ناسداك يخسر نحو تريليون دولار في أسبوع ومليوني تريليون خلال شهر
الحقائق الرئيسية
محت موجة بيع أسهم التكنولوجيا نحو تريليون دولار من قيمة ناسداك خلال أسبوع، ونحو تريليوني دولار خلال شهر حتى 30 أكتوبر 2026، وفق تقرير لصحيفة «الغارديان». وتسارعت الضغوط مع نتائج وتوقعات متباينة لشركات تقنية كبرى، في وقت يراجع فيه المستثمرون حجم الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وموعد ظهور عوائده. وفي جلسة الجمعة، هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.8%، مسجلا أسوأ أداء يومي له منذ يونيو، وتراجع ناسداك المركب 2.9%. كما انخفض داو جونز 1.1%، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ويضع هذا الأداء خسائر أسبوع ناسداك وشهره في سياق موجة بيع امتدت إلى مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية.
وتفاقمت الضغوط على ناسداك بعد تراجعه 7.8% عن أعلى إغلاق قياسي سجله في 6 أكتوبر، فيما كان هبوطه يوم الجمعة الأكبر منذ 5 يونيو، وفق رويترز عبر إنفستينغ دوت كوم. وتراجع سهم Intel 28.6% في الجلسة، مسجلا أكبر خسارة يومية له منذ 1974. وجاء الهبوط بعدما قدمت الشركة توقعات لأرباح الربع الأخير دون تقديرات المحللين، رغم أن أرباح الربع الأخير نفسها تجاوزت توقعاتهم، بحسب أسوشيتد برس. وانخفض سهم Amazon 1.4% عقب إعلان أرباح أضعف من المتوقع. وقالت الشركة إنها سجلت تدفقا نقديا حرا سالبا قدره 42.4 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرا السابقة، فيما بلغ إنفاقها على الممتلكات والمعدات 94.8 مليار دولار، ذهب معظمه إلى استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت تحركات الجمعة بعد خسائر حادة سجلتها Alphabet في الجلسة السابقة؛ إذ هبط سهمها بأكثر من 12% في 29 أكتوبر، في أسوأ يوم له على الإطلاق، بعدما أظهرت الشركة إنفاقا نقديا أكبر على استثمارات الذكاء الاصطناعي، وفق أسوشيتد برس. كما انخفض سهم NVIDIA 4.2% وسهم AMD 10.9% يوم الجمعة. وخسر مؤشر أشباه الموصلات الأوسع 7.2% في الجلسة، ليتجاوز تراجعه الشهري 15% خلال أكتوبر، بحسب رويترز عبر إنفستينغ دوت كوم. وعلى مستوى القطاعات، سجل قطاع التكنولوجيا في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أكبر خسارة شهرية له منذ مارس 2025. أما قطاع خدمات الاتصالات، فسجل أكبر تراجع شهري منذ أبريل 2022، وفق التقرير نفسه.
وتتركز مخاوف المستثمرين في ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستدر أرباحا وإنتاجية تكفيان لتبرير كلفتها، وما إذا كان ارتفاع أسعار الفائدة سيبطئ توسع مراكز البيانات، بحسب أسوشيتد برس. وقال مدير المحافظ جو تيغاي إن التداول المرتبط بالذكاء الاصطناعي «ينتقل من مرحلة الآمال والأحلام إلى مرحلة مطالبة الشركات بإثبات النتائج». وأضاف أوليفر بيرش من «ويذسباير أدفايزرز» أن المستثمرين يركزون على احتمال تحقيق عائد إيجابي على الاستثمار، وعلى السرعة التي يمكن أن يتحقق بها. وفي تقرير منفصل، أشارت رويترز إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يجعل الاستثمارات الممولة بالديون أعلى كلفة وأصعب تبريرا. وامتدت إعادة التسعير إلى ناسداك 100، الذي كان مهددا بخسارة أكثر من تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال أكتوبر بعد تراجعه بأكثر من 5.8% حتى 30 أكتوبر، بحسب رويترز عبر «ماركت سكرينر».
ولم تكن موجة التراجع انعكاسا لتدهور عام في نتائج الشركات المعلنة؛ إذ أفادت رويترز بأن نحو نصف شركات ستاندرد آند بورز 500 كانت قد أعلنت نتائج الربع الثالث بحلول 30 أكتوبر، وأن الأرباح الإجمالية كانت تسير نحو نمو 31% خلال الفترة وفقا لبيانات «إل إس إي جي آي بي إي إس». وفي تقرير آخر، قالت رويترز إن 299 شركة من المؤشر أعلنت نتائجها، وإن 82% منها تجاوزت توقعات الإجماع، مع توقع المحللين نمو أرباح الربع الثالث 31.6% على أساس سنوي. وتوضح هذه الأرقام تباين السوق بين أداء الأرباح الإجمالي ومخاوف المستثمرين بشأن شركات بعينها وحجم إنفاقها الرأسمالي. وكانت خسائر Amazon وAlphabet وIntel، مع التراجعات التي طالت أسهم أشباه الموصلات، ضمن المحركات التي ربطتها التقارير بمخاوف إنفاق الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تختبر انتخابات منتصف الولاية الأمريكية ونتائج الشركات وتقرير الوظائف الشهري المستثمرين في الأسبوع التالي، بحسب رويترز.
وتتضمن أجندة 2 نوفمبر صدور مؤشر معهد إدارة التوريد للتصنيع لشهر أكتوبر، مع توقع إجماع عند 54.7 نقطة مقابل 54.5 نقطة في الفترة السابقة، وفق «تي دي إيكونوميكس». وفي اليوم نفسه، يدير رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولزبي نقاشا عند 11:15 صباحا بالتوقيت الشرقي. وتترقب الأسواق أيضا نتائج Apple في الأسبوع التالي، فيما يُنتظر إعلان NVIDIA في منتصف نوفمبر، بحسب رويترز عبر «ماركت سكرينر». وقد تزيد نتائج انتخابات منتصف الولاية التدقيق التنظيمي في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وفق التقرير الذي أشار إلى هذه المخاطر. وتشكل نتائج الشركات والوظائف والبيانات الصناعية محطات الأسبوع التالي بعد موجة البيع، في وقت يراقب فيه المستثمرون حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وما إذا كان سيتحول إلى عوائد.