روبيو يتهم إيران بتفجير سفن تجارية ويحذر من مخاطر على الملاحة والطاقة
الحقائق الرئيسية
اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إيران باستهداف السفن التجارية، وقال إن سفنًا تقل بحارة هنود أو تنقل الطاقة إلى دول ممثلة في اجتماع مجموعة العشرين تتعرض للتفجير. وردت التصريحات في مؤتمر صحفي بأتلانتا في 31 أكتوبر 2026، عقب اجتماعات وزراء خارجية المجموعة. ووضع روبيو هذا الاتهام ضمن حديث أوسع عن أمن الملاحة ومخاطر التصعيد في المنطقة. وتكتسب مسألة السفن أهمية لدى المشاركين بسبب صلتها بتدفق الطاقة عبر الممرات البحرية. لكن روبيو عرض ما قاله بوصفه اتهامًا لإيران، ولم يثبت المؤتمر الصحفي بصورة مستقلة مسؤوليتها عن تلك الوقائع.
وعندما سئل روبيو عن احتمال شن ضربات جديدة على إيران، قال إن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قرارًا، وإن تفضيله هو حل النزاعات دبلوماسيًا وسلميًا متى أمكن. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عنه قوله إن «تفضيل الرئيس في أي تحد حول العالم هو محاولة حله دبلوماسيًا وسلميًا، إذا أمكن». وأضاف روبيو أن بعض القضايا قد لا تُحل سلميًا، من دون إعلان قرار جديد باستخدام القوة أو تحديد موعد لأي تحرك. بذلك أبقى حديثه الباب مفتوحًا أمام المسار الدبلوماسي، مع الإقرار بأن إمكان التوصل إلى حل سلمي ليس مضمونًا. ولم يقل إن مدة الصراع أو قرار العودة إلى العمل العسكري يعودان بالكامل إلى الرئيس.
وفي سياق تحذيره من إيران، طرح روبيو امتلاكها أسلحة دمار شامل على سبيل الافتراض، قائلاً: «تخيلوا لو امتلكت إيران أسلحة نووية أو كيميائية أو بيولوجية». ولم يرد هذا الكلام، بحسب المحضر، في صيغة إعلان سياسة جديدة أو تعهد منفصل بمنع طهران من امتلاك تلك الأسلحة. كما نسب روبيو إلى الدعم الإيراني قدرات لدى الحوثيين وحزب الله والميليشيات المدعومة من إيران في العراق، مقدّمًا ذلك بوصفه رأيه وتحذيره. وربط عرضه بين هذه الجماعات وبين المخاطر التي قال إنها تواجه المنطقة. وجاءت هذه الاتهامات ضمن مرافعة سياسية عن أثر الدور الإيراني، لا كخلاصة مستقلة صادرة عن الاجتماع.
وكانت حرية الملاحة محورًا في الفعالية الختامية لاجتماع المجموعة، التي تناولت مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأسود وبحر الصين الجنوبي. وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الاجتماع اختتم يومين من المحادثات من دون توافق على عدة قضايا أمنية عالمية، ولم يصدر عنه بيان ختامي مشترك. وبدلًا منه، أصدرت رئاسة الاجتماع بيانًا يلخص الأولويات. وقال روبيو إن المشاركين ليسوا قريبين من حلول تحظى بقبول عالمي، مضيفًا: «لن أتظاهر أمامكم اليوم بأننا قريبون من إيجاد حلول مقبولة عالميًا لهذه المشكلات». ويكشف غياب البيان المشترك عن استمرار الخلافات بين الدول المشاركة بشأن ملفات الأمن الدولي.
وسبق ذلك أن وصف روبيو اليوم الأول من الاجتماعات بأنه «مثمر للغاية»، بعدما دعا الوزراء إلى التعاون في مواجهة أزمات قال إنها مترابطة وتهدد النظام الاقتصادي العالمي. ونقلت أسوشيتد برس عنه قوله: «نواجه سلسلة من الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المترابطة». لكن الخلافات ظهرت أيضًا في ترتيبات الاجتماع، إذ ألغى المنظمون الصورة الجماعية التقليدية بعد اعتراض مسؤولين أوروبيين على مشاركة روسيا. وجاء ذلك فيما ظل المشاركون منقسمين بشأن عدد من القضايا الأمنية التي لم يتضمنها توافق مشترك عند اختتام المحادثات. وعكست النتيجة الفجوة بين الدعوة إلى تعاون دولي أوسع وبين صعوبة الاتفاق على صياغة مشتركة للملفات الخلافية.
وقبل ختام الاجتماع، أثارت احتمالية استئناف الضربات الأمريكية على إيران مخاوف لدى عدد من المشاركين من أن تدفع أسعار النفط إلى ارتفاع حاد، بحسب ما نقلته رويترز. وارتبط القلق الذي نقلته الوكالة بما قد يسببه التصعيد من زيادة في الضغوط، من دون أن تورد المادة حركة سعرية محددة أو تغيرًا فعليًا في السوق. وفي مسار موازٍ، جاءت محادثات الدوحة يوم السبت بعد أكثر من 12 ساعة من النقاشات بين مبعوثين إيرانيين وقطريين في طهران يوم الجمعة، وفق تقرير لرويترز. وتضع هذه الاتصالات الدبلوماسية احتمال الضربات ومخاطر الطاقة في سياق تحركات متزامنة لاحتواء التوتر. ولم يحدد التقرير نتيجة تلك المحادثات أو موعدًا لاحقًا لها.