بنك اليابان مرشح لتثبيت الفائدة عند 1.25% مع احتمال رفع توقعات التضخم
الحقائق الرئيسية
توقعت مصادر لرويترز أن يبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، عند المستوى الذي حدده قراره الأخير بنحو 1.25% للفائدة على القروض الليلية غير المضمونة. ويأتي ترجيح التثبيت بالتزامن مع احتمال رفع تقديرات التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الأغذية الطازجة، للسنة المالية 2027. وربطت المصادر المراجعة المحتملة بتجدد صعود أسعار النفط، بما يزيد الضغوط على الأسعار. لكنها قالت إن تجدد هبوط الين، وما يترتب عليه من ارتفاع تكاليف الواردات والتضخم، قد يغير مسار القرار المرتقب. وبذلك يظل توقع الإبقاء على الفائدة مشروطاً بتطورات العملة وتكلفة السلع المستوردة، بحسب المصادر.
وكان وسيط توقعات البنك الصادرة في يوليو يشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.8% في السنة المالية 2027، وتضخم مستثنٍ للأغذية الطازجة عند 2.4%. وللسنة المالية 2026، بلغ وسيط توقعات النمو الحقيقي 0.6%، مقابل تقدير للتضخم عند 2.5%. وتعني هذه التقديرات أن المسار الذي رسمه البنك في يوليو جمع بين ارتفاع النمو وانخفاض التضخم بين السنتين الماليتين. وتتوقع مصادر رويترز أن تظل التعديلات المرتقبة محدودة، قائلة إن «أي مراجعات ستكون طفيفة». وربطت المصادر هذا التقدير بغياب دلائل قوية على ترسخ دوامة من الزيادات الحادة المتبادلة في الأجور والأسعار.
وتنسجم المخاوف من تكلفة الطاقة مع تقييم البنك في بيان سياسته النقدية الأخير، الذي ربط ارتفاع ضغوط أسعار المنتجين بغلاء النفط وضعف الين. وأضاف البنك توسع الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي إلى العوامل التي تغذي تلك الضغوط. وفي جانب النشاط الاقتصادي، توقعت مصادر رويترز بقاء تقديرات النمو دون تغيير كبير في المراجعة المقبلة. وقالت إن قوة صادرات السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تعوض ضعف الاستهلاك، بما يدعم تقديرات النشاط رغم فتور الإنفاق المحلي. ويحضر الطلب المرتبط بهذا القطاع بذلك في تقييم ضغوط أسعار المنتجين لدى البنك، وفي تفسير المصادر لاستمرار دعم الصادرات للنمو.
ويأتي الاجتماع المرتقب بعد قرار سابق أقره مجلس السياسة النقدية بأغلبية 7 أصوات مقابل 2، بحسب بيان بنك اليابان. وعارض أسادا وساتو القرار لأنهما فضلا عدم رفع الفائدة في ذلك الاجتماع. وفي تقييم مسار الأسعار، تضمن ملخص آراء المجلس رأياً يقول إن «التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين بات قريباً جداً من 2%». غير أن صاحب هذا الرأي أشار أيضاً إلى صعوبة الجزم بأن التضخم الأساسي وصل بالفعل إلى الهدف. ويضع هذا التقييم اقتراب التضخم من المستوى المستهدف إلى جانب استمرار التحفظ على تأكيد بلوغه، بينما أظهر التصويت اعتراضاً على توقيت الرفع السابق.
وفي ملخص آراء المجلس أيضاً، أشار رأي آخر إلى استمرار ضعف الاستهلاك الخاص في اليابان. وذكر أن وتيرة ارتفاع أسعار الخدمات استقرت في الآونة الأخيرة، مضيفاً إلى تقييم الطلب المحلي جانباً يتعلق بمسار الأسعار. وفي توجيهه الرسمي للسياسة النقدية، قال البنك إنه سيواصل رفع سعر الفائدة وفق تطورات النشاط الاقتصادي والأسعار والأوضاع المالية. ولم تستبعد مصادر رويترز رفعاً آخر في ديسمبر، رغم ترجيحها الإبقاء على الفائدة في الاجتماع المقبل. ويظل ذلك احتمالاً تنسبه المصادر إلى مسار السياسة المقبل، إلى جانب التزام البنك المعلن بربط خطواته بتطور الاقتصاد والتضخم والظروف المالية.
وتبدأ المواعيد المقبلة بصدور بيانات التضخم الوطني لشهر سبتمبر في 23 أكتوبر، وفق جدول مكتب الإحصاء الياباني. ويعقد بنك اليابان اجتماعه للسياسة النقدية يومي 29 و30 أكتوبر، بحسب الجدول الرسمي للبنك. وفي 30 أكتوبر أيضاً، يصدر مكتب الإحصاء القراءة الأولية لتضخم طوكيو لشهر أكتوبر، بالتزامن مع اليوم الأخير للاجتماع. وينشر البنك في ذلك اليوم الرؤية الأساسية لتقرير توقعات النشاط الاقتصادي والأسعار، التي تتضمن تقييمه المرتقب لمسار الاقتصاد. أما النص الكامل لتقرير التوقعات فمن المقرر نشره في 2 نوفمبر، وفق تقويم إصدارات بنك اليابان.