مسح المركزي الأوروبي يرفع توقع التضخم إلى 3.0% في 2026 بفعل الطاقة
الحقائق الرئيسية
رفع المشاركون في مسح البنك المركزي الأوروبي لتوقعات المحللين تقديرهم للتضخم الرئيسي في منطقة اليورو إلى 3.0% في 2026، وإلى 2.6% في 2027، بحسب نتائج الربع الرابع التي نشرها البنك. وجاء التعديل بزيادة 0.3 نقطة مئوية لتوقع 2026 و0.4 نقطة لتوقع 2027 مقارنة بالجولة السابقة. وبقي توقع التضخم لعام 2028 عند 2.0% دون تغيير. وعزا البنك المراجعة إلى «ارتفاع أسعار السلع الأولية للطاقة واستمرارها مدة أطول، وما ينتج عنها من آثار غير مباشرة إضافية». وتأتي النتائج بعد قرار البنك في 29 أكتوبر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير.
تظهر تقديرات التضخم الأساسي مساراً أهدأ في 2026، إذ بقي توقعه عند 2.4% دون تعديل عن الجولة السابقة. لكن المشاركين رفعوا توقع 2027 بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 2.5%، كما زادوا تقدير 2028 بمقدار 0.1 نقطة إلى 2.2%. وتفصل هذه الأرقام بين أثر الطاقة على التضخم العام وبين مسار الأسعار الأساسية في توقعات المحللين. وفي الوقت نفسه، قال البنك إن المشاركين أدرجوا آثاراً غير مباشرة لصدمة الطاقة بنحو 0.3 نقطة مئوية في كل من 2026 و2027. وأضاف أن توقعاتهم للآثار اللاحقة، أو ما يعرف بآثار الجولة الثانية، ظلت محدودة.
أُجري المسح بين 2 و7 أكتوبر 2026، وتلقى البنك 52 إجابة. وتغطي النتائج توقعات المحللين للتضخم والنمو والبطالة، إلى جانب تقييمهم للمخاطر خلال الأعوام المقبلة. وفي توقعات النمو، وضع المشاركون معدل نمو الناتج الحقيقي عند 1.0% في 2026 و1.3% في 2027. وقال البنك إن التحسن في تقديرات النمو يعكس أساساً بيانات النصف الأول الأقوى من المتوقع، إلى جانب متانة ثقة الأعمال والإنفاق على الذكاء الاصطناعي. وأفاد بأن توقع النمو لعامي 2028 والمدى الطويل يبلغ أيضاً 1.3%.
توقع المشاركون تراجع معدل البطالة تدريجياً من نحو 6.4% في 2026 إلى 6.1% على المدى الطويل. وفي تقييم المخاطر، مالت مخاطر التضخم إلى الصعود خلال الفترة من 2026 إلى 2028، بينما بقيت متوازنة على نطاق واسع بعد ذلك. أما مخاطر النمو فمالت أساساً إلى الاتجاه الهبوطي. وربط المسح هذه المخاطر بالتوترات الجيوسياسية واحتمال تعطل إمدادات الطاقة. ويضع ذلك توقعات التضخم المرتفعة في مسح الربع الرابع إلى جانب تقديرات نمو متواضعة ومخاطر تميل إلى الضغط على النشاط.
أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير في قراره الصادر في 29 أكتوبر. وبلغ سعر تسهيل الإيداع 2.50%، وسعر عمليات إعادة التمويل الرئيسية 2.65%، وسعر الإقراض الهامشي 2.90%. وفي المؤتمر الصحفي، قالت رئيسة البنك كريستين لاغارد إن صدمة الطاقة لا تزال تتكشف. وأضافت أن «زيادة حجم صدمة الطاقة ومدتها يُرجح أن تدفع التضخم إلى الارتفاع والنمو إلى الانخفاض». كما ذكرت أن ارتفاع أسعار الطاقة أضر بثقة المستهلكين.
وتزامن تحذير البنك بشأن الطاقة مع ارتفاع تضخم أسعارها السنوي إلى 18.9% في سبتمبر من 14.3% في أغسطس. كما زاد تضخم الخدمات إلى 3.2% في سبتمبر من 3.0% في الشهر السابق. وتبرز هذه البيانات اتجاهين مختلفين داخل مكونات الأسعار: تسارعاً أكبر في الطاقة، وزيادة أقل في الخدمات. ومن المقرر أن يعقد مجلس محافظي البنك اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في فرانكفورت يومي 16 و17 ديسمبر 2026. ويعقب اجتماع اليوم الثاني مؤتمر صحفي للبنك.