السلعمتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

تعطل هرمز يخفض انبعاثات ناقلات الغاز المسال 45% ويرفع أجور ناقلات النفط

الحقائق الرئيسية

1تراجعت انبعاثات ناقلات الغاز المسال الكبيرة نحو 45% على أساس سنوي بعد إغلاق المضيق.
2مثلت تدفقات الغاز المسال عبر المضيق قرابة 20% من الإمدادات العالمية قبل اضطراب 2026.
3بلغت أجور ناقلات النفط العملاقة من الشرق الأوسط إلى آسيا في مارس 2026 أعلى مستوياتها منذ نوفمبر 2005 على الأقل.
4تبلغ القدرة المجمعة لخطوط الأنابيب السعودية والإماراتية البديلة 3.5–5.5 مليون برميل يومياً.

أظهر تحليل لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن إغلاق مضيق هرمز خلال الفترة من مارس إلى مايو 2026 خفّض انبعاثات ناقلات النفط العملاقة 14% على أساس سنوي، فيما تراجعت انبعاثات ناقلات الغاز المسال الكبيرة نحو 45%. ويقدّم التحليل مؤشراً على اتساع أثر تعطل الملاحة في حركة ناقلات الطاقة، ولا سيما شحنات الغاز المسال. وقالت المنظمة إن انبعاثات ناقلات الغاز الكبيرة هبطت عند أدنى نقطة نحو 60% عن ذروتها قبل الإغلاق. ويأتي ذلك في وقت قالت فيه وكالة الطاقة الدولية إن التدفقات التي كانت تعبر المضيق تمثل قرابة 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية. وذكرت الوكالة أن اضطراب تلك التدفقات أدى إلى تقلبات قوية في الأسعار.

وكان الاعتماد على المضيق كبيراً بالنسبة إلى تجارة الغاز المسال العابرة بحراً، إذ ربطت وكالة الطاقة الدولية بين تعطل المرور وبين تقلبات الأسعار في الأسواق. وسجلت الأسعار الفورية للغاز في آسيا وأوروبا خلال مارس 2026 أعلى متوسط شهري لها منذ يناير 2023، وفق الوكالة. ويحدد هذا التاريخ آخر مرة بلغ فيها المتوسط الشهري مستوى مماثلاً أو أعلى، خلال أزمة إمدادات الغاز في 2022 و2023. وتراجعت الأسعار في الربع الثاني، لكنها بقيت أعلى بكثير من مستويات 2025. وتظهر هذه الحركة أن تراجع الأسعار عن ذروة مارس لم يُعدها إلى مستويات العام السابق. وترافقت ضغوط السوق مع انخفاض حركة ناقلات الغاز المسال، وفق بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وعلى جانب النفط، سجلت أجور ناقلات النفط العملاقة المغادرة من الشرق الأوسط إلى آسيا في مارس 2026 أعلى مستوى لها منذ بدء تسجيل البيانات في نوفمبر 2005 على الأقل، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية. ويقارن ذلك الأجور بسلسلة تمتد إلى نوفمبر 2005، ما يجعل قراءة مارس الأعلى ضمن الفترة التي تغطيها البيانات. ويربط هذا الرقم اضطراب الشحن بتكلفة نقل الخام على المسار المؤدي إلى آسيا، من دون أن يحدد نسبة زيادة على أساس البرميل. وتختلف الصورة في الغاز المسال، حيث أوردت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تراجعاً في انبعاثات الناقلات الكبيرة بنحو 45% على أساس سنوي بعد الإغلاق. وعند أدنى نقطة، كانت انبعاثات تلك الناقلات أقل بنحو 60% من ذروتها السابقة للإغلاق. وتوضح المؤشرات المنفصلة حجم الاضطراب في النقل، كلٌّ بحسب المقياس والفترة التي يرصدها مصدره.

وتملك السعودية والإمارات مسارات أنابيب تتيح تحويل جزء من تدفقات النفط بعيداً عن المضيق. وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، نقلاً عن وكالة الطاقة الدولية، إن القدرة المجمعة لخط الأنابيب السعودي إلى البحر الأحمر وخط الإمارات إلى ميناء الفجيرة تبلغ 3.5–5.5 مليون برميل يومياً. وتكفي هذه الطاقة لإعادة توجيه نحو خُمس النفط الذي كان يمر عبر المضيق قبل الإغلاق. ويمنح هذا الخيار بعض تدفقات النفط مساراً بديلاً، فيما تبقى حركة الغاز المسال التي كانت تعبر هرمز مرتبطة بممر بحري حمل قرابة 20% من الإمدادات العالمية. ويبرز الفرق بين المسارين تفاوت خيارات إعادة التوجيه بين النفط والغاز المسال، وفق الأرقام التي أوردتها المنظمة ووكالة الطاقة الدولية.

وفي توقعاتها المنشورة خلال 2026، افترضت وكالة الطاقة الدولية إعادة فتح المضيق بالكامل في الربع الثالث من العام. كما افترضت استعادة العمليات في المنشآت الإقليمية غير المتضررة بالكامل بحلول مطلع الربع الرابع، مع تصاعد تدريجي لتسليمات الغاز المسال من قطر والإمارات بين يوليو وأكتوبر. وربطت الوكالة توقعاتها بهذه الافتراضات، لكنها أشارت أيضاً إلى استمرار عدم اليقين بشأن عودة التدفقات إلى مستوياتها الطبيعية. وتمثل مواعيد يوليو وأكتوبر فترة التسليمات المتدرجة التي استخدمتها الوكالة في توقعاتها، لا موعداً مؤكداً لاستعادة الإمدادات. وتضع هذه الافتراضات إعادة فتح المضيق واستعادة العمليات ضمن تسلسل زمني يمتد عبر النصف الثاني من 2026. وظل مسار عودة التدفقات الطبيعية غير محسوم في تقرير الوكالة.