بيتكوين تهبط دون 77,000 دولار مع خسارة ناسداك 2.9% وسط شكوك الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
هبطت بيتكوين دون 77,000 دولار يوم الجمعة 30 أكتوبر، بعدما تجاوزت 86,000 دولار في وقت سابق من الشهر، وفق أسوشيتد برس. وفي بيانات EL7، أغلقت العملة عند 77,368.77 دولاراً في ذلك اليوم. وجاء تراجعها بالتزامن مع هبوط واسع في الأسهم الأميركية، إذ خسر مؤشر ناسداك المركب 2.9%، وتراجع إس آند بي 500 بنسبة 1.8%، فيما انخفض داو جونز 1.1%. وسجل إس آند بي 500 أسوأ جلسة له منذ يونيو، وأغلق المؤشر عند 7,580.07 نقطة، مقابل 25,437.00 نقطة لناسداك و51,770.31 نقطة لداو جونز. وتضع هذه التحركات الأصول عالية المخاطر تحت ضغط في جلسة طغت عليها مخاوف المستثمرين من كلفة استثمارات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على توليد عوائد تبررها.
امتد ضعف الأسهم إلى خسائر أسبوعية للمؤشرات الرئيسية، مع استمرار ضغط أسهم التكنولوجيا على ناسداك. فقد تراجع ناسداك 2% خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر، مقابل انخفاض 0.6% لإس آند بي 500 و0.9% لداو جونز، بحسب أسوشيتد برس. وكان هبوط سهم NVIDIA بنسبة 4.2% أكبر عامل منفرد ضغط على إس آند بي 500 في جلسة الجمعة، وفق الوكالة. وفي اليوم السابق، تراجع سهم Alphabet بأكثر من 12%، مسجلاً أسوأ يوم له على الإطلاق، بعدما أبلغت الشركة المستثمرين بأنها استهلكت نقداً أكثر في الصيف مقارنة بالربيع. وجاءت هذه التحركات في وقت تدقق فيه السوق في الإنفاق الكبير على مراكز البيانات والرقائق وفي قدرة شركات التكنولوجيا على تحويله إلى أرباح وإنتاجية.
وتمحورت المخاوف حول ما إذا كانت مئات مليارات الدولارات المستثمرة في الذكاء الاصطناعي ستنتج أرباحاً وإنتاجية كافيتين لجعل الإنفاق مجدياً، مع القلق من أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يبطئ بناء مراكز البيانات، بحسب أسوشيتد برس. وقدمت نتائج الشركات مؤشرات ملموسة على حجم الإنفاق والنقد المستخدم؛ إذ أفادت الوكالة بأن Amazon استهلكت 42.4 مليار دولار من النقد الحر خلال الاثني عشر شهراً السابقة، وأنفقت 94.8 مليار دولار على العقارات والمعدات، أساساً عبر استثمارات الذكاء الاصطناعي. كما هبط سهم Intel 28.6% في جلسة الجمعة، في أسوأ تراجع له منذ 1974، بعدما جاءت توقعاته للأرباح في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام دون توقعات المحللين. ولخص مدير المحفظة جو تيغاي التحول في التداول المرتبط بالذكاء الاصطناعي قائلاً: «ننتقل من مرحلة الآمال والأحلام إلى مرحلة أروني». ويعكس هذا التحول انتقال اهتمام المستثمرين من الوعود المرتبطة بالتقنية إلى نتائج الإنفاق والإيرادات.
على صعيد السندات، تراجع عائد الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.93% يوم الجمعة، من 4.98% في نهاية الخميس، بعدما تجاوز 5.30% في وقت سابق من الشهر، بحسب أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن العوائد انخفضت مع توجه المستثمرين إلى السندات بحثاً عن أصول أكثر أماناً. وكان العائد قد بلغ 4.98% في 26 أكتوبر، بعد أن تجاوز 5.30% خلال الشهر، فيما أشارت الوكالة آنذاك إلى أن كلفة اقتراض الشركات لبناء مراكز البيانات وشراء رقائق الذكاء الاصطناعي مصدر قلق للمستثمرين. وفي جلسة 26 أكتوبر نفسها، ارتفع إس آند بي 500 بنسبة 0.7% وناسداك 0.8%، بعدما استعادت الأسهم بعض خسائر الأسبوع السابق. ويبرز هذا التباين تقلب تداولات الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مع تغير تقييم المستثمرين لكلفة التمويل وحجم الاستثمار المطلوب.
وتقدم بيانات الاقتصاد الأميركي خلفية داعمة للنشاط، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل سنوي 3.4% في الربع الثالث من 2026، مقارنة مع 2.2% في الربع الثاني، وفق التقدير المتقدم لمكتب التحليل الاقتصادي. وعزا المكتب تسارع النمو أساساً إلى تسارع الاستثمار وتحول الإنفاق الحكومي إلى الارتفاع، مع تعويض جزئي من تراجع الصادرات، كما ارتفع إنفاق المستهلكين خلال الربع. وارتفعت المبيعات النهائية الحقيقية للمشترين المحليين من القطاع الخاص بمعدل سنوي 4.9%، مقابل 4.6% في الربع الثاني، وفق المكتب. لكن بيانات الأسعار أظهرت استمرار ضغوط التضخم؛ إذ زاد مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 0.5% في سبتمبر مقارنة بالشهر السابق و3.6% على أساس سنوي. وارتفع المؤشر باستثناء الغذاء والطاقة 0.3% شهرياً و3.1% سنوياً، ما أبقى التضخم حاضراً في خلفية قرارات السياسة النقدية.
وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 28 أكتوبر النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.75% إلى 4%، في قرار أُقر بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين. وفضّل العضوان المعارضان رفع النطاق ربع نقطة مئوية، وفق بيان اللجنة. وقالت اللجنة إن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية»، مضيفة أن «التضخم لا يزال مرتفعاً». ويجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 8 و9 ديسمبر 2026، بحسب تقويمه. وقبل ذلك، يحدد مكتب التحليل الاقتصادي يوم 25 نوفمبر لنشر التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي وأرباح الشركات عن الربع الثالث، وفق جدول المكتب.