النفط يقفز بأكثر من 2% مع تهديد خامنئي برد بلا قيود جغرافية
الحقائق الرئيسية
دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات المسلحة إلى الاستعداد لرد فوري وفعال بلا قيود جغرافية إذا جددت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما، في توجيه تزامن مع مساعي قطر لإعادة واشنطن وطهران إلى التفاوض المباشر. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن خامنئي أدلى بتصريحاته خلال اجتماع مع عسكريين، ودعا إلى تحديث بنك الأهداف الأمريكية والإسرائيلية. ونقلت أكسيوس عنه قوله إن القوات المسلحة والشعب الإيراني سيحددان «متى وبأي شروط تنتهي الأعمال العدائية» إذا استؤنفت الهجمات العسكرية أو الإرهابية. وربطت طهران بذلك احتمال استئناف الهجمات بتحديدها شروط إنهاء المواجهة. وفي موازاة الرسالة العسكرية، قالت إيران إنها درست رسالة أمريكية وناقشتها على مستوى رفيع، لكن لم يُعلن عن موعد لمحادثات مباشرة.
تجري الوساطة القطرية فيما لا تزال شروط العودة إلى الحوار موضع خلاف بين الطرفين. وقالت أكسيوس إن الوسطاء القطريين عقدوا محادثات في طهران استمرت أكثر من 12 ساعة يوم الجمعة 30 أكتوبر، سعياً إلى التوصل إلى اتفاق يعيد التفاوض المباشر بين الولايات المتحدة وإيران. وكان اجتماع لبحث مسار دبلوماسي جديد قد يُعقد خلال أسبوع في الدوحة أو إسطنبول، بحسب ما نقلته الجزيرة عن مصادر إيرانية. وتتمحور الخلافات حول ترتيب الخطوات: واشنطن تريد تنازلات نووية إيرانية ضمن استئناف المحادثات، فيما تطالب طهران برفع الحصار البحري الأمريكي والإفراج عن الأموال المجمدة والسماح ببيع النفط أولاً. وقال مسؤول أمريكي لأكسيوس إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تصر على التنازلات النووية، بينما تشترط إيران تخفيف القيود قبل العودة إلى التفاوض.
وتحمل رسالة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى مسؤول الأمن القومي الإيراني الموقف الأمريكي من جدول المحادثات. وقال مسؤول أمريكي لأكسيوس إن الرسالة شددت على أن أي مفاوضات لتجنب ضربات أمريكية ينبغي أن تتناول الملف النووي. وفي طهران، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن بلاده درست الرسالة وبحثتها في اجتماعات رفيعة المستوى، ووصف مسعى واشنطن لفتح باب الحوار بأنه خطوة إيجابية. وأضاف أن لا خطط مجدولة حالياً لإجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة. ويعكس هذا الموقف قبولاً إيرانياً بمناقشة الرسالة، لكنه لا يحدد موعداً لعودة التفاوض ولا يزيل الخلاف بشأن ما ينبغي أن يسبقها.
وتحاول قطر بناء خطوة تمهيدية بين المطالب المتقابلة، عبر إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للقصف. وقالت أكسيوس إن الوسطاء يطرحون الزيارة بوصفها إجراء لبناء الثقة، على أن تقابلها واشنطن بتخفيف بعض العقوبات. ويضع هذا المقترح مسألة التفتيش في صلب جهود الوساطة إلى جانب الخلاف على الحصار والأموال ومبيعات النفط. وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قالت في 25 أكتوبر إن نافذة الدبلوماسية لم تُغلق وإن الرسائل ما زالت تُنقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء. وأفادت أسوشيتد برس آنذاك بأن المفاوضات بشأن الحرب بدت متوقفة منذ أسابيع، ما يفسر استمرار الاعتماد على الوسطاء لإبقاء قناة التواصل قائمة.
وامتدت الدعوات الإقليمية إلى خفض التصعيد خلال منتدى أمني في البحرين. وقال نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي إن دول المنطقة تريد عودة السلام وإن جهوداً تُبذل لمنع التصعيد العسكري والتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة مع إيران. وحذر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من أن جولة ثانية ستكون «أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تقود إلى أي نتيجة». وتأتي التصريحات فيما تضع الوساطة زيارة المواقع النووية وتخفيف العقوبات ضمن الخيارات المطروحة لإعادة بناء الثقة. ولم يعلن الوسطاء عن اتفاق نهائي أو موعد مؤكد لمحادثات مباشرة بين واشنطن وطهران.
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% يوم الجمعة 30 أكتوبر، وأغلقت عند أعلى مستوياتها منذ نهاية أبريل، بحسب تقرير رويترز. وأشار التقرير إلى ترقب المتعاملين تصعيداً محتملاً بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، فيما أبرز هجوم على ناقلة في مضيق هرمز مخاطر الإمدادات. ويجمع ذلك بين احتمال اتساع المواجهة ومخاوف تعطل الملاحة في ممر حيوي لشحنات الطاقة. وتبقى المحطة التالية المعلنة للوساطة اجتماعاً قد يُعقد خلال أسبوع في الدوحة أو إسطنبول، وفق المصادر الإيرانية التي نقلت عنها الجزيرة. أما ما إذا كانت الجهود ستفضي إلى مفاوضات مباشرة، فيظل مرتبطاً بتجاوز الخلاف على التنازلات النووية وتخفيف القيود.