إيران تلوح باستهداف 7 كابلات بحرية وقواعد عسكرية إذا استؤنفت الحرب
الحقائق الرئيسية
وسعت إيران نطاق تهديداتها ليشمل كابلات اتصالات بحرية وقواعد عسكرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استئناف الضربات الأمريكية والإسرائيلية بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية الثلاثاء 3 نوفمبر. وقالت رويترز، نقلا عن مسؤولين إيرانيين، إن طهران وضعت خططا مفصلة لاستهداف كابلات الاتصالات في الخليج إذا هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل مجددا. ونقلت عن مسؤول إيراني قوله: «إذا تعرضت إيران للهجوم، فلن تبقى خطوط حمراء... من الكابلات البحرية إلى القواعد العسكرية، بما فيها السرية». كما قال مسؤول في الحرس الثوري إن إيران قد تستهدف 7 كابلات إنترنت رئيسية تمر تحت مضيق هرمز إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية لهجوم. وتضيف هذه التهديدات الاتصالات والبنية العسكرية إلى المخاطر التي تحيط بتصعيد يتجاوز ساحات المواجهة المباشرة.
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الشرق الأوسط يستعد لاحتمال عودة الحرب الشاملة، مع مخاوف من أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران بعد انتخابات الثلاثاء. لكن دبلوماسيين أبلغا الوكالة أن ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن شن ضربات جديدة. وفي المقابل، أفادت الوكالة بأن مسؤولين أمريكيين أبلغوا دولا في المنطقة أن جولة عسكرية جديدة قد تستمر عدة أيام، وحثوها على الاحتياط لاحتمال استهداف إيران منشآت للطاقة وبنى تحتية حيوية. وقالت رويترز إن القيادة الإيرانية ترى أن أي حملة أمريكية جديدة تستدعي ردا أقوى من السابق. ونقلت الوكالة عن محلل في معهد الشرق الأوسط أن التهديدات تهدف إلى ردع تجدد الصراع والضغط على واشنطن عبر إثارة مخاوف حكومات الخليج والشركات الأمريكية بشأن استثماراتها.
ويمتد القلق إلى الاتصالات الرقمية في الخليج، رغم أن المرور عبر مضيق هرمز يمثل أقل من 1% من سعة النطاق الترددي الدولي، بحسب تقدير خبير في شركة تيلي جيوغرافي نقلته رويترز. وقال محلل في الشركة إن قطع عدة كابلات قد يبطئ خدمات الإنترنت ويعطل المعاملات المالية والتجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية. ويتوقف حجم الأثر، بحسبه، على إمكان إعادة توجيه حركة البيانات وتوافر سعة بديلة. ونقلت رويترز عن مسؤولين إيرانيين أنهم لم يوضحوا كيف أو أين ستنفذ طهران أي هجوم على الكابلات. لكن أحد المسؤولين قال إن إيران ستسعى إلى منع إصلاحها لإطالة اضطراب الاتصالات، بما فيها اتصالات الإنترنت. وحذر خبراء من أن الإصلاح أثناء الحرب قد يتعقد بسبب ارتفاع تكاليف التأمين وتأخر تصاريح دخول المياه الإقليمية.
وتشير تقارير عن القواعد إلى أن نطاق التهديدات المحتملة قد يصل إلى جنوب شرق أوروبا. ونقلت رويترز عن مسؤولين إيرانيين أن القوات درست سيناريوهات لاستهداف منشآت عسكرية أمريكية في المنطقة، بينها مواقع في بلغاريا، فيما أوردت فايننشال تايمز قبرص ضمن المواقع المحتملة. ووصفت الصحيفة التهديد الصاروخي الإيراني لأهداف في أوروبا بأنه حقيقي لكنه محدود، مشيرة إلى صعوبة إحداث الصواريخ متوسطة المدى أضرارا كبيرة على المسافات الأبعد. وفي الخليج، كان أكتوبر أكثر الشهور ازدحاما بالهجمات المبلغ عنها على السفن التجارية في مضيق هرمز منذ الأسابيع الأولى للحرب في مارس، بحسب أسوشيتد برس. ويضع ذلك التهديد الجديد للممرات الرقمية ضمن بيئة تشهد بالفعل تصاعدا في المخاطر على الملاحة والبنية الحيوية.
وتبقى المفاوضات مسارا موازيا للتصعيد العسكري. فقد غادر وفد إيراني قطر الأحد بعد محادثات هدفت إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وقال مسؤول إقليمي لأسوشيتد برس إن مسودة مقترح وُزعت للتعليق وإن اجتماعا لاحقا قيد النقاش. ويتضمن المقترح الإيراني المعلن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة خلال يومين، شرط تلبية واشنطن مطالب منها رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية. ومن المقرر أن ترسل الصين مبعوثا خاصا إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل أو منتصف نوفمبر، بحسب متحدثة باسم الخارجية الصينية نقلت عنها الوكالة. وفيما تترقب الأطراف نتيجة الانتخابات الأمريكية، تظل مسألة استئناف الضربات غير محسومة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية.
وتأتي التحذيرات في منطقة شهدت بالفعل أضرارا مباشرة في منشآت مرتبطة بالتكنولوجيا. وقالت رويترز إن ضربات إيرانية أصابت منشأتين تابعتين لخدمات Amazon السحابية في الإمارات في مارس، وألحقت أضرارا ببنية تحتية قرب منشأة للشركة في البحرين. وفي المقابل، تخطط Microsoft لاستثمار أكثر من 400 مليون دولار في الاتصالات البحرية والبرية في الشرق الأوسط بحلول 2030، بحسب رويترز. وتبرز هذه الاستثمارات حجم الاعتماد على شبكات الاتصالات الإقليمية، فيما يهدد أي تعطيل محتمل خدمات الأعمال والتمويل والإنترنت. أما في البحر الأحمر، فقد قالت رويترز إنه قد يشكل هدفا أكبر من مضيق هرمز، خصوصا إذا تلقت إيران دعما من حلفائها الحوثيين في اليمن. لكنها أفادت بأن طهران لم تعلن علنا نيتها استهداف كابلات هناك.