ستاندرد آند بورز يتراجع 0.3% الخميس مع هبوط أسهم الذكاء الاصطناعي 2.7%
الحقائق الرئيسية
انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% إلى 7,720.39 نقطة في جلسة الخميس 29 أكتوبر 2026، مسجلاً أول تراجع له خلال أربعة أيام، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وجاء الانخفاض في وقت تصاعدت فيه التساؤلات عن العائد الذي ستحققه الشركات من استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي. لكن حركة السوق لم تكن موجة بيع شاملة: فقد ارتفعت أكثر من 400 شركة ضمن المؤشر، وفق تقرير بلومبرغ الذي نشرته «إس دبليو آي سويس إنفو». وانصب الضغط على عدد من أسهم التكنولوجيا، فيما حدّ اتساع الأسهم الصاعدة من خسارة المؤشر الأوسع. وتختلف هذه الجلسة عن هبوط الجمعة 30 أكتوبر، الذي شهد تراجعاً أشد في المؤشرات، وفق بيانات جلسة ذلك اليوم.
كان سهم Alphabet، الشركة الأم لـGoogle، العامل الرئيسي وراء خسائر السوق يوم الخميس، بعدما سجل أكبر هبوط له على الإطلاق عقب إعلان نمو صيفي جاء أضعف مما توقعه المحللون، بحسب أسوشيتد برس. وأعادت النتيجة إلى الواجهة سؤال المستثمرين عن قدرة الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي على توليد عوائد تبرر كلفته. وفي قطاع التكنولوجيا، خسر مؤشر ناسداك المركب 1.4% ليغلق عند 26,184.72 نقطة، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 0.3% إلى 52,342.56 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.4%، وتراجعت سلة من أسهم الذكاء الاصطناعي الرابحة 2.7%، وفق تقرير بلومبرغ. ومع ذلك، لم تتراجع جميع شركات التكنولوجيا، وهو ما يتسق مع صعود مئات الأسهم داخل ستاندرد آند بورز 500.
ووصف كريس لاركن، من شركة «إي تريد» التابعة لـMorgan Stanley، حركة الخميس بأنها «صورة مصغرة» لما شهده سوق الأسهم خلال جزء كبير من أكتوبر. وقال إن مخاوف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ضغطت على أسهم التكنولوجيا وخدمات الاتصالات، بينما كانت قطاعات أخرى أقل تأثراً. ويشير هذا التباين إلى أن المستثمرين كانوا يعيدون تقييم بعض الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بدلاً من التخلي عن السوق بأكمله. وظهر التفاوت أيضاً في اتساع الأسهم الصاعدة، رغم خسائر المؤشرات التي تضم وزناً كبيراً لشركات التكنولوجيا. وفي تقرير الأسواق عن الخميس، هبطت بيتكوين 1.3% إلى 80,227.45 دولاراً، وتراجع إيثر 2.1% إلى 2,309.16 دولاراً.
وشملت حركة الملاذات تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار 8 نقاط أساس إلى 4.94%، بحسب تقرير بلومبرغ، في ظل توجه المستثمرين إلى السندات. ويأتي ذلك وسط نقاش أوسع بشأن تكلفة تمويل البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي، بما فيها مراكز البيانات، مع بقاء أسعار الفائدة المرتفعة مصدر قلق للمستثمرين. وقالت أسوشيتد برس إن المخاوف تتركز على ما إذا كانت الاستثمارات، التي تبلغ مئات المليارات من الدولارات، ستولد أرباحاً وإنتاجية تكفي لتبرير تكلفتها. كما نقلت الوكالة عن مدير المحفظة جو تيغاي قوله: «ننتقل من مرحلة الآمال والأحلام في تداول الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة: أرونا النتائج». ويضع هذا التقييم تركيز السوق على قدرة الشركات على إثبات العائد التشغيلي والمالي للإنفاق، لا على خطط الاستثمار وحدها.
وقدمت أرقام Amazon مثالاً على حجم الإنفاق الذي يراقبه المستثمرون: إذ أعلنت الشركة إنفاق 94.8 مليار دولار على الممتلكات والمعدات خلال الاثني عشر شهراً السابقة لتقرير 30 أكتوبر، وكان معظم ذلك استثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما أبلغت عن استنزاف 42.4 مليار دولار من التدفق النقدي الحر خلال الفترة نفسها، بحسب أسوشيتد برس. وتزامن ذلك مع استمرار الضغط على أسهم التكنولوجيا في جلسة الجمعة 30 أكتوبر؛ إذ هبط سهم Intel 28.6% بعد أن جاءت توقعات أرباحه للأشهر الثلاثة الأخيرة من العام دون توقعات المحللين. وتراجع سهم NVIDIA 4.2% في الجلسة ذاتها، وكان أكبر عامل منفرد ضاغط على ستاندرد آند بورز 500. وانخفض ناسداك المركب 2.9% إلى 25,437.00 نقطة، وتراجع داو جونز 1.1% إلى 51,770.31 نقطة.
وعلى امتداد أسبوع التداول المنتهي في 30 أكتوبر، خسر ستاندرد آند بورز 500 نسبة 0.6%، وتراجع ناسداك 2% وداو جونز 0.9%، وفق أسوشيتد برس. وتحدد هذه الحصيلة الأسبوعية أثر جلسة الجمعة الأضعف بعد تراجع الخميس المحدود، من دون أن تغيّر حقيقة أن أداء الخميس كان متفاوتاً بين قطاعات السوق وأسهمه. ومن المواعيد الاقتصادية المقبلة تقرير معهد إدارة التوريد للتصنيع في 2 نوفمبر، وفق تقويم المعهد. ويصدر تقرير الوظائف الأمريكي لشهر أكتوبر في 6 نوفمبر عند 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي، يليه مؤشر أسعار المستهلكين للشهر نفسه في 10 نوفمبر عند التوقيت ذاته، بحسب مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. كما حدد مكتب التحليل الاقتصادي 25 نوفمبر عند 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي موعداً لتقرير الدخل والإنفاق الشخصي لشهر أكتوبر.