جيوسياسيةمتوسط•29 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

إنقاذ طاقم «كونتشيب جيت» المؤلف من 18 فرداً قبل غرقها قبالة بلغاريا

الحقائق الرئيسية

1أُنقذ أفراد طاقم «كونتشيب جيت» الثمانية عشر، بينهم 14 فلبينياً وأربعة أوكرانيين.
2وقع الهجوم على بعد نحو 21 ميلاً بحرياً من الساحل البلغاري.
3كانت السفينة تحمل 421 حاوية في طريقها من حيفا إلى كونستانتسا.
4كانت «كونتشيب جيت» خامس سفينة تُستهدف بمسيّرة في المنطقة الاقتصادية الخالصة البلغارية خلال أكتوبر.
5بلغت حصيلة هجمات متعددة في بلغاريا ورومانيا خلال الشهر قتيلين و 25 مفقوداً على الأقل، لا حصيلة هجوم «كونتشيب جيت».

أُنقذ أفراد طاقم سفينة الحاويات «كونتشيب جيت» الثمانية عشر بعد استهدافها بطائرات مسيّرة قبالة الساحل البلغاري في 28 أكتوبر، قبل أن تغرق السفينة يوم الخميس، بحسب وكالة أسوشيتد برس وإدارة الملاحة البحرية المحلية. ووقع الهجوم على بعد نحو 21 ميلاً بحرياً من الساحل، قرب شابلا ورأس كالياكرا، داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا وخارج مياهها الإقليمية. وأكدت الحكومة البلغارية أن رصد الطائرات المسيّرة قبل الضربة أتاح إخلاء الطاقم. ولم يُقتل أو يُفقد أي من أفراد طاقم هذه السفينة، خلافاً لما ورد في مسودة سابقة خلطت بين الحادث وحصيلة هجمات أخرى في المنطقة. وغرق السفينة يضيف واقعة جديدة إلى سلسلة هجمات استهدفت سفناً في البحر الأسود خلال أكتوبر.

كانت «كونتشيب جيت» ترفع علم ليبيريا، ومتجهة من حيفا في إسرائيل إلى ميناء كونستانتسا الروماني عندما تعرضت للهجوم. وحملت السفينة 421 حاوية، لكن محتوياتها لم تكن معروفة فور وقوع الحادث، وفق ما نقلته أسوشيتد برس. وأفادت الوكالة لاحقاً، نقلاً عن موقع «ماريتايم.بي جي»، بأن بعض الحاويات كانت تضم بطاريات ليثيوم أيون وسوائل وغازات قابلة للاشتعال ومواد خطرة أخرى. وتبرز هذه الحمولة مخاطر الحادث على متن السفينة نفسها، فيما يربط مسارها بين ميناء إسرائيلي والبحر الأسود وميناء روماني. ونُقل أفراد الطاقم الناجون إلى مدينة فارنا لإجراء فحوص طبية.

تكوّن الطاقم من 14 فلبينياً وأربعة أوكرانيين، وأُنقذ أفراده جميعاً، وفق أسوشيتد برس. وقال رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف إن طائرة دورية فرنسية رصدت المسيّرات قبل الضربة بنحو نصف ساعة، وأبلغت بمسارها، ما أتاح إخلاء السفينة. وأضاف أن طائرات الحلفاء نسّقت تحركاتها مع مراكز القيادة البلغارية. ويشير هذا التسلسل إلى أن الإنذار سبق الضربة بفترة قصيرة، وأن التنسيق الجوي ساهم في إخراج الطاقم من السفينة قبل غرقها. ولم تذكر المصادر وقوع خسائر بشرية بين أفراد الطاقم في هذا الهجوم.

وقالت البحرية البلغارية إنها لم ترصد تلوثاً في عينات أُخذت من المياه الإقليمية، بعد غرق السفينة، بحسب أسوشيتد برس. وكانت «كونتشيب جيت» خامس سفينة تتعرض لهجوم بمسيّرة في المنطقة الاقتصادية الخالصة البلغارية خلال أكتوبر، وفق الوكالة. أما حصيلة القتيلين و25 مفقوداً على الأقل التي أوردتها تغطية أسوشيتد برس، فتخص هجمات متعددة على سفن في المناطق الاقتصادية الخالصة لبلغاريا ورومانيا خلال الشهر، ولا تخص حادث «كونتشيب جيت». وبذلك تبقى واقعة السفينة جزءاً من سلسلة إقليمية أوسع، مع اختلاف نتائج الحوادث على الطواقم والسفن. ولم تقدم المصادر دليلاً على ارتفاع تكاليف التأمين البحري نتيجة هذه الهجمات.

واجتمع وزراء دفاع بلغاريا ورومانيا وتركيا في صوفيا بالتزامن مع الحادث، ودعوا إلى وقف فوري للهجمات، واتفقوا على تعزيز تبادل المعلومات والإنذار المبكر والتنسيق البحري في البحر الأسود. ويأتي الاتفاق وسط تكرار الهجمات على سفن داخل المناطق الاقتصادية الخالصة للبلدين، وهي وقائع دفعت الدول الثلاث إلى مناقشة الأمن البحري. وقال الوزراء إنهم اتفقوا على تعزيز قدرات الإنذار المبكر وتنسيق الجهود، وفق أسوشيتد برس. ولم تحدد المصادر موعداً لتنفيذ إجراءات إضافية تتجاوز هذا الاتفاق. وتبقى هوية الجهة المنفذة محور التحقيقات البلغارية.

وقال راديف في 29 أكتوبر إن صور الطائرة المسيّرة والوقائع أُرسلت إلى الحلفاء، وإن الخبراء يجرون الفحوص اللازمة لتحديد مصدر الهجمات. وأضاف: «أتوقع أن نحصل أخيراً على إجابة ودليل واضح على الجهة التي تنفذ هذه الهجمات». ولم تعلن السلطات البلغارية تحديد المسؤول عن استهداف السفينة. وقال راديف إن بلغاريا لا تستطيع التحرك خارج مياهها الإقليمية بما يخالف القانون الدولي، وإن الحكومة ستتحرك فور التحقق من مصدر المسيّرات. وأضاف أن وزير الخارجية سيستدعي أي سفير لتسليمه مذكرة احتجاج إذا ثبتت الجهة أو الدولة التي تنتمي إليها المسيّرات. ولم يحدد رئيس الوزراء موعداً لانتهاء الفحوص أو إعلان نتيجتها.