البنك المركزي الأوروبي: انتقال صدمات أسعار الغاز للمستهلكين أصبح أسرع بمعدل ثلاث مرات
الحقائق الرئيسية
في خطوة تعكس تسارع وتيرة الضغوط التضخمية في منطقة اليورو، كشف البنك المركزي الأوروبي أن صدمات أسعار الغاز بالجملة باتت تنتقل إلى أسعار التجزئة والكهرباء في غضون شهر إلى ثلاثة أشهر فقط. ويأتي هذا التحول الهيكلي في وقت تضاعفت فيه أسعار الغاز الطبيعي منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، بينما سجلت أسعار النفط ارتفاعاً بنسبة 40%. ووفقاً للتقارير، فإن هذا الانتقال السريع يقلص الفترة الزمنية المتاحة لصناع السياسة النقدية للاستجابة لتقلبات أسعار الطاقة العالمية.
تأتي هذه التطورات بعد أن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية في سبتمبر لمواجهة تضخم لا يزال يتجاوز مستهدف 2%، حيث استقر فوق مستويات 3%. ووفقاً لبيانات السوق، فإن الضغوط على أسعار الكهرباء في عام 2026 كانت أقل حدة مقارنة بعام 2022 بفضل زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، إلا أن المنافسة المحتدمة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال الفورية لا تزال تغذي مخاوف التضخم في القارة الأوروبية.
بالنظر إلى المستقبل، يراقب المتداولون تأثير هذه الضغوط على قرارات الفائدة القادمة، خاصة مع استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة. وفي ظل عدم توفر بيانات أسعار فورية للأدوات المالية في هذا التوقيت، تظل الأنظار متجهة نحو البيانات الاقتصادية اللاحقة. يذكر أن الميزان التجاري لمنطقة اليورو والإنتاج الصناعي سجلا تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1% في 16 سبتمبر 2026، مما يشير إلى هشاشة التعافي الاقتصادي في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.