أوامر لـ 9 شركات أميركية تكشف ممارسات التسعير الشخصي وأجور العاملين
الحقائق الرئيسية
أصدرت لجنة التجارة الفيدرالية في 28 أكتوبر أوامر إلى 9 شركات لتقديم معلومات عن استخدام البيانات الشخصية في تحديد الأسعار وتعويضات العاملين، في خطوة توسع مراجعة اللجنة لممارسات التسعير في قطاعات الطيران والنقل والتوصيل. وتشمل الشركات DoorDash وInstacart، إلى جانب شركات طيران وتوصيل ركاب وتوصيل طعام. وقالت اللجنة إن هدفها تقييم ما إذا كان سعر الخدمة أو المنتج يختلف من شخص إلى آخر. وصوّتت اللجنة على إصدار الأوامر بنتيجة 2-0. وتندرج الخطوة ضمن دراسة لجمع المعلومات، ولا تمثل اتهاماً لـDoorDash أو إعلاناً عن إجراء إنفاذ ضدها.
استندت الأوامر إلى المادة 6(b) من قانون لجنة التجارة الفيدرالية، التي تخول اللجنة إجراء دراسات واسعة لا يشترط أن يكون لها غرض محدد لإنفاذ القانون. وبموجب هذه الصلاحية، طلبت اللجنة معلومات تتيح لها مقارنة أسعار التذاكر والمشاوير وخدمات توصيل الطعام وغيرها بين العملاء. وتشمل الأسئلة ما إذا كانت الأسعار تتغير تبعاً لبيانات شخصية أو للاشتراك في برامج الولاء. وقالت اللجنة إن المطلوب هو فهم الأساليب التي تستخدمها الشركات لتحديد الأسعار والتعويضات، لا إثبات مخالفة محددة في هذه المرحلة. ويضع هذا الأساس القانوني الإجراء في إطار بحث تنظيمي أوسع من ملف إنفاذ موجه إلى شركة بعينها.
وتريد اللجنة من منصات النقل والتوصيل توثيق المدخلات والأدوات والإجراءات التي تستخدمها لتعديل الأسعار أو أجور العاملين. ومن أمثلة البيانات التي أوردتها اللجنة استخدام العامل لهاتفه وسجله في قبول عروض العمل السابقة. وقال رئيس اللجنة أندرو فيرغسون: «نعتزم التدقيق في المنهجيات غير الشفافة التي قد تستخدمها بعض الشركات في هذه القطاعات». ويركز الطلب بذلك على كيفية انتقال المعلومات عن المستهلكين والعاملين إلى قرارات التسعير والتعويض. ويمتد نطاق الدراسة إلى ما يدفعه العميل وما يتقاضاه عامل المهام عن الخدمة نفسها.
وللدراسة الحالية سابقة لدى اللجنة؛ إذ قالت إن دراستها عن التسعير الشخصي في منتصف 2024 تناولت الوسطاء الاستشاريين، ولم تشمل الشركات التي تحدد الأسعار فعلياً. أما الأوامر الجديدة فتطلب المعلومات مباشرة من الشركات العاملة في القطاعات المعنية. وفي أغسطس 2026، دعت اللجنة الجمهور إلى التعليق على مسودة بيان سياسة إنفاذ بشأن استخدام المعلومات الشخصية لتحديد سعر خاص بمستهلك بعينه. وذكرت اللجنة أن عدم الإفصاح عن هذا الاستخدام قد يخالف قانونها. ومددت فترة التعليق على المسودة 7 أيام، وحددت 25 سبتمبر 2026 موعداً نهائياً جديداً لتقديم التعليقات.
وتتقاطع الدراسة مع تدقيق سابق في طريقة احتساب DoorDash لأجور عمال التوصيل في نيويورك. وقالت المدينة في سبتمبر 2026 إن تسوية ستوفر تعويضاً لأكثر من 260 ألف عامل، وإن تحقيقها وجد حالات عدم دفع أو تأخير في الدفع. وأضافت المدينة أن الشركة رفعت الأجر بالساعة إلى الحد الأدنى في ديسمبر 2023، لكنها استبعدت فئات من وقت الرحلات والانتظار عند حساب الوقت المستحق للتعويض. ويشكل هذا الملف خلفية محلية منفصلة عن دراسة اللجنة الفيدرالية، التي تبحث في ممارسات تحديد الأجور على نطاق أوسع. ويظل محور الأمر الجديد جمع بيانات عن المدخلات والآليات التي تستخدمها المنصات.
وفي تعليقات نشرتها رويترز في 28 أكتوبر، قالت متحدثات باسم دلتا وJetBlue وInstacart إن شركاتهن لا تمارس التسعير الشخصي، بينما لم ترد ممثلات الشركات الأخرى فوراً على طلبات التعليق. وقالت دلتا إنها لا تتسامح مع التسعير التمييزي أو الجائر، وإنها تلتزم قوانين التسعير والإعلان. ولم ترد في هذه التصريحات تفاصيل عن رد DoorDash على الأمر. وأغلق سهم DoorDash، المدرج بالرمز DASH، عند 179 دولاراً في 29 أكتوبر. ولا تتضمن البيانات المتاحة نطاق تداول السهم خلال الجلسة.
ومن المقرر أن ترد الشركات خلال 45 يوماً من تاريخ استلام الأوامر. وإذا لم تقدم المعلومات المطلوبة، يمكن للجنة أن تطلب من محكمة اتحادية إلزامها بالامتثال. وقالت اللجنة، بحسب ما نقلته رويترز، إنها ستستخدم المعلومات لإعداد دراسة تساعد الجهات التنظيمية والمشرعين على فهم ممارسات التسعير الشخصي وتحديد الأجور. وبذلك ستأتي الدراسة المنشودة بعد جمع ردود الشركات وتحليل ما تقدمه من بيانات عن الأدوات والإجراءات المستخدمة. ولم تحدد اللجنة في المعلومات الواردة موعداً لنشر الدراسة.