تراجع Nasdaq 2.9% و S&P تخفض نظرة Meta إلى سلبية مع تصاعد كلفة الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
عدّلت S&P Global Ratings في 30 أكتوبر نظرتها الائتمانية إلى Meta Platforms من مستقرة إلى سلبية، مع تثبيت التصنيف طويل الأجل عند AA-. وجاء القرار بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا الأمريكية في جلسة الجمعة، إذ انخفض Nasdaq Composite بنسبة 2.9% وهبط S&P 500 بنسبة 1.8%، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ يونيو. ويعكس التحول في النظرة قلق الوكالة من قدرة الشركة على تمويل توسعها في الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على التدفق النقدي. وقالت Reuters إن S&P استندت إلى «عدم يقين كبير بشأن الإنفاق الرأسمالي والتدفق النقدي التشغيلي الحر» لدى Meta. بذلك بقي التصنيف كما هو، فيما أصبحت الإشارة إلى اتجاهه أكثر حذراً.
تتركز المسألة الائتمانية في حجم الاستثمار المطلوب لبناء قدرات الذكاء الاصطناعي، وما إذا كانت الإيرادات النقدية ستواكب هذا الإنفاق. وقالت S&P إن رافعة Meta قد تتجاوز 1.0 مرة بحلول 2027، وهي العتبة التي تربطها الوكالة بتصنيف المُصدر AA-. كما تخطط الشركة لبيع أسهم بقيمة 97.5 مليار دولار لتمويل توسع الذكاء الاصطناعي، وفق Reuters. وتضيف هذه الخطة قناة تمويل مباشرة إلى نقاش المستثمرين بشأن كلفة التوسع وأثره على هيكل رأس المال. وتراجع سهم Meta إلى 614.99 دولار عند إغلاق 30 أكتوبر، بحسب بيانات EL7 اليومية.
اعترضت Meta على تقييم الوكالة لقدرتها على تحقيق عوائد من الذكاء الاصطناعي. وقال متحدث باسم الشركة لـReuters: «نختلف باحترام مع تأكيد S&P بشأن قدرات Meta على تحقيق عوائد تجارية من الذكاء الاصطناعي»، مضيفاً أن فرص المنتجات والأعمال تدعم ملفها الائتماني القوي. ويقابل هذا الموقف قلقاً أوسع في السوق حيال العائد المتوقع من الاستثمارات الضخمة في التقنية. وذكر تقرير AP أن المستثمرين يتساءلون عما إذا كانت مئات المليارات من الدولارات ستنتج أرباحاً وإنتاجية تكفيان لتبرير كلفتها. كما أن ارتفاع أسعار الفائدة يضغط على توسع مراكز البيانات، بما يرفع كلفة تمويل البنية التحتية اللازمة لهذه الاستثمارات.
وامتدت موجة البيع إلى شركات الرقائق، إذ تراجع مؤشر PHLX لأشباه الموصلات بأكثر من 7% في 30 أكتوبر بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ مايو، وفق Reuters. وهبط سهم Intel بنسبة 28.6% بعدما جاءت توقعات أرباح الربع الأخير من العام دون توقعات المحللين، مسجلاً أسوأ تراجع له منذ 1974 بحسب AP. وفي الجلسة السابقة، هبط سهم Alphabet بأكثر من 12% إلى أسوأ يوم في تاريخه، بعدما قالت الشركة إنها استهلكت نقداً أكثر خلال الصيف مقارنة بالربيع وربطت ذلك باستثمارات الذكاء الاصطناعي. وتعزز هذه التحركات حساسية السوق تجاه ما إذا كان الإنفاق الجاري يتحول إلى تدفقات نقدية وعوائد ملموسة. وقال مدير المحفظة جو تيغاي إن تداول الذكاء الاصطناعي ينتقل «من مرحلة الآمال والأحلام إلى مرحلة: أرونا النتائج».
لم يقتصر التراجع على الأسهم الأمريكية؛ فقد انخفض مؤشر MSCI العالمي للأسهم بنسبة 1.51% في 30 أكتوبر، بحسب Reuters. وفي سوق السندات، هبط عائد الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات 5.8 نقطة أساس إلى 4.931%، وتراجع عائد السنتين 6.64 نقطة أساس إلى 4.59%. وقدر تقرير AP العائد على السندات لأجل 10 سنوات عند 4.93%، مقارنة بـ4.98% في أواخر الخميس. وتُظهر هذه الأرقام تراجع العوائد بالتزامن مع هبوط الأسهم، بينما ظل ضغط الإنفاق الرأسمالي والعائد على استثمارات الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً في حركة السوق. وفي سوق الائتمان، بلغ سعر مقايضات التخلف عن السداد لخمس سنوات على ديون Meta مستوى قياسياً عند 114.79 نقطة أساس في 22 أكتوبر، وسط مخاوف مرتبطة بإنفاق الذكاء الاصطناعي.
وسبق أن تراجعت أسهم Meta بأكثر من 7% في 22 أكتوبر، بعدما رفعت الشركة توقعاتها للإنفاق السنوي على الذكاء الاصطناعي وأعلنت خطة لإصدار أسهم جديدة للمساعدة في تمويله، وفق Reuters. وعلى مستوى سوق السندات، ظلت فروق العائد لمصدري الذكاء الاصطناعي قرب 115 نقطة أساس في سبتمبر، مقابل 78 نقطة أساس لسوق الاستثمار عالي الدرجة عموماً. وأرجع التقرير اتساع الفارق إلى وفرة المعروض والحاجة إلى تمويل مراكز البيانات والرقائق. وتضع هذه المؤشرات تعديل S&P في سياق نقاش أوسع بشأن تمويل التوسع التقني، لا قراراً بخفض التصنيف القائم. ويظل التصنيف طويل الأجل لـMeta عند AA-، فيما تترك النظرة السلبية مساحة لمراقبة مسار الإنفاق والتدفق النقدي خلال الفترة المقبلة.