العملات الرقميةمتوسط•29 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

يومان حد أقصى للاسترداد في قواعد أمريكية جديدة للعملات المستقرة تدخل حيز التنفيذ في 2027

الحقائق الرئيسية

1أعلن مكتب مراقب العملة القاعدة النهائية في 21 أكتوبر 2026.
2تدخل القاعدة وقانون «جِينيوس» حيز التنفيذ في 18 يناير 2027.
3لا يجوز أن يتجاوز الاسترداد في الوقت المناسب يومي عمل من تاريخ طلبه.
4تغطي احتياطيات المصدرين المسموح لهم العملات القائمة بنسبة لا تقل عن 1 إلى 1.
5من المتوقع بدء التقارير الأسبوعية في 25 يناير 2027 والربع سنوية في 31 مارس 2027، رهناً بالموافقات اللازمة.

أعلن مكتب مراقب العملة الأمريكي في 21 أكتوبر 2026 قاعدة نهائية لتنفيذ قانون «جِينيوس» للعملات المستقرة، محدداً متطلبات للاحتياطيات والاسترداد وإدارة المخاطر قبل دخولها حيز التنفيذ في 18 يناير 2027. وقال المكتب إن القاعدة تشمل مصدري عملات الدفع المستقرة المسموح لهم والمصدرين الأجانب الخاضعين لاختصاصه، إلى جانب بعض أنشطة الحفظ لدى الجهات التي يشرف عليها. ويضع الموعد الجهات المعنية أمام مرحلة انتقالية للتحضير لمتطلبات الإصدار والرقابة. وأصدرت الوكالة في يوم الإعلان ثلاث نشرات متصلة بتنفيذ القانون، بحسب تحليل وولترز كلوور. وقال مراقب العملة جوناثان غولد إن الإطار يوفر «معايير قوية لتغطية الاحتياطيات والاسترداد وإدارة المخاطر».

وتُلزم القاعدة المصدرين المسموح لهم بالاحتفاظ باحتياطيات محددة القيمة تغطي العملات المستقرة القائمة بنسبة لا تقل عن 1 إلى 1، بما يتسق مع شرط التغطية الذي ينص عليه القانون. كما يتعين على المصدر وضع سياسة واضحة لاسترداد العملات، ويجوز له تحديد حد أدنى للطلب لا يقل عن عملة مستقرة واحدة. وحددت القاعدة الاسترداد في الوقت المناسب بألا يتجاوز يومي عمل بعد تاريخ طلبه. وتمنح هذه الأحكام حامل العملة إطاراً زمنياً محدداً للاسترداد، فيما تضع على المصدر التزامات بشأن الاحتفاظ بالأصول التي تسند العملات القائمة. وقال المكتب إن معايير إدارة المخاطر مرنة ومتناسبة مع طبيعة أنشطة المصدر ونطاقها ومستوى مخاطرها.

وتقول القاعدة إن الإشراف سيركز على الأنشطة التي يمارسها المصدر بدلاً من نوع المؤسسة وحده. وبهذا النهج، تشمل المتطلبات مصدري العملات المسموح لهم والمصدرين الأجانب الواقعين ضمن اختصاص المكتب، فضلاً عن بعض أنشطة الحفظ لدى الجهات الخاضعة لإشرافه. ولا تمتد القاعدة إلى جميع البنوك وشركات التكنولوجيا المالية، كما لم يصفها المكتب بأنها مجموعة قواعد عامة لكل تلك المؤسسات. وفي المقابل، تستثني أحكام قانون السرية المصرفية ومكافحة غسل الأموال والعقوبات التي يطبقها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية. وقال المكتب إن هذه المسائل ستعالج في عملية تنظيمية منفصلة بالتنسيق مع وزارة الخزانة.

وتبقى الموافقة المسبقة محوراً عملياً للمرحلة المقبلة؛ فابتداءً من 18 يناير 2027، يتعين عموماً على الجهات الحصول على الموافقة بصفتها مصدراً مسموحاً به قبل إصدار عملات دفع مستقرة في السوق الأمريكية، بحسب تحليل وولترز كلوور. ويتوقع التحليل إعفاءات لمصدرين قائمين يقدمون طلبات مكتملة إلى حد كبير قبل ذلك الموعد. أما متطلبات التقارير المتوقعة، فتشمل تقارير أسبوعية يبدأ موعدها المتوقع في 25 يناير 2027، وتقارير ربع سنوية تبدأ في 31 مارس 2027، رهناً بالموافقات اللازمة. وقال مكتب مراقب العملة إنه سيعلن في بيان منفصل موعد بدء قبول ومعالجة طلبات الإصدار وطلبات الإعفاء. ويجعل ذلك الإعلان الإجرائي المرتقب خطوة تالية للمصدرين المحتملين قبل مباشرة مسار طلباتهم.

وأبقى الإطار مجالاً للمكافآت التي تقدمها منصات تداول العملات المستقرة أو حفظها، رغم مطالبة مجموعات مصرفية بحظر هذه الممارسة. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن المصدرين، مثل شركة سيركل، سيظلون ممنوعين من دفع فائدة مباشرة إلى حاملي العملات، بينما يمكن للمنصات تمرير العوائد إلى العملاء كمكافآت شبيهة بالفائدة. ويمكن للمنصات فعل ذلك «على أساس كل حالة على حدة»، وفق ما نقلته الوكالة عن الجهات التنظيمية، إذ لم تحظر القاعدة هذه الممارسة. ويمثل هذا التمييز جانباً من الخلاف حول كيفية معاملة العوائد المرتبطة بالعملات المستقرة، ومن يحق له تقديمها. واعترضت مجموعات مصرفية على الإبقاء على هذا المجال للمنصات.

وحذرت مجموعات مصرفية من أن المكافآت قد تشجع العملاء على نقل مدخراتهم من البنوك إلى منصات العملات المشفرة، بما قد يحد من الودائع المتاحة لتمويل الإقراض. ونقلت أسوشيتد برس عن جمعية المصرفيين الأمريكيين قولها إن قرار المكتب يهدد «الأموال التي تستخدمها البنوك لتقديم القروض التي تحرك الاقتصاد الأمريكي». ويعيد هذا الاعتراض إلى النقاش أثر المنافسة على الودائع بين البنوك ومنصات العملات المستقرة، في وقت يحدد فيه الإطار حدود دفع العوائد للمستخدمين. وكان الرئيس الأمريكي قد وقّع قانون «جِينيوس» في 18 يوليو 2025، ليضع إطاراً لتنظيم عملات الدفع المستقرة. وسبق ذلك إقرار مشروع القانون في مجلس الشيوخ بأغلبية من الحزبين بلغت 68 صوتاً مقابل 30 في 17 يونيو 2025، قبل إرساله إلى مجلس النواب.