الصين تحدد 2030 موعداً لاستكمال تقييم وطني لموارد المعادن الاستراتيجية
الحقائق الرئيسية
حددت وزارة الموارد الطبيعية الصينية مساراً يمتد حتى 2030 لاستكمال تقييم وطني للموارد المعدنية، في جولة تستهدف توضيح الإمكانات الحقيقية للموارد وتوسيع نطاق التغطية. ووفق الجدول الذي نشرته إدارة الموارد الطبيعية في هوبي، تبدأ المرحلة الحالية بين سبتمبر وديسمبر 2026 بحصر المناجم ومناطق التعدين وإصدار المتطلبات الفنية والتدريب. ثم تتركز إعادة التقييم في المناجم المنتجة خلال 2027، تليها مناطق التعدين في 2028. ومن المقرر استكمال تجميع النتائج الوطنية في 2030. وقال مسؤول في الوزارة إن نتائج التقييم ستُدرج في إحصاءات احتياطيات الموارد المعدنية الوطنية، وستكون مرجعاً لإدارة الاحتياطيات. لكنه أوضح أن التقييم لا يرتبط مباشرة بالضرائب والرسوم، وأن محوره «تحديد الإمكانات الحقيقية للموارد».
وتشمل الجولة الجديدة جميع المعادن الاستراتيجية، إلى جانب معادن مهمة أخرى مثل الفضة والكبريت والكاولين والزرنيخ والسيلينيوم والسترونشيوم. وقالت الوزارة إن التغطية ستمتد إلى جميع المناجم المنتجة ومناطق التعدين الكبيرة والمتوسطة. كما ستشمل جميع مناطق المعادن المصنفة نادرة أو شحيحة، بحسب وصف الوزارة لنطاق التقييم. ويضع هذا الجدول التقييم على مراحل تمتد من حصر المواقع إلى مراجعة المناجم المنتجة ثم مناطق التعدين، قبل جمع النتائج على المستوى الوطني. ولم يحدد بيان الوزارة في الوقائع المتاحة كميات إضافية مؤكدة لكل معدن أو مقدار ما يمكن استخراجه منها.
وتأتي الخطة في سياق تنظيمي أوسع؛ إذ دخلت اللائحة التنفيذية الصينية لقانون الموارد المعدنية حيز التنفيذ في 15 يونيو 2026. ونصت اللائحة على تحسين نظام احتياطيات الموارد المعدنية والاستجابة للطوارئ، وفق بيان الحكومة الصينية. ويتسق إدراج نتائج التقييم في إحصاءات الاحتياطيات مع الدور الإداري الذي حددته الوزارة لها. غير أن المسؤول قال إن النتائج لن ترتبط مباشرة بالضرائب والرسوم، ما يضع التقييم ضمن أعمال حصر الموارد وإدارة الاحتياطيات. ويمتد البرنامج المعلن عدة أعوام، مع موعد استكمال التجميع الوطني في 2030.
وفي خلفية اقتصادية منفصلة، بلغ مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي في الصين 49.3% في أكتوبر 2026، منخفضاً 0.8 نقطة مئوية عن سبتمبر، بحسب المكتب الوطني للإحصاء. وكانت القراءة قد سجلت 50.1% في سبتمبر قبل هبوطها في الشهر التالي. ويعني المستوى الأقل من 50 انكماش النشاط مقارنة بالشهر السابق، فيما يشير تجاوز هذا الحد إلى التوسع، وفق تعريف المكتب. وسجل مؤشر الإنتاج الصناعي 49.8%، بينما بلغ مؤشر الطلبات الجديدة 49.4% في أكتوبر. وتقدم هذه المؤشرات صورة عن نشاط التصنيع خلال الشهر، من دون أن تربط الوزارة بينها وبين برنامج تقييم الموارد المعدنية.
وأظهر تفصيل المؤشر تفاوتاً بين أحجام الشركات؛ إذ سجلت الشركات الكبيرة قراءة عند 50.2% في أكتوبر، مقابل 48.4% للشركات المتوسطة و47.5% للشركات الصغيرة، وفق المكتب الوطني للإحصاء. وبذلك تجاوزت قراءة الشركات الكبيرة عتبة 50، بينما جاءت قراءتا الفئتين الأخريين دونها. وعلى صعيد التجارة الخارجية، تراجعت طلبات التصدير الجديدة إلى 48.7 في أكتوبر من 50.0 في سبتمبر، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وتضع هذه القراءات مسح التصنيع في سياق أداء الطلب والإنتاج وأحجام الشركات، لكنها لا تقدم تفسيراً لنتائج تقييم المعادن ولا تقيس أثره. ولم ترد في الوقائع المتاحة بيانات عن تحركات الأسواق أو موعد لاحق لنشر نتائج التقييم بعد الجدول الزمني الذي أعلنته الوزارة.