سوق العملاتمتوسط•28 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

خروج 54.3 مليار دولار من تايوان منذ يوليو يضغط على العملة amid مخاوف التكنولوجيا

الحقائق الرئيسية

1بلغ صافي التدفقات الخارجة للمستثمرين المؤسسيين الأجانب 54.3 مليار دولار منذ بداية يوليو 2026.
2تراجعت العملة التايوانية نحو 2% أمام الدولار الأمريكي منذ بداية يوليو.
3بلغ صافي مبيعات الأسهم 1.25 تريليون دولار تايواني، أي نحو 38.7 مليار دولار أمريكي، بين يوليو و 21 أكتوبر.
4سجل المستثمرون الأجانب صافي تدفقات خارجة بقيمة 23.3 مليار دولار في النصف الأول من 2026.

قال البنك المركزي التايواني إن المستثمرين المؤسسيين الأجانب سحبوا صافي 54.3 مليار دولار منذ بداية يوليو 2026، في تدفقات رافقها تراجع الدولار التايواني نحو 2% أمام نظيره الأمريكي. وأورد البنك الرقم في تقرير مكتوب قُدم إلى البرلمان، رابطاً موجة الخروج بضغوط على العملة والأسهم المحلية. ويشمل إجمالي التدفقات احتساب مكاسب رأس المال والتوزيعات النقدية، لذلك يختلف عن قيمة مبيعات الأسهم وحدها. فقد باع المستثمرون الأجانب صافياً أسهماً تايوانية بقيمة 1.25 تريليون دولار تايواني، بما يعادل نحو 38.7 مليار دولار أمريكي. وتغطي مبيعات الأسهم الفترة من يوليو حتى 21 أكتوبر، بينما يعود رقم التدفقات الخارجة البالغ 54.3 مليار دولار إلى الفترة منذ مطلع يوليو.

عزا البنك المركزي الضغط الأحدث إلى مخاوف متجددة من صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع موجة بيع عالمية لأسهم التكنولوجيا. وقال إن القلق بشأن إنفاق الذكاء الاصطناعي ساهم في موجة البيع، التي ضغطت على مؤشر تايكس ودفعَت المستثمرين الأجانب إلى سحب مزيد من الأموال. وتعكس هذه العوامل حساسية السوق التايوانية لتحركات قطاع التكنولوجيا، إلى جانب أثر التوترات الجيوسياسية على تدفقات رؤوس الأموال. وفي النصف الأول من العام، سجل المستثمرون المؤسسيون الأجانب بالفعل صافي تدفقات خارجة بلغ 23.3 مليار دولار. وقال البنك إن تلك التدفقات أضافت ضغطاً نزولياً على العملة وسط تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط ومخاوف تشدد الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت تحركات أكتوبر تفاوتاً بين الأسهم التايوانية ونظيرتها الأمريكية في قطاع أشباه الموصلات. فبين 7 و16 أكتوبر، تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 15.7%، بينما انخفضت الأسهم التايوانية 5.4%، بحسب البنك المركزي. وفي سوق الصرف، ارتفع سعر الدولار من 31.895 دولار تايواني في 12 أكتوبر إلى 32.338 دولار تايواني في 16 أكتوبر، بما يعكس تراجع العملة المحلية 1.37%. وتكشف هذه الأرقام عن ضغط ملموس خلال أيام التداول المذكورة، رغم أن خسائر الأسهم التايوانية في الفترة نفسها كانت أقل من هبوط مؤشر أشباه الموصلات الأمريكي. وربط البنك موجة البيع العالمية بمخاوف إنفاق الذكاء الاصطناعي، وهي مخاوف طالت أسهم التكنولوجيا وأثرت في تقييمات المستثمرين لتلك الشركات.

وعلى أساس العام حتى 21 أكتوبر، تراجع الدولار التايواني 3.23% أمام الدولار الأمريكي، في حين ارتفع مؤشر الدولار 3.49%. وكانت خسارة العملة التايوانية أقل من تراجع الفرنك السويسري البالغ 3.89% واليورو الذي هبط 4.35% والبات التايلندي الذي انخفض 6.29% خلال الفترة نفسها. وتضع هذه المقارنة أداء العملة في سياق سوق العملات الأوسع، حيث جاءت خسارتها منذ بداية العام دون خسائر العملات الثلاث المذكورة. لكنها لا تلغي الضغوط التي ظهرت منذ يوليو، حين تزامن خروج الأموال مع تراجع العملة بنحو 2% أمام الدولار. كما أن بيانات المبيعات والتدفقات تقيس جوانب مختلفة من حركة رأس المال، إذ تشمل التدفقات الإجمالية مكاسب رأس المال والتوزيعات النقدية إلى جانب مبيعات الأصول.

ووصف البنك تايوان بأنها اقتصاد صغير ومفتوح، يعتمد بدرجة كبيرة على التجارة ويتميز سوق الصرف فيه بعمق نسبي محدود. وقال إن تدخل البنك في سوق العملات ضروري للمساعدة في استقرار العملة، في ظل هذه الخصائص. وخلال النصف الأول من 2026، باع البنك 17.04 مليار دولار أمريكي أكثر مما اشترى، موضحاً أن صافي المبيعات استهدف تهدئة تقلبات سوق الصرف المحلي. ويستهدف البنك إبقاء تقلبات الدولار التايواني ضمن نطاق ضيق نسبياً مقارنة باليورو والوون الكوري الجنوبي والين الياباني. وقال إن ذلك يساعد المصدرين على تثبيت الأسعار وتأمين الطلبيات، ويدعم الاقتصاد.

وقال البنك إنه سيواصل متابعة التطورات المالية الدولية وتدفقات الأموال الأجنبية، مع تعديل تدخله وفق تغيرات العرض والطلب في سوق الصرف. وذكر أن غايته الحفاظ على استقرار ديناميكي للدولار التايواني، في إطار نهجه الرامي إلى الحد من تقلبات العملة. ويأتي هذا التوجه بعد تراجعها بنحو 2% أمام الدولار منذ بداية يوليو، وبعد خروج صافي 54.3 مليار دولار خلال الفترة ذاتها. كما أورد البنك مبيعات صافية للأسهم بقيمة 1.25 تريليون دولار تايواني حتى 21 أكتوبر، وهي قيمة منفصلة عن إجمالي التدفقات التي تشمل مكاسب رأس المال والتوزيعات. ولم يحدد التقرير موعداً تالياً لتدخل بعينه، لكنه قال إن قراراته ستراعي تطورات السوق وتدفقات المستثمرين الأجانب.

افتح على الرسم