السلعمتوسط•1 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

روسيا تبدأ تحميل شحنة حبوب قطبية أولى بوزن 3,400 طن وسط تعثر البحر الأسود

الحقائق الرئيسية

1بدأ تحميل أول شحنة حبوب قطبية بوزن 3,400 طن متري في 28 أكتوبر.
2كان مقرراً تحميل نحو 28,000 طن من القمح في مورمانسك على سفينة متجهة إلى الدار البيضاء.
3بلغت الإمدادات الروسية إلى مصر 1.6 مليون طن منذ 1 يوليو 2026، مقابل 3.5 مليون طن قبل عام.
4تعاملت موانئ البلطيق مع 1.2 مليون طن في سبتمبر، بما يزيد على 60% من صادرات الحبوب الروسية المنقولة بحراً.
5قدّر جهاز الاستخبارات الخارجية الأوكراني كلفة نقل الحبوب إلى مورمانسك بإضافة بين 18 و 25 دولاراً للطن.

بدأت شركة ميناء مورمانسك التجاري ومجموعة ديميترا في 28 أكتوبر تحميل أول شحنة حبوب من مناطق زراعية روسية إلى سفينة، بوزن 3,400 طن متري، بحسب ما نقلته رويترز. وتمثل الخطوة استخداماً تجريبياً لميناء قطبي ضمن بحث روسيا عن طرق بديلة بعد تعطل تجارة الحبوب عبر البحر الأسود. ولا تثبت الشحنة وحدها أن الصادرات الروسية تحولت على نطاق واسع إلى القطب الشمالي، كما لا تعني أن موسكو تخلت عن موانئها الأخرى. وبحسب بيانات الشحن ومصدر في السوق، كان مقرراً تحميل نحو 28,000 طن متري من القمح في مورمانسك على سفينة متجهة إلى الدار البيضاء في المغرب. ويضع ذلك الشحنة الأولى ضمن تحرك أوسع لاختبار المسار، فيما يظل حجم التجارة الفعلية عبره محدوداً وفق المعلومات المتاحة.

وتأتي التجربة في وقت لا تزال فيه موانئ البلطيق تؤدي الدور الأكبر في نقل الحبوب الروسية بحراً. فقد تعاملت تلك الموانئ مع 1.2 مليون طن في سبتمبر، أي ما يزيد على 60% من إجمالي صادرات الحبوب الروسية المنقولة بحراً خلال الشهر نفسه، بحسب رويترز. وعلى هذا الأساس، تبدو مورمانسك مساراً إضافياً قيد الاختبار لا بديلاً قائماً بالفعل عن الممرات المستخدمة. وقالت وزيرة الزراعة الروسية أوكسانا لوت إن نقل الحبوب عبر الطريق البحري الشمالي «غير مجدٍ اقتصادياً حتى الآن بسبب ارتفاع كلفة الشحن»، مع إبقاء احتمال استخدامه مستقبلاً. وفي تقدير منفصل نشرته مادة في 6 أكتوبر، قال جهاز الاستخبارات الخارجية الأوكراني إن نقل الحبوب من مناطق الإنتاج الرئيسية إلى مورمانسك يضيف بين 18 و25 دولاراً للطن. ويظل هذا الرقم تقديراً منسوباً إلى الجهاز الأوكراني، لا كلفة عامة مثبتة لكل الشحنات أو تقديراً نشرته موسكو.

ويعكس الاهتمام بالمسار القطبي اضطراباً أوسع في طرق التصدير الجنوبية، لكن موانئ البلطيق استوعبت حتى الآن جانباً كبيراً من الشحن البحري. وفي سياق منفصل، أشار تقرير لـ«إل 7» نُشر في 28 أكتوبر إلى أن روسيا أصدرت تصاريح لأول سفن حبوب تغادر بحر آزوف منذ إغلاق الممر في 10 يوليو. ويضيف ذلك مؤشراً إلى تعطل بعض المسارات الجنوبية، فيما لا تزال تفاصيل التصاريح منفصلة عن شحنة مورمانسك التجريبية. كما أوردت وكالة أسوشيتد برس أن هجمات أكتوبر على سفن في المناطق الاقتصادية الخالصة لرومانيا وبلغاريا أودت بحياة شخصين وتركت 25 مفقوداً على الأقل. وقالت الوكالة إن الهجمات تهدد طريقاً عالمياً للشحن، في وقت امتد فيه أثر المخاطر البحرية إلى حركة السفن قرب سواحل البلدين. ودعا الرئيس الروماني نيكوشور دان روسيا إلى أخذ مبادرات السلام الأميركية والأوروبية بجدية وقبول مقترحات وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

وينعكس اضطراب البحر الأسود في تدفقات الحبوب إلى مصر، أحد الأسواق التي تتلقى إمدادات روسية. وقالت لوت إن الشحنات إلى مصر تراجعت هذا الموسم بسبب مشكلات لوجستية في البحر الأسود، معلنة استعداد روسيا للتوريد عبر البلطيق. وبلغت الإمدادات الروسية إلى السوق المصرية 1.6 مليون طن منذ بداية الموسم في 1 يوليو 2026، مقابل 3.5 مليون طن في الفترة المناظرة قبل عام، بحسب ما أوردته «إنترفاكس». وقالت الوزيرة إن 1.5 مليون طن أُرسلت بالفعل من موانئ البلطيق إلى مصر حتى 29 أكتوبر. وأضافت أن روسيا ستوفر «أي كمية لازمة لضمان الأمن الغذائي لمصر»، في إشارة إلى استعداد موسكو لمواصلة التوريد عبر مسار البلطيق رغم تعثر الشحن في البحر الأسود. ولا توضح هذه الأرقام وحدها أسباب التراجع سوى المشكلات اللوجستية التي ذكرتها الوزيرة.

أما الطريق البحري الشمالي، فيخدم حركة شحن أوسع، لكنه يواجه قيد الكلفة الذي أقرته الوزيرة بشأن الحبوب. وقال رئيس شركة «روساتوم» إن شحنات البضائع عبر الطريق متوقعة أن تتجاوز 40 مليون طن في 2026، بزيادة تقارب 20% عن العام السابق. ويشير هذا الرقم إلى نمو الحركة الإجمالية على المسار، ولا يحدد حصة الحبوب منها أو يغير تقييم الحكومة لجدوى نقلها في الوقت الراهن. وتقع مورمانسك على مسافة تقارب 2,000 كيلومتر شمال موسكو قرب الحدود مع النرويج، ويمكن الوصول إليها عبر مياه محايدة، بحسب رويترز. ويمنح موقعها منفذاً شمالياً بعيداً عن موانئ البحر الأسود، لكنه لا يزيل كلفة نقل الحبوب من مناطق الإنتاج إلى الميناء أو كلفة الشحن البحري. لذلك يبقى تحميل الشحنة الأولى اختباراً للمسار، بينما تترك التصريحات الروسية استخدامه التجاري الأوسع لاحتمال مستقبلي من دون موعد محدد.