ناسداك يخسر 2.86% إلى 25,437 نقطة في أكبر هبوط يومي منذ يونيو
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر ناسداك المركب 747.73 نقطة، أو 2.86%، إلى 25,437 نقطة في جلسة 30 أكتوبر 2026، مسجلاً أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ 5 يونيو، بحسب رويترز عبر إنفستينغ.كوم. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 140.32 نقطة، أو 1.82%، إلى 7,580.07 نقطة. كما خسر مؤشر داو جونز 572.25 نقطة، أو 1.09%، ليغلق عند 51,770.31 نقطة. وجاءت الخسائر في ختام أسبوع أنهت خلاله المؤشرات الأمريكية الرئيسية الثلاثة تداولاتها على انخفاض. وتصدرت أسهم التكنولوجيا والرقائق موجة البيع مع تصاعد القلق بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وما إذا كانت الشركات ستجني منه عوائد تبرر كلفته.
وكانت خسائر ناسداك جزءاً من تراجع أوسع في أسهم التكنولوجيا. وانخفض مؤشر ناسداك 100 بنسبة 3.5% خلال الجلسة، فيما هبط سهم Intel 28.6%، مسجلاً أكبر خسارة يومية له منذ 1974. وقالت الشركة إن توقعاتها للربح في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام جاءت دون تقديرات المحللين، رغم أن ربحها الفصلي المعلن تجاوز التوقعات. وتراجع سهم ريديت 29% وسهم سانديسك 13%، بحسب رويترز. كما انخفض مؤشر أشباه الموصلات الأوسع 7.2% في الجلسة، ليرتفع تراجعه خلال أكتوبر إلى أكثر من 15%.
وأعاد تقرير Amazon المالي التركيز إلى حجم الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والسيولة التي تستهلكها هذه الخطط. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الشركة سجلت تدفقاً نقدياً حراً سالباً بلغ 42.4 مليار دولار خلال الاثني عشر شهراً السابقة. وأنفقت Amazon 94.8 مليار دولار على الممتلكات والمعدات، ذهب معظمها إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأشارت رويترز إلى أن الشركة تتوقع زيادة أخرى في النفقات الرأسمالية خلال العام المقبل. وتمحورت مخاوف المستثمرين حول كلفة بناء هذه البنية التحتية والوقت اللازم قبل أن تظهر عوائدها.
وتجاوزت مخاوف الإنفاق شركة Amazon لتشمل كبرى شركات الحوسبة السحابية. وقالت كابيتال إيكونوميكس إن هذه الشركات مسؤولة مجتمعة عن أكثر من ثلث الإنفاق الرأسمالي لشركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الاثني عشر شهراً الماضية. ونقل تقرير رويترز عن جون هيغينز من المؤسسة أن اعتماد طفرة الإنفاق جزئياً على التمويل الخارجي زاد قلق المستثمرين بشأن حجم الاستثمارات وطريقة تمويلها. وقال أوليفر بورش من «ويذسباير أدفايزرز» إن أسئلة المستثمرين خلال الأسبوع تناولت مستقبل الذكاء الاصطناعي وإمكان تحقيق عائد إيجابي على الاستثمار والمدة اللازمة لذلك. ولخص جو تيغاي من «إكويتي آرمور إنفستمنتس» التحول قائلاً: «ننتقل من مرحلة الآمال والأحلام في تداول الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة أظهروا لنا النتائج».
وتشير خسائر أكتوبر إلى أن ضغوط الجلسة جاءت بعد تراجع شهري أوسع في أسهم التكنولوجيا. فقد هبط ناسداك 7.8% عن أعلى إغلاق قياسي سجله في 6 أكتوبر. وأنهى المؤشر الشهر بأسوأ أداء شهري منذ مارس 2025، ما محا جزءاً من مكاسبه المدفوعة بالذكاء الاصطناعي خلال العام، بحسب رويترز. وسجل ستاندرد آند بورز 500 وناسداك خسائر شهرية، بينما أنهى داو جونز أكتوبر على مكسب. وفي موسم نتائج الربع الثالث، كانت 299 شركة من مكونات ستاندرد آند بورز 500 قد أعلنت نتائجها حتى 30 أكتوبر، وتجاوزت نتائج 82% منها توقعات الإجماع، وفق بيانات «إل إس إي جي» التي أوردتها رويترز.
وامتد الهبوط إلى شرائح واسعة من الأسهم المدرجة في ناسداك؛ إذ انخفضت 3,622 سهماً مقابل ارتفاع 1,196 سهماً، لتبلغ نسبة الأسهم المتراجعة إلى الصاعدة 3.03 إلى 1، بحسب رويترز. وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.93% في 30 أكتوبر، من 4.98% عند ختام الخميس. وكانت العوائد قد تجاوزت 5.30% في وقت سابق من أكتوبر، وفق أسوشيتد برس. وعلى مستوى الرقائق، تراجع سهم NVIDIA 4.2% وسهم AMD 10.9%. وجاءت هذه التحركات في جلسة اتسمت بضغط على الأسهم الأمريكية، بينما أنهى ستاندرد آند بورز 500 وناسداك الأسبوع والشهر على خسائر.
وتتجه الأنظار بعد الجلسة إلى تقرير وضع التوظيف الأمريكي لشهر أكتوبر. ومن المقرر أن يصدر مكتب إحصاءات العمل التقرير يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026 عند الساعة 08:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي. ويأتي الإصدار في الأسبوع التالي لجلسة شهدت أكبر هبوط يومي لناسداك بالنسبة المئوية منذ 5 يونيو. كما يأتي بعد شهر أنهى فيه المؤشر أسوأ أداء شهري له منذ مارس 2025. وسيكون التقرير المحطة الاقتصادية التالية على جدول المستثمرين، بحسب الموعد المنشور للمكتب.