هامش البنزين الآسيوي يهبط إلى 24 دولاراً للبرميل بعد عودة الصادرات الصينية
الحقائق الرئيسية
هبط هامش تكرير البنزين الآسيوي إلى نحو 24 دولاراً للبرميل فوق خام برنت في 16 أكتوبر، بعد أن سجل قمة قياسية عند 50.53 دولاراً في 1 أكتوبر، بحسب رويترز عبر «سكواك نيوز». ورغم التراجع الحاد، ظل الهامش أعلى من 13 دولاراً للبرميل المسجلة في أكتوبر من العام السابق. وجاء الانخفاض في وقت عادت فيه صادرات الوقود الصينية إلى السوق بعد توقف قصير، ما حسّن الإمدادات الفورية في آسيا. وقالت محللة في «إنرجي أسبكتس» إن «وضع الإمدادات تحسن في السوق الفورية على الأقل، مع عودة الصادرات الصينية». وتضع هذه التطورات ضغط المعروض في صدارة العوامل التي تفسر تراجع هوامش البنزين، إلى جانب ارتفاع كلفة اللقيم في سنغافورة.
وكانت الصين قد استأنفت صادرات المنتجات النفطية المكررة بعد توقف قصير خلال عطلة الأسبوع الذهبي، ووافقت على صادرات أكتوبر من الديزل والبنزين ووقود الطائرات بنحو 3.7 مليون طن مجتمعة، وفق رويترز نقلاً عن مصدرين في القطاع. وقدرت مصادر «بلاتس» صادرات الصين من المنتجات النفطية النظيفة في أكتوبر بما لا يقل عن 3.5 ملايين طن، دون تقدير سبتمبر البالغ 4.36 ملايين طن. وقدرت المصادر صادرات البنزين وحده بنحو 500,000 طن في أكتوبر، فيما شكل وقود الطائرات نحو 60% من إجمالي المنتجات النظيفة المقدرة. وتُظهر هذه التقديرات أن البنزين يأتي ضمن تدفق أوسع من الوقود المكرر إلى الأسواق، مع اختلاف الحجم الإجمالي المتوقع بين الأشهر. كما أشارت محللة «إنرجي أسبكتس» إلى أن زيادة تشغيل المصافي الآسيوية خارج الصين خلال الربع الرابع قد تضيف مزيداً من الإمدادات.
وعلى جانب المخزونات، ارتفعت مخزونات المقطرات الخفيفة في سنغافورة، التي تشمل النافثا والبنزين، إلى أعلى مستوى في شهر عند 13.806 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 14 أكتوبر، وفق بيانات «إنتربرايز سنغافورة» التي نقلتها رويترز. وفي الأسبوع نفسه، زادت واردات البنزين إلى مركز التجارة والمزج بنحو 11% إلى 320,000 طن، بما يعادل 2.7 مليون برميل. وفي المقابل، تراجعت الصادرات بنحو 23% إلى قرابة 486,000 طن خلال الأسبوع. ويعني اجتماع ارتفاع الواردات مع هبوط الصادرات أن كميات أكبر من البنزين دخلت سنغافورة مقارنة بما خرج منها في الفترة المذكورة. وتتوافق حركة التدفقات هذه مع صورة تحسن الإمدادات الفورية التي وصفتها محللة «إنرجي أسبكتس»، من دون أن تحدد وحدها مقدار أثرها في الأسعار.
وفي تقدير منفصل صدر في 27 أكتوبر، قال تقرير «دي بي إس» إن هامش التكرير في سنغافورة هبط إلى أقل من 3 دولارات للبرميل في الأسبوع السابق، وهو أدنى مستوى منذ أواخر سبتمبر. وعزا التقرير ذلك إلى هبوط هامش البنزين إلى نحو 20 دولاراً للبرميل مع تحسن الإمدادات الآسيوية، في حين رفع انتعاش خام دبي كلفة اللقيم. ويقارن هذا التقدير مستوى الهامش الأوسع في سنغافورة مع رقم رويترز لهامش البنزين فوق برنت في 16 أكتوبر؛ وهما قياسان وفترتان مختلفتان. وقال «دي بي إس» إن «هامش التكرير في سنغافورة هبط إلى أقل من 3 دولارات للبرميل الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى منذ أواخر سبتمبر، مع هبوط حاد في هامش البنزين إلى نحو 20 دولاراً للبرميل بفعل تحسن الإمدادات الآسيوية، بينما رفع انتعاش دبي كلفة اللقيم». وأضاف التقرير أن هوامش الديزل والوقود النفاث ظلت داعمة، ما يميز ضعف البنزين عن بقية المنتجات التي أشار إليها.
وتبقى بيانات النشاط الصناعي الصيني جزءاً من خلفية متابعة الطلب في المنطقة. فقد بلغ مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي 50.1% في سبتمبر، مرتفعاً 0.3 نقطة مئوية عن أغسطس ودخولاً نطاق التوسع، وفق المكتب الوطني للإحصاء الصيني. وارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي إلى 51.7%، بزيادة 1.3 نقطة مئوية عن الشهر السابق، بينما سجل مؤشر الطلبات الجديدة 50.5%، منخفضاً 0.1 نقطة مئوية. وقال المكتب إن مؤشر مديري المشتريات «بلغ 50.1%، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن الشهر السابق، ودخل نطاق التوسع». وتقدم هذه القراءات صورة متباينة داخل التصنيع، مع تحسن الإنتاج والقراءة العامة مقابل تراجع طفيف في الطلبات الجديدة. ومن المقرر صدور قراءة مؤشر مديري المشتريات الرسمي التالية في 31 أكتوبر 2026، وفق المعلومات الواردة في المسودة الأولى، فيما لم يثبت موعد مؤشر «كايكسين» ضمن الأدلة المتاحة.
وتوقع تقرير «دي بي إس» أن يكون هامش التكرير في سنغافورة خلال الربع الرابع أدنى بكثير من مستواه في الربع الثالث، معتبراً مرور الشحنات عبر مضيق هرمز عاملاً رئيسياً قد يغير المسار. كما توقع بقاء تكاليف الشحن مرتفعة خلال الربع الرابع، وألا تتراجع إلا مع تسوية مستدامة بشأن هرمز. وقال التقرير: «نتوقع بقاء تكاليف الشحن مرتفعة خلال الربع الرابع، وألا تنخفض إلا عند التوصل إلى تسوية مستدامة بشأن هرمز». وفي الوقت نفسه، أشار إلى استمرار دعم هوامش الديزل والوقود النفاث، رغم توقعه تراجع هامش التكرير الإجمالي. وبذلك تتوقف صورة الربع الرابع، وفق التقرير، على تفاعل الإمدادات الآسيوية وتكاليف اللقيم والشحن مع تطورات المرور عبر المضيق.