جيوسياسيةمتوسط•1 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

لا تأكيد موثوقاً لتصنيف إيراني مزعوم للبحرية الملكية وسلاح الجو البريطاني

الحقائق الرئيسية

1صنفت بريطانيا الحرس الثوري الإيراني تهديداً للأمن القومي في 17 يوليو 2026.
2قد تصل عقوبة جرائم دعم الهيئات المصنفة أو مساعدتها في بريطانيا إلى 14 عاماً من السجن.
3ارتفعت التهديدات الموثوقة المدعومة من إيران بالقتل أو الخطف في بريطانيا من 15 على الأقل بين 2022 و 2023 إلى أكثر من 20 في 2025.
4قال مسؤولون بريطانيون إن قضايا الأمن القومي المرتبطة بأنشطة دول معادية زادت 50% في الأشهر الستة المنتهية في ديسمبر 2025.
5من المقرر أن يمثل المتهمان في قضية فيرفورد مجدداً أمام المحكمة في 20 نوفمبر 2026.

لم يتسن التحقق من أن الحرس الثوري الإيراني صنف البحرية الملكية وسلاح الجو البريطاني منظمتين إرهابيتين، كما لم يتوفر ما يدعم مزاعم إدراج جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني ضمن قائمة إيرانية مماثلة. ولا يعرض هذا التصنيف بوصفه قراراً مؤكداً في غياب بيان إيراني أصلي أو تأكيد من مصدر موثوق مفتوح. وتدور خلفية التوتر الراهن حول حادثة قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا، التي وقعت في 27 سبتمبر 2026. وربطت الحكومة البريطانية الحادثة بإيران، بينما لا تثبت المعلومات المتاحة مشاركة بريطانية في هجمات أمريكية إسرائيلية على إيران كما ورد في المسودة السابقة. وفي المقابل، اتخذت لندن إجراءات رسمية ضد أفراد إيرانيين، وصنفت الحرس الثوري تهديداً للأمن القومي في وقت سابق من العام.

وأعلنت الحكومة البريطانية في 17 يوليو 2026 تصنيف الحرس الثوري الإيراني رسمياً بموجب قانون سلطات التهديدات الحكومية لعام 2026، إلى جانب الحركة الإسلامية لرفاق اليمين وفيلق المتطوعين التابع للاستخبارات العسكرية الروسية. ويتيح القانون لوزير الداخلية تصنيف هيئات متورطة في أنشطة تمثل تهديداً صادراً عن دولة أجنبية، إذا رأى أن ذلك ضروري لحماية أمن المملكة المتحدة أو مصالحها. وحصل قانون الأمن القومي البريطاني لعام 2026 على الموافقة الملكية في 8 يوليو، ودخلت بموجبه صلاحية التصنيف الجديدة حيز التنفيذ. وقالت الحكومة إن من تثبت إدانته بجرائم تشمل التعبير عن الدعم للهيئات المصنفة أو مساعدتها قد يواجه عقوبة تصل إلى السجن 14 عاماً. ويمنح هذا الإطار لندن وسيلة قانونية لمواجهة ما تصفه بنشاط التهديدات المدعومة من دول، في سياق التوتر المتصاعد مع طهران.

وفي 12 أكتوبر، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية إدراج إيرانيين اثنين بسبب دورهما في تسهيل نشاط عدائي أو المشاركة فيه نيابة عن النظام الإيراني. وقالت الوزارة: «نعلن أيضاً إدراج إيرانيين اثنين بسبب دورهما في تسهيل نشاط عدائي أو المشاركة فيه نيابة عن النظام الإيراني». وربطت لندن تصاعد التهديدات بالحرس الثوري وبنشاط تنسبه إلى إيران داخل المملكة المتحدة، بينما تبقى المزاعم بشأن تصنيف طهران للبحرية الملكية وسلاح الجو البريطاني بلا تأكيد مستقل. وتوفر هذه الإجراءات البريطانية سياقاً ملموساً للخلاف الدبلوماسي، لكنها لا تثبت صحة الرواية المتداولة عن قرار إيراني مماثل. ولا تتضمن المعلومات المتاحة رصداً لتغير أسعار النفط أو حركة الشحن نتيجة هذه المزاعم.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن عدد التهديدات الموثوقة المدعومة من إيران بالقتل أو الخطف داخل المملكة المتحدة بلغ 15 على الأقل بين 2022 و2023، ثم ارتفع إلى أكثر من 20 في 2025. كما نقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين بريطانيين أن قضايا الأمن القومي المرتبطة بأنشطة دول تصفها بريطانيا بالمعادية، ومنها إيران، زادت 50% خلال الأشهر الستة المنتهية في ديسمبر 2025. وتظهر هذه الأرقام تصاعداً في الملفات الأمنية التي تقول لندن إنها مرتبطة بنشاط دول أجنبية، وهي خلفية لتشديد إجراءاتها القانونية والدبلوماسية. وتظل هذه الأرقام منسوبة إلى السلطات والمسؤولين البريطانيين، ولا تمثل بحد ذاتها دليلاً على تفاصيل كل قضية أو على صحة التصنيف الإيراني المزعوم.

وفي قضية فيرفورد، قالت أسوشيتد برس إن رئيس الوزراء البريطاني أندي برنهام أبلغ النواب بأن تقييم الحكومة يرجح بدرجة كبيرة تنسيق الحادثة من إيران، وأن توجيهها صدر على الأرجح من الحرس الثوري. ونقلت الوكالة قوله: «أستطيع تأكيد تقييمنا بأن التنسيق جرى على الأرجح بدرجة كبيرة من إيران، وبأن الحرس الثوري الإيراني هو من وجّه العملية على الأرجح». وهذه خلاصة تقييم بريطاني بشأن الحادثة، وليست إثباتاً مستقلاً لمزاعم التصنيف الإيراني المتداولة. وقالت الشرطة إنها عثرت على كمية من البنزين في ثلاث شاحنات مرتبطة بالمشتبه بهم الخمسة الذين أوقفوا أولاً في موقع الحادث، ولم تعثر على متفجرات. وتوضح تفاصيل التحقيق طبيعة الحادثة التي غذت التوتر، مع بقاء الاتهامات منسوبة إلى الجهات البريطانية التي أعلنتها.

ووجه الادعاء البريطاني اتهامات إلى مواطنين بريطانيين اثنين من لندن، يبلغ كل منهما 24 عاماً، في إطار قانون الأمن القومي. وبحسب أسوشيتد برس، يُتهم أحدهما بمساعدة جهاز الاستخبارات الإيراني، بينما يُتهم الآخر بدخول موقع محظور لغرض يضر بالمملكة المتحدة. والمتهمان هما محمد أحمد عبد الكريم ونعمان الصغير، وفق ما نقلته الوكالة عن جهاز الادعاء الملكي. ومن المقرر أن يمثلا مجدداً أمام المحكمة في 20 نوفمبر 2026. وفي تطور منفصل مرتبط بالقاعدة، قالت وزارة الدفاع الأمريكية إن قاذفاتها غادرت فيرفورد وأعيد نشرها في قواعدها الأصلية، من دون أن يثبت ذلك وجود أثر على أسعار الطاقة أو الملاحة.