛ إذ قالت الهيئة إن ملاحظات الجمهور ستؤخذ في الاعتبار قبل اعتماد النسخة النهائية. وحدد الإعلان 2 نوفمبر 2026 موعداً لدخول الأحكام حيز النفاذ، على أن يظل ذلك مرتبطاً بالاعتماد النهائي. ويضع المقترح التزام المتعهد في قلب آلية بناء سجل الأوامر، إلى جانب ضوابط للتحقق من قدرة المشاركين على السداد وإفصاحات مالية مستقبلية من الشركات المصدرة.

وبحسب المشروع، يجب توقيع اتفاقية التعهد بالتغطية ودخولها حيز النفاذ قبل بدء بناء سجل الأوامر. لكن التزام المتعهد بشراء كامل الأسهم المعروضة يصبح سارياً عند بدء بناء السجل، وهي نقطة تحدد زمن تحمل المسؤولية خلال عملية الطرح. وتربط الصياغة المقترحة بين وجود الاتفاقية مسبقاً وبين بدء مرحلة تجميع أوامر المشاركة، ثم تجعل الالتزام بالشراء قائماً مع انطلاق تلك المرحلة. وبهذا، يتناول المشروع ترتيب العلاقة بين المتعهد والطرح منذ ما قبل بناء السجل، لا مرحلة إغلاق الاكتتاب وحدها. ويأتي هذا الالتزام ضمن حزمة أوسع قالت الهيئة إنها تستهدف تحسين موثوقية بناء سجل الأوامر والتسعير وربط طلبات المشاركة بالسيولة والقدرة الفعلية على السداد.

ويعالج المشروع أيضاً حالة قد تنشأ إذا أدت ملكية متعهد التغطية للأسهم المعروضة إلى عدم استيفاء متطلبات الإدراج الواردة في قواعد الإدراج. ففي هذه الحالة، ينص المقترح على عدم إدراج أسهم المُصدر، مع إلزام المتعهد بشراء جميع الأسهم المعروضة. ويجمع الحكم بين نتيجة تخص أهلية الشركة للإدراج وبين مسؤولية المتعهد عن الأسهم، بدلاً من التعامل مع اكتمال التغطية بمعزل عن شروط الإدراج. ويعني ذلك أن أثر ملكية المتعهد للأسهم يدخل ضمن تقييم استيفاء متطلبات الإدراج نفسها. وترد هذه المعالجة في نص المشروع الذي طرحته الهيئة للتشاور، ولم يعلن البيان أنها أصبحت قاعدة نافذة بالفعل.

وفي جانب بناء سجل الأوامر، يشترط المشروع أن تعكس أوامر المشاركة السيولة المتاحة فعلياً للمستثمرين. كما يقصر وسائل التحقق من القدرة المالية للجهات المشاركة على النقد أو ما يعادله، بدلاً من قبول إثباتات لا ترتبط بهذه الفئات المحددة. ويجعل المقترح الأوامر ملزمة بالسداد في موعد أقصاه تاريخ سداد مبلغ الاكتتاب الوارد في نشرة الإصدار. وبذلك يربط بين حجم الطلب المسجل، والأموال التي يمكن التحقق من توافرها، والموعد المحدد للدفع. وتقول الهيئة إن ربط الطلبات بالسيولة والقدرة على السداد يرمي إلى تعزيز موثوقية بناء سجل الأوامر وتحسين التسعير.

وتتضمن الحزمة المقترحة متطلبات إفصاح على المُصدر تشمل بيانات وتوقعات مستقبلية، من بينها مؤشرات الأداء المالي لفترة لا تقل عن سنة. ويطلب المشروع كذلك من المستشار المالي بذل العناية المهنية اللازمة حيال البيانات والتوقعات المستقبلية التي يقدمها المُصدر، بما فيها مؤشرات الأداء المالي المستقبلية. ويضع ذلك الإفصاحات المستقبلية ومسؤولية مراجعتها المهنية ضمن القواعد المقترحة للطرح العام الأولي، إلى جانب الأحكام المتعلقة بالتغطية وبناء سجل الأوامر. ويمنح الحد الأدنى البالغ سنة إطاراً زمنياً محدداً للتوقعات والمؤشرات التي يتعين على المُصدر الإفصاح عنها. وتظل هذه المتطلبات جزءاً من المشروع المنشور للتشاور إلى حين النظر في الملاحظات واعتماد النسخة النهائية.

ويأتي المقترح في سوق وافقت فيها الهيئة خلال 2024 على 60 طلباً للعروض العامة وتسجيل الأسهم، بزيادة 36.4% مقارنة بعام 2023، وفق تقريرها السنوي. واكتمل في العام نفسه إدراج 44 شركة في السوقين الرئيسة والموازية. وتوفر هذه الأرقام خلفية عن حجم نشاط الطروحات والإدراجات الذي تتصل به الأحكام المقترحة، من دون أن يربط إعلان المشاورة بين تلك النتائج وبين تغيير بعينه في الطلب أو التسعير. أما موعد التطبيق المعلن فهو 2 نوفمبر 2026، بعد انتهاء المشاورة في 22 أكتوبر وأخذ الملاحظات في الاعتبار واعتماد الصيغة النهائية. ولم يثبت إعلان الهيئة أن هذا الاعتماد النهائي قد تم.