جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 30 أكتوبر 2026•حُدِّث في 30 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

واشنطن تحظر سفر موظفيها لمسافة 20 ميلاً من حدود السعودية مع اليمن

الحقائق الرئيسية

1أمرت الخارجية الأمريكية الموظفين غير العاملين في حالات الطوارئ وأفراد أسر موظفي الحكومة بمغادرة السعودية في 23 أكتوبر 2026.
2بقي تحذير السفر للسعودية عند المستوى 3 في تحديث 23 أكتوبر 2026.
3حظرت الخارجية سفر موظفيها إلى مسافة 20 ميلاً من الحدود السعودية مع اليمن.
4قالت السلطات السعودية إنها دمرت صاروخين باليستيين باتجاه الرياض وثلاثة باتجاه المنطقة الشرقية في 27 أكتوبر 2026.
5حللت شركة استخبارات جغرافية خاصة 40 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية بين 1 يوليو و 19 أكتوبر.

أمرت وزارة الخارجية الأمريكية في 23 أكتوبر الموظفين الحكوميين غير العاملين في حالات الطوارئ وأفراد أسر موظفي الحكومة بمغادرة السعودية بسبب مخاطر السلامة، وفق إشعارها الرسمي. وأبقت الوزارة تحذير السفر للمملكة عند المستوى 3، «أعد النظر في السفر»، وقالت إن مستوى التحذير ومؤشرات المخاطر لم يتغيرا في ذلك التحديث. لكنها عدّلت ملخص التحذير ليعكس زيادة احتمالات الهجمات المسلحة التي تشنها جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، وجهود إيران لاستهداف مسؤولين أمريكيين في المنطقة. ويُظهر القرار أن أمر المغادرة المحدد للموظفين وأسرهم جاء ضمن تحذير أوسع، مع استمرار التصنيف العام للمملكة عند المستوى ذاته. وصدر الأمر قبل هجمات عدن التي وقعت في 28 أكتوبر، ولذلك لا تمثل تلك الهجمات سبباً سابقاً للقرار.

وفرضت الخارجية قيوداً على حركة موظفيها داخل السعودية، إذ ألزمتهم بالحصول على تصريح خاص لاستخدام أي مطار في المملكة. كما منعتهم من السفر إلى مسافة 20 ميلاً من الحدود مع اليمن بسبب مخاطر السلامة. وصنفت الوزارة المنطقة الحدودية مع اليمن عند المستوى 4، «لا تسافر»، وهو تصنيف أشد من التحذير العام للمملكة. وقالت إن جماعات مسلحة في اليمن هاجمت بلدات حدودية ومواقع أخرى في السعودية بطائرات مسيرة وصواريخ وقذائف. وذكرت الوزارة أن هجمات الحوثيين طالت مطارات مدنية وبنية تحتية حيوية، وتسببت في خسائر مدنية واضطرابات شديدة في السفر، مع احتمال امتداد الأعمال القتالية سريعاً إلى مناطق أبعد.

وجاءت القيود في وقت أعلنت فيه السلطات السعودية اعتراض هجمات صاروخية متجهة إلى مناطق داخل المملكة. وقالت السلطات إنها دمرت صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه الرياض يوم الثلاثاء 27 أكتوبر. وأضافت أن الدفاعات الجوية دمرت ثلاثة صواريخ باليستية أخرى أُطلقت نحو المنطقة الشرقية. وفي اليمن، قالت وزارة النقل التابعة للحكومة إن الحوثيين شنوا ضربتين بصواريخ باليستية على مطار عدن يوم الأربعاء 28 أكتوبر. ووصف مسؤول في الوزارة الهجمات بأنها تهديد مباشر للمسافرين وأطقم الطيران والعاملين، بينما خلت صالات المطار من العاملين بعد التحذير الحوثي.

وأثرت هجمات عدن في حركة الطيران، إذ حُولت الرحلات القادمة من القاهرة ومومباي إلى مطار سيئون في محافظة حضرموت، وأُلغيت رحلة كانت متجهة إلى القاهرة، بحسب أسوشيتد برس. وفي 30 أكتوبر، قال متحدث عسكري يمني إن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي بصواريخ باليستية. وقالت السلطات إن الهجوم لم يسفر عن إصابات. ويعزز اضطراب الرحلات المدنية صلة القيود الأمريكية على استخدام المطارات بالمخاطر التي أشارت إليها الخارجية في تحذيرها. كما أن حظر السفر قرب الحدود يعكس تصنيفاً منفصلاً للمنطقة الحدودية، لا تغييراً في مستوى التحذير العام للسعودية.

ويمتد السياق الأمني إلى باب المندب، حيث أطلقت السعودية والحكومة اليمنية حملة عسكرية لطرد الحوثيين المدعومين من إيران من المضيق، وفق أسوشيتد برس. ويُعد المضيق ممراً حيوياً لتجارة النفط والسلع، ويمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية، بما في ذلك ربع حركة الحاويات العالمية، على طريق يربط أوروبا وآسيا عبر قناة السويس. وقالت الوكالة إن القتال في اليمن هجّر أكثر من 184 ألف شخص منذ بداية أغسطس. وبين 27 سبتمبر و3 أكتوبر، نزح نحو 22 ألف شخص، بزيادة 26% عن الأسبوع السابق. وتزامن هذا التصعيد مع هجمات على السعودية، فيما حللت شركة استخبارات جغرافية خاصة 40 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيرة بين 1 يوليو و19 أكتوبر، ونسبتها إلى الحوثيين في اليمن وميليشيات في العراق.

وانعكست مخاوف الإمدادات على أسعار النفط في تعاملات الجمعة 30 أكتوبر، بحسب رويترز. ارتفعت عقود برنت 86 سنتاً، أو 0.75%، إلى 115.74 دولار للبرميل عند الساعة 01:22 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط 72 سنتاً، أو 0.71%، إلى 102.72 دولار. وكان برنت يتجه إلى مكسب شهري يقارب 14%، بينما كان خام غرب تكساس الوسيط متجهاً إلى ارتفاع 15% خلال أكتوبر. ونقلت رويترز عن مسؤول أبحاث الطاقة في «إم إس تي ماركي» قوله إن استمرار التحركات العسكرية حول مضيق هرمز، مع الشكوك في وجود مسار دبلوماسي قابل للاستمرار، يبقي الأسعار مرتفعة وسط توقعات بتصعيد الصراع في الأسابيع المقبلة. وفي سياق التحركات الإقليمية، أجاز مجلس النواب المصري للرئيس تقديم دعم عسكري للسعودية للدفاع عنها من هجمات الحوثيين المدعومين من إيران.