الذهب يهبط 3.5% إلى 3,880.97 دولار والفضة تكسر 50 دولاراً
الحقائق الرئيسية
هبط الذهب الفوري 3.5% إلى 3,880.97 دولاراً للأونصة عند الساعة 2:13 بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم 30 أكتوبر، مسجلاً أدنى مستوى منذ أكتوبر 2025، بحسب رويترز. وتراجعت الفضة 6.5% إلى 49 دولاراً للأونصة، لتكسر مستوى 50 دولاراً للمرة الأولى في 11 شهراً. وجاء الضغط على المعدنين مع تنامي الرهانات على استمرار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة، بما يقلل جاذبية الذهب والفضة اللذين لا يدران عائداً. وتزامن ذلك مع هبوط حاد في أسهم التكنولوجيا، في جلسة اتسمت باضطراب دفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر. ويبرز تراجع الفضة على نحو خاص لأن ضعفها يرتبط أيضاً بمخاوف الطلب الصناعي، إلى جانب عوامل السوق الأوسع.
كان قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 28 أكتوبر الإبقاء على الفائدة، لا رفعها؛ إذ أبقت اللجنة النطاق المستهدف عند 3.75% إلى 4% بتصويت 10 مقابل 2. وفضّل العضوان المعارضان زيادة النطاق ربع نقطة مئوية، في إشارة إلى اختلاف داخل اللجنة بشأن المسار المناسب للسياسة النقدية. وقال الفيدرالي إن التضخم لا يزال مرتفعاً، وإن تراكم مزيد من المعلومات سيساعده على تحديد الموقف الملائم لإعادة التضخم في الوقت المناسب إلى هدف 2%. لذلك جاء ضغط المعادن من توقعات السوق بشأن الفائدة المقبلة، لا من زيادة أُقرت في اجتماع أكتوبر. وأظهرت بيانات سبتمبر تسارع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3.6% على أساس سنوي، من 3.4% في أغسطس، فيما ارتفع المؤشر الأساسي إلى 3.1% من 3.0%. كما زاد المؤشر العام 0.5% مقارنة بأغسطس، فيما عزت بيانات أخرى تسارع التضخم إلى ارتفاع أسعار البنزين وسلع أخرى.
قال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن لدى زانر ميتالز، إن مخاوف التضخم تدفع عدة بنوك مركزية إلى الميل للتشدد، مضيفاً أن «توجه الفائدة المرتفعة لفترة أطول يسود، وهذا يضغط على المعادن الثمينة». وفي الولايات المتحدة، دعمت بيانات التضخم وتكاليف الطاقة توقعات استمرار الفائدة المرتفعة، فيما كان النفط يتجه إلى تحقيق مكسب شهري رابع في أكتوبر. ويزيد ارتفاع الطاقة الضغط على الذهب، إذ يعزز توقعات بقاء الفائدة مرتفعة ويجعل الأصول التي لا تدر عائداً أقل جاذبية. وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موسالم إن تشديد السياسة النقدية سيكون ضرورياً قريباً، وإن التضخم ما زال أعلى من هدف 2%. وبحسب رويترز، كانت السبائك تتجه إلى ثاني تراجع شهري متتالٍ، مع انخفاضها 5.9% خلال أكتوبر حتى وقت التقرير.
إلى جانب توقعات الفائدة، أضاف هبوط أسهم التكنولوجيا ضغطاً على المعادن في جلسة 30 أكتوبر. وتراجع مؤشر ناسداك المركب 2.9% وسط مخاوف من أن إنفاق الذكاء الاصطناعي دفع التقييمات إلى مستويات مرتفعة أكثر من اللازم. وقال محللو كومرتس بنك إن الانخفاض الحاد في أسهم التكنولوجيا ربما أدى إلى بيع قسري لأصول الملاذ الآمن، مثل الذهب، وإلى طلبات تغطية الهامش. ولم يجزم المحللون بأن ذلك حدث، لكنهم قالوا إنهم يتوقعون تعافي المعادن الثمينة. ويختلف هذا الاحتمال عن القول إن المستثمرين صفّوا مراكز شراء محددة؛ إذ ركز التفسير على البيع القسري المحتمل والضغوط المرتبطة بالهامش.
ظل الطلب الفعلي على الذهب ضعيفاً في أسواق آسيوية رئيسية خلال الأسبوع، وفق رويترز. وأرجأ مشترون في الهند عمليات الشراء انتظاراً لاحتمال مزيد من انخفاض الأسعار، بينما بقي الطلب هادئاً في الصين، أكبر مستهلك للذهب. ويعني ترقب المشترين في الهند أن الهبوط لم يدفعهم إلى العودة سريعاً للسوق، فيما لم يقدم الطلب الصيني دعماً كافياً للأسعار خلال الأسبوع. أما الفضة، فتواجه حساسية إضافية مرتبطة باستخداماتها الصناعية وطلب المجوهرات. وقالت رويترز إن الفضة باتت تُرى بصورة متزايدة كسلعة تعتمد على نمو النشاط الصناعي، بينما أفادت HSBC بتراجع الطلب الصناعي وطلب المجوهرات عليها.
على أساس الإغلاق اليومي في بيانات إل 7، سجل الذهب 3,875.645 دولاراً في 30 أكتوبر، مقارنة بـ4,020.565 دولاراً في اليوم السابق. وأغلقت الفضة عند 48.902 دولاراً، مقابل 52.002 دولاراً في 29 أكتوبر. وتقدم هذه الإغلاقات مقارنة يومية مختلفة عن مستويات التداول التي سجلتها رويترز عند وقت نشر تقريرها خلال الجلسة. وفي توقعات الأسعار التي نقلتها رويترز، قالت HSBC إنها تتوقع متوسطاً للفضة عند 64 دولاراً للأونصة في 2027، انخفاضاً من توقعها البالغ 71 دولاراً لعام 2026. وفيما يتعلق بالخطوة المقبلة للفيدرالي، أفادت أسوشيتد برس بأن معظم الاقتصاديين ما زالوا يتوقعون رفعاً ربع نقطة في اجتماعه يومي 8 و9 ديسمبر، وأن مستثمري وول ستريت قدّروا احتمال الرفع بنحو 85%.