تايوان ترفع مؤقتًا الحد اليومي لمبيعات المصدرين من الدولار وسط ضغوط العملة
الحقائق الرئيسية
رفع البنك المركزي التايواني مؤقتًا الحد اليومي لمبيعات المصدرين من الدولار، وفق تقرير أوردته «بلومبرغ» ونقلته «إم إن آي ماركتس»، في وقت يواجه فيه الدولار التايواني ضغوطًا من خروج أموال المستثمرين الأجانب. ويأتي التعديل على خلفية تراجع العملة بنحو 2% أمام الدولار الأمريكي منذ بداية يوليو حتى 21 أكتوبر، بالتزامن مع صافي تدفقات خروج بلغ 54.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها. ويصف التقرير الإجراء بأنه رفع مؤقت للحد اليومي، ولا ينسب إلى البنك إعلانًا بأن غايته دعم العملة أو تثبيت سعرها. وبحسب بيان البنك المركزي إلى البرلمان، شمل رقم التدفقات الأرباح الرأسمالية والتوزيعات النقدية. كما أظهرت بيانات التداول في 2 نوفمبر أن الدولار الأمريكي بلغ 32.681 دولارًا تايوانيًا عند الساعة 10 صباحًا، مرتفعًا 0.203 دولار عن الإغلاق السابق.
ترافق خروج الأموال مع مبيعات صافية كبيرة للأسهم التايوانية؛ إذ باع المستثمرون المؤسسيون الأجانب أسهمًا بقيمة صافية بلغت 1.25 تريليون دولار تايواني بين يوليو و21 أكتوبر، بما يعادل نحو 38.7 مليار دولار أمريكي، بحسب تقرير البنك المركزي الذي نقلته «فوكس تايوان». ويختلف هذا الرقم عن إجمالي التدفقات الخارجة البالغ 54.3 مليار دولار، لأن الإجمالي يشمل كذلك الأرباح الرأسمالية والتوزيعات النقدية. وقال محافظ البنك يانغ تشين-لونغ إن تراجع العملة ارتبط بتسييل المستثمرين الأجانب مكاسبهم من ارتفاع الأسهم التايوانية وتحويل الأموال إلى الخارج. وأضاف أن البنك يسمح للعملة بالتحرك وفق قوى السوق، لكنه يسعى إلى منع التقلبات المفرطة. ويضع هذا التفسير حركة الأموال في صدارة الضغوط، من دون أن يربط المحافظ الإجراء المؤقت المعلن بهدف محدد لسعر الصرف.
وأرجع البنك ضغوط العملة منذ يوليو إلى تجدد المخاوف من صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، فضلًا عن موجة بيع عالمية لأسهم التكنولوجيا وسط قلق بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. وامتدت موجة البيع إلى مؤشر تايكس التايواني، وفق التقرير المقدم إلى البرلمان. وتراجع الدولار التايواني 3.23% أمام الدولار الأمريكي من 1 يناير حتى 21 أكتوبر، بينما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي 3.49% خلال المدة نفسها. ويظهر هذا التباين أن ضعف العملة التايوانية تزامن مع صعود العملة الأمريكية، إلى جانب ضغوط خروج الأموال ومبيعات الأسهم. ولم يحدد البنك في المعلومات المنشورة مقدار الأثر المنفصل لكل عامل على سعر الصرف.
وتقدم تحركات النصف الأول من العام مقارنة سابقة لمسار تدفقات المستثمرين وتدخل البنك في سوق الصرف. ففي تلك الفترة، سجل المستثمرون المؤسسيون الأجانب صافي خروج بلغ 23.3 مليار دولار، وقال البنك إنه باع من النقد الأجنبي 17.04 مليار دولار أكثر مما اشترى، في مسعى للحد من تقلبات السوق. وفي 2025، ارتفعت العملة التايوانية 4.3% مقابل الدولار الأمريكي بنهاية العام مقارنة بنهاية العام السابق، كما ارتفع متوسطها السنوي 3.0%، بحسب التقرير السنوي للبنك المركزي. وعزا البنك آنذاك جزءًا من ارتفاع العملة إلى شراء الأجانب للأسهم وبيع المصدرين للدولار خلال مايو ويونيو. وتعكس المقارنة اختلاف اتجاه حركة العملة والتدفقات بين تلك الفترات والضغوط التي ظهرت منذ يوليو 2026.
وقبل التداولات المسجلة في 2 نوفمبر، كان آخر إغلاق ظاهر للعملة التايوانية عند 32.478 مقابل الدولار الأمريكي في 30 أكتوبر، وفق سعر الإغلاق المنشور على موقع البنك المركزي. ثم ارتفع السعر إلى 32.681 دولارًا تايوانيًا للدولار عند الساعة 10 صباحًا في 2 نوفمبر، بزيادة 0.203 دولار عن الإغلاق السابق، بحسب «فوكس تايوان». ويأتي هذا التحرك في سوق الصرف بعد إعلان رفع الحد اليومي لمبيعات المصدرين، بينما لا تتضمن المعلومات المنشورة قياسًا يربط مباشرة بين الإجراء وحركة السعر خلال التداولات. وتبقى الخطوة، وفق وصف التقرير، مؤقتة؛ ولا تحدد المواد المنشورة موعدًا لانتهاء التعديل أو قرارًا بشأن إعادة الحد السابق. ويتركز ما سيُراقب لاحقًا في أي إعلان من البنك بشأن استمرار الحد المؤقت، إلى جانب تطورات تدفقات المستثمرين وسعر الدولار أمام العملة التايوانية.