نمو منطقة اليورو 0.4% في الربع الثالث متجاوزاً التوقعات رغم تباطؤه
الحقائق الرئيسية
نما الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو 0.4% في الربع الثالث من 2026، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين البالغة 0.2% في استطلاع رويترز، بحسب رويترز عبر MarketScreener. ومع ذلك، تباطأ النمو من 0.6% في الربع السابق، الذي وصفته الوكالة بأنه قوي على نحو استثنائي. وتشير القراءة إلى استمرار توسع الاقتصاد، لكن وتيرته كانت أبطأ مما سجلته المنطقة قبل ثلاثة أشهر. وجاءت المفاجأة الإيجابية مقارنة بالتوقعات بينما ظل الأداء متفاوتاً بين الاقتصادات الأعضاء. وتكشف تفاصيل الدول أن الرقم الإجمالي لا يعكس وحده اتساع النشاط الاقتصادي في المنطقة.
كان النمو الأيرلندي أحد العوامل التي رفعت قراءة المنطقة؛ إذ توسع الناتج المحلي الإجمالي لأيرلندا 5.5% في الربع الثالث، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس. وفي المقابل، بلغ نمو منطقة اليورو باستثناء أيرلندا 0.2%، وهو ما يوضح الفارق بين الرقم الإجمالي وأداء بقية المنطقة. وبذلك تزامن تجاوز التوقعات على مستوى الكتلة مع قراءة أضعف عند استبعاد الاقتصاد الأيرلندي. ويضع هذا التباين في سياقه أثر مساهمة دولة واحدة في نتيجة المنطقة ككل. كما نما الاقتصاد الألماني 0.2% فصلياً في الربع الثالث، بحسب مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، وهو معدل يتسق مع قراءة المنطقة باستثناء أيرلندا.
في ألمانيا، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي النهائي قليلاً خلال الربع الثالث، بينما أشارت البيانات الأولية إلى تراجع تكوين رأس المال وتباطؤ زخم الصادرات، بحسب مكتب الإحصاء الاتحادي. وتظهر هذه العناصر مزيجاً من دعم محدود من الاستهلاك وضعف في مكونات أخرى للنشاط. وعلى مستوى منطقة اليورو، قالت رويترز إن الإنفاق الاستثماري والاستهلاك ظلا داعمين للنمو. وأضافت أن الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي والدفاع والبنية التحتية دعم الاستثمار، وأن الطلب الخارجي القوي ساعد الصناعة، فيما واصلت الأسر الإنفاق. وقال اقتصادي في كابيتال إيكونوميكس، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس، إن «الأسر والشركات لم تقلص إنفاقها بسبب حرب إيران».
تأتي قراءة النشاط في وقت أبقى فيه البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في 29 أكتوبر. وبلغ سعر تسهيل الإيداع 2.50%، وسعر عمليات إعادة التمويل الرئيسية 2.65%، وسعر تسهيل الإقراض الهامشي 2.90%، بحسب بيان البنك. وأوضح البنك أن أسعار الطاقة واصلت الارتفاع، بما يرفع مخاطر التضخم ويضغط على توقعات النمو. ويضع ذلك صانعي السياسة أمام مخاطر متزامنة على جانبي الأسعار والنشاط الاقتصادي. ويعني قرار الإبقاء أن أسعار الفائدة الثلاثة ظلت عند مستوياتها المعلنة رغم تلك المخاطر.
وفي سوق العملات، ارتفع اليورو 0.20% إلى 1.1203 دولار في تداولات 30 أكتوبر، وفق بيانات نشرتها Investing.com. وتخص هذه الحركة جلسة 30 أكتوبر، ولا تمثل سعراً موثقاً ليوم 2 نوفمبر. ويمثل التحرك المسجل استجابة السوق المتاحة في البيانات عقب صدور مؤشرات النمو، من دون أن يثبت وحده مساراً لاحقاً للعملة. وتترقب الأسواق المحطة التالية في 4 نوفمبر، حين يصدر التقدير الأولي لتضخم أكتوبر في منطقة اليورو، وفق موعد يورستات. ثم يحين موعد مراجعة الناتج المحلي الإجمالي في 13 نوفمبر، وهي قراءة تتيح تقييم تقدير النمو الأولي.