10 مقترحات للانسحاب من المعاهدة النووية وسط دعوات إيرانية لتغيير العقيدة
الحقائق الرئيسية
قال النائب الإيراني محمود نبويان إنه طلب من المرشد الأعلى الإذن ببناء قنبلة ذرية، في دعوة تعكس تصاعداً في الخطاب النووي داخل البرلمان، لكنها لا تعني صدور قرار رسمي بتغيير سياسة طهران. ونشر نبويان الدعوة مساء الخميس 29 أكتوبر على منصة إكس، وفق تقرير إيران واير المنشور في اليوم التالي. وقال إن طلبه جاء خلال تجمع في مدينة قم، وإن الحاضرين أيدوه ورددوا هتافات التكبير. ونقلت إيران واير عنه قوله: «دعوت إلى الحصول على إذن من المرشد الأعلى لبناء قنبلة ذرية»، مضيفاً أن الحشد استقبل الدعوة بالهتاف والتأييد. وتزامن تصريحه مع دعوات أوسع من نواب إيرانيين للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتغيير العقيدة النووية.
وقال رئيس الأركان الإيراني علي عبد اللهي إن القوات المسلحة أعدت «بنكاً جديداً لأهداف العدو وأصوله» ضمن نطاق جغرافي أوسع. ولم يحدد التصريح امتداد هذا النطاق، فيما نقلت وكالة أسوشيتد برس أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي دعا إلى تحديث قائمة الأهداف الأمريكية والإسرائيلية المحتملة. وبحسب الوكالة، قال خامنئي إن «أي نوع ومستوى من التهديد» الأمريكي أو الإسرائيلي ينبغي أن يقابَل برد فوري بلا حدود جغرافية. ونُقلت تصريحاته خلال اجتماع مع قادة عسكريين، ولم يظهر علناً منذ بدء الحرب بضربات أمريكية وإسرائيلية في 28 فبراير، وفق التقرير. وتضع هذه التصريحات توسيع قائمة الأهداف في سياق تهديدات الرد العسكري، من دون أن تتضمن المصادر المتاحة قياساً لتحرك أسعار أو علاوة مخاطر في الأسواق.
وفي المسار البرلماني، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إبراهيم رضائي إن 10 مقترحات للانسحاب من المعاهدة سُجلت، وإن الانسحاب قيد الدراسة، بحسب ما نقلته الجزيرة عن وكالة فارس. ودعا نواب إيرانيون إلى الانسحاب من المعاهدة، كما دعا نبويان السبت إلى الانسحاب وتغيير العقيدة النووية، وفق الجزيرة. وسبق لنبويان أن طرح مطلباً مشابهاً في البرلمان في نوفمبر 2024، وقال حينها إن على الإيرانيين امتلاك أسلحة أعدائهم، بحسب إيران واير. لكن دعوات النواب لا تعني أن الحكومة غيرت موقفها الرسمي من امتلاك أسلحة نووية. وأكدت الجزيرة أن موقف الحكومة الرافض للسعي إلى أسلحة نووية ما زال قائماً، وأن الانسحاب من المعاهدة لا يعني تلقائياً بناء سلاح نووي.
وعلى المستوى الرسمي، قال رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي إنه لم يُتخذ قرار بتغيير العقيدة النووية. وأكدت طهران أن برنامجها النووي سلمي، بحسب ما أوردته أسوشيتد برس. ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه واشنطن إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وفق التقرير نفسه. ويبرز التباين بين تصريحات بعض النواب والموقف المعلن للحكومة، إذ لم تتضمن الوقائع الواردة إعلاناً رسمياً بتغيير العقيدة أو قراراً ببناء سلاح نووي. وتبقى الدعوة التي أطلقها نبويان طلباً موجهاً إلى المرشد للحصول على إذن، لا إعلاناً عن صدور ذلك الإذن.
وبالتوازي مع التصعيد في التصريحات، تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن مقترح جديد مع الوسطاء قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل خلال يومين. وقال إن دبلوماسيين إيرانيين موجودون في قطر لإجراء محادثات، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وأضاف أن إيران لا تخطط للاجتماع بمسؤولين أمريكيين، لكنه وصف المساعي الأمريكية الأخيرة إلى «حوار أوسع» بأنها خطوة إيجابية. وقال إن تحديد ما إذا كانت المحادثات ستُجرى مباشرة أو بصورة غير مباشرة ينتظر موافقة واشنطن على شروط إيران. ويضع المقترح المرتبط بالمضيق والمحادثات الدبلوماسية مساراً سياسياً موازياً للتصريحات العسكرية، فيما تظل إعادة فتحه بالكامل مرتبطة بما قال عراقجي إنه مقترح قيد التداول.