بنك اليابان يثبت الفائدة عند 1.25% ويرفع توقع التضخم إلى 2.6%
الحقائق الرئيسية
أبقى بنك اليابان سعر الفائدة قصيرة الأجل عند 1.25% في قرار صدر بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد، فيما دعا العضو حاجيمي تاكاتا إلى رفعه إلى 1.5%. وفي تقرير التوقعات المصاحب، رفع البنك تقديره الوسيط للتضخم الأساسي للسنة المالية 2027 إلى 2.6% من 2.4% في توقعات يوليو. وتنتهي تلك السنة المالية في مارس 2028، ما يحدد الفترة التي يغطيها التقدير الجديد. وقال المحافظ كازو أويدا إن البنك سيناقش أسعار الفائدة في كل اجتماع، بما في ذلك اجتماع ديسمبر، من دون التزام مسبق بوتيرة محددة للزيادات. ويأتي تثبيت الفائدة فيما يرى البنك أن مخاطر توقعات التضخم تميل إلى الصعود، مع إبقاء توقيت أي تحرك مرتبطاً بمراجعة البيانات والمخاطر في كل اجتماع.
وتوقع البنك أن يتسارع تضخم أسعار المستهلكين باستثناء الغذاء الطازج إلى مستوى أعلى بوضوح من 2% قبل أن يتراجع نحو 2% في النصف الثاني من فترة التوقع. وعزا ضغوط الأسعار إلى النفط والرقائق وضعف الين، إلى جانب استمرار انتقال زيادات الأجور إلى الأسعار. وقال البنك إن التفاعل بين الأجور والأسعار يعمل، وإن توقعات التضخم متوسطة وطويلة الأجل تدور حول 2%. وعلى هذا الأساس، وصف مخاطر توقعات مؤشر أسعار المستهلكين بأنها مائلة إلى الصعود. ويضع ذلك تقدير 2.6% للسنة المالية المنتهية في مارس 2028 ضمن مسار يتوقع البنك فيه ارتفاعاً مؤقتاً فوق مستوى 2% ثم عودة تدريجية نحوه.
وفي تقديرات النشاط، وضع البنك نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عند 0.7% للسنة المالية 2026 و0.7% للسنة المالية 2027 و0.8% للسنة المالية 2028. وكانت توقعات يوليو تشير إلى 0.6% و0.8% و0.8% على التوالي، ما يعني رفع تقدير 2026 وخفض تقدير 2027 مع تثبيت تقدير 2028. وقال البنك إن ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام منذ أوائل الربيع، المرتبط بتطورات الشرق الأوسط، يُتوقع أن يضغط على أرباح الشركات والدخل الحقيقي للأسر في السنة المالية 2026. وفي المقابل، تسند النشاط إجراءات حكومية وظروف مالية ميسرة وطلب عالمي مرتبط بالذكاء الاصطناعي. وتجمع التوقعات بذلك بين ضغوط على القدرة الشرائية والأرباح من جهة، وعوامل دعم للنشاط من جهة أخرى.
وبالتوازي مع قرار الفائدة، قرر البنك تسريع وتيرة بيع صناديق المؤشرات المتداولة إلى نحو 860 مليار ين سنوياً ابتداءً من يناير، مقارنة بنحو 330 مليار ين حالياً. ويمثل القرار زيادة كبيرة في وتيرة تقليص هذه الحيازات ضمن مسار تطبيع السياسة النقدية. وعلى صعيد سوق الصرف، ارتفع الدولار/الين من إغلاق عند 156.806 في 23 أكتوبر إلى 157.378 في 30 أكتوبر. كما أشار تقرير رويترز عن القرار إلى أن الين سجل مستوى 157.89 للدولار خلال الجلسة، وكان متجهاً لتحقيق مكسب شهري قدره 0.11% في أكتوبر. وتضع هذه الأرقام أداء العملة خلال الفترة في سياق قرار أبقى الفائدة دون تغيير، رغم اعتراض تاكاتا على مستوى السعر.
وتوقع معظم الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم رفع سعر الفائدة إلى 1.5% في ديسمبر، فيما تركزت تقديراتهم للمعدل النهائي بين 1.75% و2%. وقال كازوتاكا مايدا، الخبير الاقتصادي في معهد ميجي ياسودا للأبحاث، إن البنك قد ينتقل من الفاصل المفترض سابقاً، البالغ ستة أشهر بين الزيادات، إلى زيادات كل ثلاثة أشهر، ما يجعل اجتماع ديسمبر فرصة محتملة للتحرك. وتظل هذه تقديرات محللين، فيما قال أويدا إن البنك سيناقش الفائدة في كل اجتماع من دون تحديد وتيرة مسبقة. ويعقد البنك اجتماعه المقبل يومي 17 و18 ديسمبر 2026، فيما ينشر ملخص آراء اجتماع أكتوبر في 10 نوفمبر 2026. وتشكل مراجعة الآراء ثم اجتماع ديسمبر المحطتين المقبلتين لمتابعة تقييم البنك لمسار الأسعار والفائدة.