عاممتوسط•1 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

نيجيريا تلزم المؤسسات المالية بتوطين بيانات الدفع اعتباراً من 1 يناير 2027

الحقائق الرئيسية

1يبدأ تطبيق متطلب توطين بيانات معاملات الدفع في 1 يناير 2027.
2أنفقت 326 وزارة وإدارة ووكالة اتحادية أكثر من 3.8 تريليون نايرا على تقنية المعلومات بين يونيو 2023 وأكتوبر 2026.
3أنشأ البنك المركزي إدارة الإشراف على أنظمة الدفع في 2025.

ألزم البنك المركزي النيجيري المؤسسات المالية التي تسهّل المدفوعات داخل البلاد بتخزين بيانات معاملات الدفع المتولدة محلياً وإدارتها داخل نيجيريا، على أن يبدأ تطبيق المتطلب في 1 يناير 2027، بحسب ما نقلته TheCable. ويضع القرار موعداً محدداً أمام البنوك ومقدمي خدمات الدفع لترتيب أنظمة حفظ البيانات والعمليات المرتبطة بها محلياً. وقالت رقية يوسف، مديرة إدارة الإشراف على أنظمة الدفع في البنك المركزي، إن التوطين ضروري لتقوية الرقابة التنظيمية وإتاحة معلومات المعاملات للجهة الرقابية عند الحاجة. وأضافت أن السياسة تمنح الجهات الرقابية «رؤية أفضل للمعاملات» وتعزز استقرار النظام المالي. ويأتي هذا التوجيه ضمن مسعى لتوسيع قدرة البنك المركزي على متابعة نشاط المدفوعات داخل السوق النيجيرية.

ويشمل نطاق التوجيه المؤسسات المالية ومقدمي خدمات الدفع المشمولين الذين يسهلون معاملات الدفع في نيجيريا؛ ولا يقتصر على البنوك الكبرى وحدها. والبيانات المقصودة هي بيانات معاملات الدفع التي تنشأ داخل البلاد، ويتعين تخزينها وإدارتها محلياً ابتداءً من الموعد المحدد. ويعني ذلك أن على الجهات المعنية مراجعة ترتيباتها التقنية قبل بدء السريان، بما في ذلك كيفية إدارة البيانات لدى مزودي الخدمات. ولم يحدد التوجيه الوارد في التغطية قائمة بمؤسسات بعينها، لكنه ربط الالتزام بنشاط تسهيل المدفوعات داخل نيجيريا. ويمنح هذا النطاق القطاع أقل من الفترة المتبقية حتى مطلع 2027 لاستكمال الاستعدادات الفنية والتنظيمية.

وقال البنك المركزي إن استطلاعاً حديثاً أظهر أن أكثر من نصف المؤسسات التي ردت كانت مستعدة بالفعل للوفاء بتوجيه التوطين. لكن مؤسسات أخرى ما زالت تحتاج إلى توضيحات ودعم عملي بشأن المتطلبات، بحسب ما نقلته Nigerian Tribune. ويشير ذلك إلى تفاوت في الجاهزية داخل الجهات المستجيبة، مع استمرار الحاجة إلى معالجة الأسئلة والعقبات قبل الموعد. ولم تُعرض في هذه الإفادة نسبة دقيقة أو تفاصيل عن عدد المؤسسات التي شملها الاستطلاع. وذكرت التغطية أن الحوار التنظيمي استهدف توضيح التوقعات ومعالجة شواغل المؤسسات، بينما قال البنك إنه ينظر في صعوبات التنفيذ. وبذلك يواكب مسار التطبيق تواصلٌ تنظيمي ودعمٌ فني للجهات التي تحاول استكمال استعدادها.

