عاممتوسط•1 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

مصر توقّع اتفاق تمويل بمليار دولار ضمن المرحلة الثانية من برنامج البنك الدولي

الحقائق الرئيسية

1وقّعت مصر اتفاقية تمويل بقيمة مليار دولار مع البنك الدولي في 1 نوفمبر 2026.
2تتضمن الحزمة ضماناً ائتمانياً بريطانياً بقيمة 200 مليون دولار من إجمالي مليار دولار.
3تراجع الدين الحكومي المركزي إلى 82.5% من الناتج بنهاية السنة المالية 2025، من 90.1% في نهاية السنة المالية 2024.
4بلغت الاحتياطيات الرسمية والأصول الأخرى بالعملة الأجنبية 67.5 مليار دولار بنهاية فبراير 2026، مقابل 59.7 مليار دولار قبل عام.

وقّعت مصر يوم الأحد 1 نوفمبر اتفاقية تمويل بقيمة مليار دولار مع البنك الدولي، ضمن المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية، في خطوة تستند إلى حزمة وافق عليها البنك في مايو. وشهد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مراسم التوقيع، بحسب «بيزنس توداي إيجيبت». ووقّع الاتفاق وزير الخارجية بدر عبد العاطي، بصفته أيضاً محافظ مصر لدى البنك الدولي، والوليد العتابي، المدير الإقليمي للبنك لمصر واليمن وجيبوتي. ويضم إجمالي الحزمة تمويلاً من البنك وضماناً ائتمانياً بريطانياً، لذلك لا يمثل المليار دولار تمويلاً مباشراً من البنك وحده. ووصف البنك العملية بأنها دعم لخلق وظائف بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز المرونة الاقتصادية والمالية، ودفع الانتقال إلى اقتصاد أكثر اخضراراً.

وكان البنك الدولي قد أعلن في 8 مايو موافقته على تمويل إجمالي قدره مليار دولار، يتضمن ضماناً ائتمانياً بريطانياً بقيمة 200 مليون دولار. ويربط البرنامج التمويل بمجموعة من تدابير السياسات، في مقدمتها تعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة وتقليص العوائق أمام الاستثمار الخاص والنمو. وقال البنك إن الإجراءات تشمل تطبيق قواعد المنافسة العادلة، إلى جانب تحسين تعبئة الإيرادات المحلية ورفع كفاءة أسواق الدين. كما تستهدف خفض تكلفة تمويل الحكومة، وهي مسألة تكتسب أهمية في ظل استمرار ارتفاع مدفوعات الفائدة. ويضع البنك هذه الإصلاحات ضمن مسار أوسع لدعم مشاركة القطاع الخاص في خلق الوظائف وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات.

ويشمل المحور الاجتماعي تسجيل المستفيدين من برنامجي تكافل وكرامة تلقائياً في منظومة التأمين الصحي الشامل، بحسب بيان البنك الدولي. ويربط هذا الإجراء شبكات الحماية الاجتماعية بالتغطية الصحية، بدلاً من الاكتفاء بإبقاء البرنامجين في مسارين منفصلين. أما في ملف التحول الأخضر، فتتضمن التدابير رصد الانبعاثات وتطوير أسواق اعتمادات الكربون ودعم الطاقة النظيفة. ويشمل البرنامج أيضاً تعزيز الاستدامة المالية لقطاعي الكهرباء والمياه. وتقدم هذه الإجراءات أهدافاً محددة للحزمة في مجالات الحماية الاجتماعية والطاقة والموارد، إلى جانب الإصلاحات المتعلقة ببيئة الاستثمار والمالية العامة.

ويأتي التمويل بعد عامين من الصدمات الخارجية المتعاقبة، وهي الفترة التي قال البنك إنها سبقت انتقال مصر إلى مرحلة استقرار. وأشار البنك إلى أن إصلاحات توحيد سعر الصرف والانضباط المالي والتعديلات الضريبية ساعدت في إعادة بناء الاحتياطيات الأجنبية وتهدئة التضخم وتحسين معنويات الأسواق، مع تعافٍ تدريجي للنمو. ووفق صفحة البنك الخاصة بمصر، تراجع التضخم من ذروة بلغت 38% في أواخر 2023 إلى 13.4% في فبراير 2026. وأتاح ذلك خفض أسعار الفائدة التراكمي بمقدار 825 نقطة أساس بين أبريل 2025 وفبراير 2026. وتظهر المؤشرات المالية تحسناً في الفائض الأولي والدين، لكن البنك يلفت إلى استمرار ثقل مدفوعات الفائدة.

وبلغ الفائض الأولي 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025، فيما انخفض الدين الحكومي المركزي إلى 82.5% من الناتج بنهاية السنة المالية، مقارنة مع 90.1% في نهاية السنة المالية السابقة. وفي المقابل، ظلت مدفوعات الفائدة عند 10.6% من الناتج في السنة المالية 2025، ما يوضح التحدي المالي الذي تستهدفه إجراءات تحسين الإيرادات وكفاءة أسواق الدين وخفض تكلفة التمويل. وعلى صعيد الموارد الخارجية، بلغت الاحتياطيات الرسمية والأصول الأخرى بالعملة الأجنبية 67.5 مليار دولار بنهاية فبراير 2026، مقابل 59.7 مليار دولار قبل عام. لكن البنك قدّر خروج تدفقات استثمارية من المحافظ بقيمة 6.1 مليار دولار خلال النصف الأول من مارس 2026، بعد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط. وتضع هذه التطورات تعزيز المرونة الاقتصادية والمالية في صلب أهداف البرنامج.

وتُعد العملية الحالية الثانية في سلسلة من ثلاث عمليات تمويل ميسّر، بشروط أفضل من أسعار السوق، وفق البنك الدولي. وقال البنك إن البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية متوقع أن يقدم تمويلاً موازياً مكملاً للعملية. وتأتي الحزمة ضمن إطار الشراكة بين مصر ومجموعة البنك الدولي للفترة المالية 2023–2027. وكانت العملية الأولى في السلسلة قد سبقتها حزمة تمويل سياسات تنمية أعلنها البنك في يونيو 2024 بقيمة 700 مليون دولار، لدعم مشاركة القطاع الخاص والمرونة الاقتصادية والتحول الأخضر. ويتوقع البنك نمواً حقيقياً للناتج المحلي يبلغ 4.3% في السنة المالية 2026، بعد 4.4% في السنة المالية 2025 و2.4% في السنة المالية 2024.