جيوسياسيةمتوسط•2 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

النفط يهبط 6% مع طرح إيران خطة مشروطة لفتح مضيق هرمز خلال يومين

الحقائق الرئيسية

1انخفض برنت 6.0% إلى 106.65 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس 6.1% إلى 97.75 دولار عند 1357 بتوقيت غرينتش يوم 2 نوفمبر.
2قالت إيران إن لديها خطة لفتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية خلال يومين إذا استجابت واشنطن لمطالبها.
3قال بزشكيان إن المرشد الأعلى منح الحكومة صلاحيات معينة لمحادثات السلام.
4تضمن المقترح الإيراني السابق 7 شروط، بينها رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في تصريحات نقلتها رويترز يوم 2 نوفمبر، إن المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي منح الحكومة «صلاحيات معينة» لإجراء محادثات السلام. وأضاف بزشكيان أن طهران ستحاول حل المشكلة بالحوار، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية، من دون أن يوضح نطاق الصلاحيات أو تفاصيل المسار. وجاءت التصريحات بالتزامن مع إعلان إيران امتلاك خطة تتيح إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة خلال يومين، إذا استجابت واشنطن لمطالبها. وربطت الأسواق هذه التطورات بآمال في خفض اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، فيما تراجعت أسعار النفط بحدة. ولا يعني إعلان الصلاحيات، بحد ذاته، أن اتفاقاً أُبرم أو أن الولايات المتحدة وافقت على المقترح.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، تتضمن الخطة الإيرانية إعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية إذا لبّت واشنطن مطالب طهران، من دون أن تعرض الوكالة تفاصيل عن قبول أمريكي للشروط. وقالت إيران إن السفن التي تعبر المضيق بعد فتحه ستسلك مساراً تتفق عليه إيران وعُمان، وستتحرك تحت إشراف إيراني. ويضع هذا الترتيب إدارة حركة الملاحة وشروطها ضمن عناصر المقترح، إلى جانب إعادة فتح الممر البحري. ويمثل مضيق هرمز محوراً مباشراً في المحادثات، بعدما أعقبها تصاعد حديث عن هجمات على ناقلات النفط العابرة فيه. وكانت طهران قد قدمت في مقترح سابق شروطاً تشمل رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، فيما تناولت مطالبها الحالية أيضاً مبيعات النفط ووقفاً لإطلاق النار يشمل لبنان.

وقال مسؤولون إيرانيون إن على الولايات المتحدة رفع العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيرانية والموافقة على وقف لإطلاق النار يشمل لبنان. وذكرت أسوشيتد برس أن المقترح السابق تضمن 7 شروط، بينها رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، بينما تركز الصيغة المعلنة حالياً على فتح المضيق خلال يومين وفق شروط للملاحة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الخطة ما زالت أساساً للتفاوض مع واشنطن عبر الوسطاء، ووصفها بأنها «تُظهر مجدداً نهج إيران القائم على حسن النية». ولم يشر بقائي إلى أن طهران غيّرت مطالبها، كما لم تورد الوكالة مؤشراً إلى قبول واشنطن المقترح. وبذلك بقيت الخطة مطروحة للتفاوض، مع استمرار الخلاف حول العقوبات والحصار ووقف النار وشروط المرور في المضيق.

وفي أسواق الطاقة، هبطت العقود الآجلة لخام برنت 6.0% إلى 106.65 دولار للبرميل عند الساعة 1357 بتوقيت غرينتش يوم 2 نوفمبر، بحسب رويترز. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط 6.1% إلى 97.75 دولار للبرميل في التوقيت نفسه. وكانت العقود قد سجلت في وقت سابق مستويات متدنية بلغت 105.86 دولار لبرنت و97.12 دولار للخام الأمريكي. وعزت رويترز التراجع إلى محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين بشأن إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما أثارته من آمال في تقليل اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط. كما أظهرت بيانات الإغلاق اليومية لدى EL7 تراجع برنت من 113.43 دولار في 30 أكتوبر إلى 108.71 دولار في 2 نوفمبر.

وجاءت التحركات بعد محادثات قادها وسطاء قطريون؛ إذ قالت رويترز إن المفاوضين الإيرانيين عقدوا في الدوحة يوم 1 نوفمبر اليوم الثالث على التوالي من المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب. وبدأ الوسطاء القطريون مناقشاتهم مع مسؤولين إيرانيين في طهران يوم الجمعة، قبل انتقال المحادثات إلى الدوحة يوم السبت، بالتنسيق عبر اتصالات منتظمة مع واشنطن. وغادر الوفد الإيراني قطر يوم الأحد بعد جولة المفاوضات، وفق مسؤول إقليمي أطلعته أسوشيتد برس على المحادثات. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن النقاشات بشأن المقترح الذي يستغرق يومين مستمرة، لكن لم يتم التوصل إلى نتيجة نهائية. وأضاف أن طهران مستعدة «للدفاع والدبلوماسية»، فيما قال إن غرض المحادثات مواصلة التشاور مع الوسطاء القطريين.

وقال مسؤول إقليمي إن مسودة مقترح وُزعت للحصول على ملاحظات، وإن اجتماعاً لاحقاً قيد البحث، كما نقلت رويترز عن مسؤول مطلع على المحادثات أن مسودة يجري تداولها مع احتمال عقد اجتماع متابعة. ولم تقدم المصادر موعداً محدداً لذلك الاجتماع أو تأكيداً على اتفاق الأطراف على صيغة نهائية. وفي مسار دبلوماسي موازٍ، أعلنت الصين في 2 نوفمبر أنها تعتزم إرسال مبعوث خاص إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية إن المبعوث سيركز على تخفيف التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وتبقى الخطوات التالية مرتبطة بمداولات الوسطاء ورد واشنطن على الشروط الإيرانية، بينما لم تعلن طهران أو واشنطن قبول اتفاق نهائي.

افتح على الرسم