النفط يهبط 6% مع إشارات إيرانية للحوار وطرح خطة لإعادة فتح هرمز
الحقائق الرئيسية
هبطت أسعار النفط بقوة الاثنين مع تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب، بعدما قالت طهران إنها مستعدة لاستئناف الحوار مع واشنطن، بينما ظلت تفاصيل المقترحات وموقف الولايات المتحدة غير محسومين. وبحلول الساعة 1357 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 6% إلى 106.65 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط 6.1% إلى 97.75 دولار، بحسب رويترز. وكانت الأسعار قد سجلت في وقت سابق من الجلسة انخفاضاً أقل، إذ هبط برنت 3.2% إلى 109.75 دولار، وتراجع الخام الأميركي 3.3% إلى 100.69 دولار بحلول 0407 بتوقيت غرينتش. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن المرشد الأعلى منح الحكومة «صلاحيات معينة» بشأن محادثات السلام، مضيفاً أن طهران ستحاول حل المشكلة بالحوار. ولم يقدم بزشكيان تفاصيل عن الصلاحيات، فيما جاء تراجع الأسعار مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وعزا تقرير رويترز انحسار الضغوط على الأسعار إلى استمرار المحادثات الإيرانية القطرية لليوم الثالث، وإلى غياب تصعيد عسكري كبير خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال التقرير إن «آمالاً مستمرة بإحراز شكل من التقدم الدبلوماسي، إلى جانب غياب أي تصعيد عسكري ذي شأن خلال عطلة نهاية الأسبوع، خففت بعض الحرارة الفورية عن الأسعار في الوقت الراهن». ويعكس هذا التحرك حساسية سوق النفط لأخبار الشرق الأوسط، إذ قال محلل في UBS إن الأسعار هبطت بشدة مع بداية الأسبوع مع استمرار المحادثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران. ويظل أثر هذه التطورات رهناً بما إذا كانت الاتصالات ستقود إلى ترتيبات فعلية، في ظل استمرار المخاطر السياسية والعسكرية. وأشار تقرير رويترز إلى أن تصاعد الخطاب بعد الانتخابات قد يعيد المخاوف إلى السوق.
وغادر وفد إيراني قطر الأحد بعد محادثات استهدفت التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفق مسؤول إقليمي مطلع نقلت عنه أسوشيتد برس. وقال المسؤول إن مسودة مقترح وُزعت للتعليق، وإن عقد اجتماع متابعة قيد البحث. ويضع ذلك المحادثات في مرحلة تداول الأفكار، من دون إعلان اتفاق أو تأكيد قبول واشنطن للمقترح. وفي تطور منفصل الاثنين، قالت إيران إن لديها خطة تستغرق يومين لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، بعد أن كان المسار متوقعاً أن يستغرق سبعة أيام. وربطت طهران تنفيذ الخطة بتلبية مطالبها، ولم يشر المتحدث الإيراني إلى موافقة أميركية عليها.
وتشمل المطالب الإيرانية المعلنة رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، ووقف إطلاق نار يشمل لبنان. وقالت طهران إن السفن التي تعبر المضيق بعد إعادة فتحه ستسلك مساراً تتفق عليه إيران وعُمان، وتكون تحت إشراف إيراني. وتضيف هذه الشروط عناصر جديدة إلى أي تفاهم محتمل بشأن الملاحة والمحادثات النووية، بينما لا يزال الموقف الأميركي من المقترح غير معلن. وفي واشنطن، يتناوب الرئيس دونالد ترامب في تصريحاته العلنية بين إبداء السعي إلى الدبلوماسية والتهديد بقصف إيران، وفق أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن المنطقة تستعد لاحتمال عودة الحرب بعد انتخابات الثلاثاء، وسط مخاوف من ضربات أميركية وإسرائيلية عقبها.
وفي أسواق العملات، ظل اليورو قريباً من أدنى مستوى له في 17 شهراً عند 1.1182 دولار خلال التعاملات الآسيوية الاثنين، بحسب رويترز، تحت ضغط خفض وكالة فيتش النظرة المستقبلية لفرنسا من مستقرة إلى سلبية بعد إغلاق الجمعة. وسجلت العملة الأوروبية مكاسب محدودة لاحقاً مع انخفاض النفط، الذي يخفف فاتورة الطاقة على اقتصادات منطقة اليورو المستوردة، لكن ضعف البيانات الألمانية حد من أثر هذا الدعم. وأظهرت بيانات الاثنين تراجع مبيعات التجزئة الألمانية 2% في سبتمبر على أساس شهري، مقارنة بتوقعات السوق ارتفاعها 0.4%، وبعد نموها 1.2% في أغسطس. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات 2.3%. وفي المقابل، نما اقتصاد منطقة اليورو 0.4% في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 0.2%، فيما بلغ النمو السنوي 1.3%.
وقال اقتصاديان نقلت عنهما أسوشيتد برس إن نمو الربع الثالث أظهر صمود إنفاق الأسر والشركات أمام الحرب، غير أن انتقال ارتفاع النفط إلى الأجور والأسعار قد يدعم رفع أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي. وتُعرف هذه التداعيات بآثار الجولة الثانية، إذ يمكن لزيادة كلفة الطاقة أن تنتشر إلى الأسعار والأجور في أنحاء الاقتصاد. وفي المقابل، يوفر هبوط النفط متنفساً نسبياً لاقتصادات منطقة اليورو المستوردة للطاقة، في وقت تواجه فيه مؤشرات الاستهلاك الألماني ضعفاً. وتجمع حركة اليورو بذلك بين أثرين متعاكسين: انخفاض كلفة الطاقة من جهة، وبيانات التجزئة الأضعف من المتوقع من جهة أخرى. وظل مستوى العملة قرب أدنى مستوياته المسجلة خلال 17 شهراً في التعاملات الآسيوية، بحسب رويترز.
وتتجه الأنظار إلى الانتخابات النصفية الأميركية المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر، في ظل تحذيرات من احتمال تصاعد التوتر بعدها. كما تعتزم الصين إرسال مبعوث خاص إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر، بحسب المتحدثة باسم الخارجية الصينية كما نقلت أسوشيتد برس. وعلى صعيد البيانات، أدرجت إدارة معلومات الطاقة الأميركية تقرير حالة النفط الأسبوعي للأسبوع المنتهي في 6 نوفمبر يوم الخميس 12 نوفمبر عند الساعة 12 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مع تعديل الموعد بسبب عطلة يوم المحاربين القدامى. وكان تقرير الوظائف الأميركي لشهر أكتوبر مقرراً يوم الجمعة 6 نوفمبر عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وتبقى نتائج الاتصالات السياسية ومواعيد البيانات المقبلة محط متابعة أسواق الطاقة والعملات خلال الأيام المقبلة.