مؤشر أشباه الموصلات يهبط 7.2% مع تراجع NVIDIA 4.2% و Intel 28.6%
الحقائق الرئيسية
هبطت أسهم شركات الرقائق الأميركية في 30 أكتوبر، مع تراجع مؤشر أشباه الموصلات الأوسع 7.2% وانخفاض سهم NVIDIA 4.2%، وفق تقرير رويترز المنشور عبر ماركت سكرينر. وجاءت الخسائر في أعقاب توقعات Intel للربع الرابع التي جاءت دون تقديرات المحللين، وأثارت تساؤلات بشأن قدرة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي على توليد عوائد تبرر كلفته. وسجل المؤشر خسارة تجاوزت 15% خلال أكتوبر، ما وضع جلسة البيع ضمن تراجع شهري أوسع في القطاع. وفي التداولات، كانت NVIDIA قد هبطت 5.3%، كما انخفض المؤشر 8.7%، قبل أن تقلص الأسهم جزءاً من خسائرها بحلول إغلاق الجلسة. وأغلق سهم NVIDIA عند 203.2488 دولار في 30 أكتوبر، مقارنة بإغلاق 213.66 دولار في 29 أكتوبر.
تمحور ضغط السوق حول التوجيه الذي أصدرته Intel، رغم أن إيراداتها للربع الرابع المنظور جاءت دون إجماع المحللين. فقد بلغ متوسط توقعات المحللين للإيرادات 17.08 مليار دولار، بينما حددت الشركة نطاقاً بين 15 ملياراً و16 مليار دولار. وعلى صعيد ربحية السهم، توقعت Intel 0.25 دولار، مقابل إجماع عند 0.44 دولار. ووسعت هذه الفجوة المخاوف من ضعف نمو الشركة في وقت كانت فيه نتائجها وتوقعاتها محط اهتمام قطاع الرقائق. وهبط سهم Intel 28.6% في جلسة 30 أكتوبر، فيما أفاد تقرير لوكالة أسوشيتد برس بأنه خسر قرابة 29%، في أسوأ يوم له منذ 1974.
امتدت المخاوف إلى سوق الحواسيب الشخصية، إذ قالت Intel إن الطلب تباطأ وإن الضعف قد يستمر خلال العام التالي. وحدد المدير المالي ديفيد زينسن أفقاً أقرب لهذا التباطؤ، قائلاً إن الشركة تتوقع استمراره «على الأقل حتى النصف الأول من العام المقبل». وأضافت رويترز أن ارتفاع أسعار الذاكرة رفع تكاليف أجهزة الحاسوب وأثر في الطلب، مع تحويل الموردين الإنتاج نحو رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي المستخدمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويعني ذلك أن طفرة الطلب على مكونات أنظمة الذكاء الاصطناعي تتزامن مع ضغوط في سوق الحواسيب التقليدية التي تعتمد عليها Intel. وقد أضافت هذه الصورة إلى القلق بشأن قدرة الشركة على موازنة الطلب بين أسواقها المختلفة.
كما واجهت Intel أثراً تشغيلياً من انفجار وقع في أكتوبر في مصنعها بإسرائيل. وقالت الشركة لرويترز إن الحادث سيخفض الإيرادات بنحو 600 مليون دولار على مدى ربعين، ويقلص إمدادات رقائق خوادم الذكاء الاصطناعي لعملاء الحوسبة السحابية. وفي تفاصيل التوجيه، خفضت Intel توقعات إيرادات الربع الرابع بنحو 300 مليون دولار، وقلصت توقع هامش الربح الإجمالي بنحو 200 نقطة أساس بسبب أثر المصنع في كريات غات. وقال زينسن إن الشركة تتوقع أثراً مشابهاً في الربع الأول. ويجمع ذلك بين ضعف الطلب على الحواسيب الشخصية وتراجع الإنتاج المتاح لرقائق الخوادم، في وقت يراقب فيه المستثمرون فرص نمو أعمال الذكاء الاصطناعي لدى الشركة.
تزامنت خسائر الرقائق مع تراجع أوسع في الأسهم الأميركية. وانخفض مؤشر ناسداك المركب 2.9% في 30 أكتوبر، ليتراجع 7.8% عن أعلى إغلاق قياسي سجله في 6 أكتوبر، بحسب رويترز. كما هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.8%، مسجلاً أسوأ يوم له منذ يونيو، وأغلق عند 7,580.07 نقطة. وأغلق ناسداك عند 25,437.00 نقطة. وفي القطاع، تراجعت أسهم NVIDIA وBroadcom وAMD وMicron وQualcomm وآرم بين 1% و6% في التداولات الممتدة بعد إعلان Intel، بما أظهر أن رد الفعل لم يقتصر على سهم الشركة صاحبة التوجيه.
وربط محللون موجة البيع بتساؤلات حول العائد المالي من استثمارات الذكاء الاصطناعي وتوقيت ظهوره. وقال أوليفر بورشيه، نائب الرئيس الأول في ويلثسباير أدفايزرز، إن المستثمرين يبحثون «ما إذا كان سيكون هناك عائد إيجابي على الاستثمار، وإذا تحقق، فكم سيستغرق ذلك». وفي تعليق منفصل، أشار محلل في سيتيرا إلى أسئلة بشأن ما إذا كانت عوائد الذكاء الاصطناعي «ستبرر النفقات». وجاءت هذه التساؤلات وسط إنفاق واسع على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بينما تبرز نتائج Intel وتوقعاتها تحديات الطلب والتكلفة والإمدادات في أجزاء من سلسلة الرقائق. وتظل توقعات الشركة للربع الأول، بما فيها الأثر المشابه المتوقع لمصنع كريات غات، المحطة الزمنية التالية التي حددتها الإدارة لهذا الضغط التشغيلي.