السلعمتوسط•23 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

شحن النفط العالمي يتجاوز 20 دولاراً للبرميل ويضغط على هوامش المصافي الآسيوية

الحقائق الرئيسية

1تجاوز متوسط شحن الخام العالمي 20 دولاراً للبرميل في أكتوبر، مقابل نحو 3 دولارات قبل عام.
2بلغ شحن الخام إلى الساحل الغربي للهند 16 دولاراً للبرميل، باستثناء تأمين مخاطر الحرب.
3قدّرت محللة السلع ناتاليا كاتونا أثر الشحن بخفض هوامش التكرير 10 إلى 15 دولاراً للبرميل.
4ارتفع مؤشر PMI المركب الهندي إلى 56.7 نقطة في أكتوبر من 55.9 في سبتمبر.
5تُنشر بيانات الإنتاج الصناعي الهندي لشهر سبتمبر في 28 أكتوبر 2026.

تجاوز متوسط كلفة شحن النفط الخام بحراً حول العالم 20 دولاراً للبرميل في أكتوبر 2026، مقارنة بنحو 3 دولارات قبل عام، بحسب تقرير Jefferies الذي نقلته Macrostream. وأوضح التقرير أن الشحن بات يمثل أكثر من 25% من كلفة الخام على أساس التسليم شاملاً التأمين والشحن، بعدما كانت حصته 3% قبل الصراع. وفي المسار الهندي، بلغت كلفة شحن ناقلات الخام الكبيرة إلى الساحل الغربي 16 دولاراً للبرميل للخام المحمّل من موانئ داخل الخليج، وفق Financial Express. ويقارن ذلك بـ2.5 دولار قبل الحرب و1.20 دولار في الربع الثالث من 2025. ولا يمثل الرقم العالمي سعر الشحن المحدد إلى الهند، كما أن رقم المسار الهندي لا يشمل تأمين مخاطر الحرب.

ويمتد أثر كلفة النقل إلى ربحية التكرير، إذ قدّرت محللة السلع ناتاليا كاتونا أن الشحن يخفض هوامش التكرير بنحو 10 إلى 15 دولاراً للبرميل مقارنة بالحسابات التي تعتمد على أسعار الخام وحدها، بحسب Financial Express. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن ارتفاع كلفة الخام المسلم دفع هوامش المصافي الآسيوية التي تعالج خام الشرق الأوسط إلى المنطقة السلبية في سبتمبر. ويضع ذلك كلفة إيصال الخام في صلب حسابات المصافي، إلى جانب سعر الشراء. وأشار تقرير Jefferies إلى أن هوامش التكرير تراجعت على أساس فصلي، لكنها ظلت مرتفعة تاريخياً. وبلغ متوسط هامش التكرير الإجمالي في سنغافورة 14 دولاراً للبرميل منذ بداية السنة المالية 2027 حتى تاريخ التقرير.

وربطت وكالة الطاقة الدولية ارتفاع أسعار الشحن بإعادة توجيه مسارات التجارة والازدحام حول مضيق هرمز وتزايد نقل النفط من سفينة إلى أخرى. وقالت إن هذه العوامل أطالت زمن وصول الشحنات وقلّصت كفاءة الأسطول. وبحلول منتصف أكتوبر، تجاوزت كلفة نقل الخام من الخليج إلى آسيا على ناقلة كبيرة 37 دولاراً للبرميل، أي أكثر من خمسة أمثال مستواها قبل الحرب. كما بلغت كلفة نقل الخام من ساحل الخليج الأميركي إلى سنغافورة نحو 33 دولاراً للبرميل في الفترة نفسها. وذكرت الوكالة أن ارتفاع الشحن يضيف ضغطاً على تكاليف الطاقة في الاقتصادات المعتمدة بشدة على الاستيراد، ومنها الهند التي تستورد نحو 90% من نفطها، وفق أسوشيتد برس.

وفي جانب الإمدادات، قال تقرير Jefferies إن تدفقات الخام من الشرق الأوسط، باستثناء إيران، تعافت إلى أكثر من 90% من مستويات ما قبل الصراع. وأفاد التقرير أيضاً بأن هوامش التكرير تراجعت مقارنة بالربع السابق، مع بقائها مرتفعة تاريخياً، وتوقع استمرار دعمها خلال السنة المالية 2027 بسبب الوقت اللازم لتطبيع سلاسل الإمداد. وتبقى كلفة الشحن المرتفعة عاملاً منفصلاً عن مستوى التدفقات، إذ تحدد ما تتحمله المصافي لإيصال الخام. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن المصافي قد تتجه إلى خامات بديلة من الولايات المتحدة أو تخفض معدلات التشغيل. وحذرت من أن خفض التشغيل قد يزيد شح الديزل والكيروسين ومنتجات نفطية أخرى، فيما أن كلفة الشحن من ساحل الخليج الأميركي إلى سنغافورة تحد من جاذبية هذا البديل.

وبالتوازي مع ملف الطاقة، أظهر مؤشر HSBC المركب لمديري المشتريات أن نشاط القطاع الخاص الهندي تسارع في أكتوبر إلى 56.7 نقطة من 55.9 في سبتمبر، مسجلاً أسرع وتيرة نمو منذ يونيو، بحسب بيانات نقلتها رويترز عبر MarketScreener. وعزا تقرير المؤشر التحسن إلى نمو تقوده الخدمات وارتفاع الطلبات الجديدة. كما سجلت طلبات التصدير الإجمالية أسرع وتيرة نمو في ستة أشهر. لكن مؤشر مديري المشتريات التصنيعي تراجع إلى 54.9 نقطة من 55.1 في سبتمبر. وفي المقابل، تباطأ تضخم تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى في نحو عام، وفق التقرير.

وتترقب الأسواق نشر مؤشر الإنتاج الصناعي الهندي لشهر سبتمبر في 28 أكتوبر 2026، وهو الموعد الذي حددته وزارة الإحصاء وتنفيذ البرامج. وكان المؤشر قد سجل نمواً سنوياً قدره 8.0% في أغسطس، مقارنة بـ6.7% في يوليو، بحسب الوزارة. وتأتي البيانات المقبلة بعد تحسن نمو نشاط القطاع الخاص في أكتوبر وتراجع مؤشر التصنيع قليلاً عن مستواه في سبتمبر. ولا يتضمن الموعد المنشور تقديراً مسبقاً لقراءة سبتمبر. ويمنح صدور المؤشر قراءة جديدة لأداء الإنتاج الصناعي بعد نتائج الشهرين السابقين.