ولا يضع البنك المركزي العقوبات في مقدمة أدوات الإنفاذ للمؤسسات التي تبذل جهوداً حقيقية للامتثال، مفضلاً التواصل والدعم الفني، وفقاً لمسؤولة البنك التي نقلت عنها Nigerian Tribune. وقالت إن الجهات التي تواجه تحديات في التنفيذ ستخضع للنظر في ظروفها، في حين قد تترتب عقوبات على محاولات تقويض السياسة عمداً أو على عدم الامتثال الصريح. ويجمع هذا النهج بين إتاحة المساندة للمؤسسات التي تعمل على تلبية المتطلبات وبين التحذير من تجاهلها أو عرقلتها. ومع بقاء موعد التطبيق ثابتاً في 1 يناير 2027، تصبح طبيعة التقدم الذي تحرزه المؤسسات جزءاً من التعامل الرقابي معها. وتظل العقوبات مرتبطة، بحسب التصريح، بالتعمد أو الامتناع الواضح عن الالتزام لا بمجرد طلب المساعدة.

وحذر نائب محافظ البنك المركزي لاميدو يوغودا من مخاطر أمنية وتشغيلية مرتبطة بالحوسبة السحابية، من بينها مخاطر الأمن السيبراني والمرونة التشغيلية والاعتماد على أطراف خارجية. وقال إن نقل البيانات إلى التخزين المحلي وحده لا يكفي، داعياً المؤسسات إلى الاحتفاظ بأطر قوية للأمن السيبراني واستمرارية الأعمال والتعافي من الكوارث وإدارة المخاطر. ويضع هذا التحذير متطلبات التوطين ضمن ترتيبات أوسع لحماية الخدمات المالية من الأعطال والاضطرابات، بدلاً من اعتبار مكان تخزين البيانات إجراءً كافياً بمفرده. كما يربط حديثه اعتماد البنية التقنية على مزودي الخدمات بمسائل الاستمرارية والقدرة على إدارة المخاطر. وبذلك يتعين على المؤسسات التعامل مع التخزين المحلي وإجراءات الحماية والتعافي باعتبارها أجزاء مترابطة من استعدادها.

وفي السياق الأوسع للبنية الرقمية الحكومية، قال المدير العام للوكالة الوطنية لتطوير تقنية المعلومات إن 326 وزارة وإدارة ووكالة اتحادية أنفقت أكثر من 3.8 تريليون نايرا على تقنية المعلومات خلال الفترة من يونيو 2023 إلى أكتوبر 2026. ويتصل هذا الإنفاق بأجندة البنية التحتية الرقمية للحكومة، ولا يمثل كلفة امتثال البنوك أو مقدمي خدمات الدفع للتوجيه. وقال المسؤول إن مبادرة السحابة السيادية الوطنية تستهدف بناء قدرة محلية تضمن استمرار الخدمات الرقمية الأساسية حتى إذا أثرت اضطرابات خارجية في مزودي التقنية العالميين. وتضع المبادرة توطين القدرة التقنية ضمن أهداف استمرارية الخدمات الحكومية، بالتوازي مع متطلبات البنك المركزي الخاصة ببيانات معاملات الدفع. ويعكس هذا المسار اهتماماً ببناء قدرة محلية للخدمات الرقمية، مع بقاء مسؤولية الأمن واستمرارية الأعمال وإدارة المخاطر على المؤسسات المعنية.

وعلى مستوى الإشراف، أنشأ البنك المركزي إدارة الإشراف على أنظمة الدفع في 2025 لتعزيز رقابته على القطاع، وفقاً للتغطية المنقولة عن Nigerian Tribune. ويأتي التوجيه الخاص ببيانات المدفوعات في إطار تشديد متابعة هذا النشاط، إذ قالت رقية يوسف إن إتاحة معلومات المعاملات عند الحاجة تدعم وضوح الرؤية الرقابية واستقرار النظام المالي. ومن المقرر أن يواصل البنك المركزي العمل مع الوكالة الوطنية لتطوير تقنية المعلومات ووكالات أخرى لمواءمة قواعد القطاع المالي مع معايير البنية التحتية الرقمية الوطنية. وقال البنك إن هذا التعاون سيستمر، من دون تحديد موعد إضافي أو خطوات تنفيذية أخرى في الإفادة المنشورة. وتبقى بداية تطبيق المتطلب مقررة في 1 يناير 2027.