الفيدرالي يثبت الفائدة عند 3.75% إلى 4% وسط انقسام بشأن التضخم
الحقائق الرئيسية
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي النطاق المستهدف للفائدة عند 3.75% إلى 4% في قراره الصادر في 28 أكتوبر، في تصويت كشف عن انقسام داخل اللجنة بشأن الخطوة المناسبة لمواجهة التضخم. وصوّت 10 أعضاء لمصلحة تثبيت النطاق، بينما فضّل عضوان رفعه بمقدار ربع نقطة مئوية، بحسب بيان المجلس. وقال البيان إن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية وإن التضخم لا يزال مرتفعاً. وأضاف أن تراكم مزيد من المعلومات سيساعد اللجنة على تحديد موقف السياسة الملائم. ويأتي القرار فيما تتباين مؤشرات النمو والتضخم والإنفاق الاستهلاكي، ما يضعها جميعاً في سياق نقاش الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.
أظهرت القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي أن الاقتصاد الأمريكي نما بمعدل سنوي 3.4% في الربع الثالث من 2026، بعد زيادة بلغت 2.2% في الربع الثاني، وفق مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي. وفي الربع الثالث، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي باستثناء الغذاء والطاقة بمعدل سنوي 2.5%، مقارنة بزيادة 3.3% في الربع السابق، بحسب المكتب. وتشير المقارنة إلى تباطؤ في الزيادة الفصلية السنوية للمؤشر الأساسي، بالتزامن مع تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي. لكن بيانات سبتمبر أظهرت صورة أخرى عند المقارنة السنوية: بلغ ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 3.1%، فيما زاد المؤشر الإجمالي 3.6%. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر الأساسي 0.3% في سبتمبر، بينما زاد الإنفاق الاستهلاكي الحقيقي بأقل من 0.1%.
وفي تصريحات سابقة نُقلت في 8 أكتوبر، قال ألبرتو موسالم إن إعادة التضخم إلى هدف 2% تتطلب مزيداً من التشديد النقدي، لكنه لم يحسم موقفه من رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر، بحسب تقرير لرويترز نشرته Investing.com. كما قال في سبتمبر إن سعر السياسة القائم، عند 3.75% إلى 4.00%، يميل إلى التيسير، وإن التضخم قد يبقى أعلى بكثير من الهدف خلال 18 شهراً من دون تشديد إضافي، وفق تقرير آخر لرويترز عبر الموقع نفسه. وفي ملاحظات نشرها بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس في 8 أكتوبر، عزا موسالم استمرار ارتفاع التضخم إلى ضغوط الطلب المستمرة وصدمات العرض السلبية. وشدد في تلك الملاحظات على أهمية إعادة التضخم إلى 2%. وتوفر هذه التصريحات السابقة سياقاً لموقفه من التضخم، لكنها لا تثبت أنه دعا في 30 أكتوبر إلى رفع الفائدة قريباً.
ومن المواعيد المقبلة، يعتزم مكتب التحليل الاقتصادي إصدار التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث في 25 نوفمبر عند الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي، وفق جدول المكتب. وسيكون ذلك التقدير تحديثاً للقراءة الأولية التي سجلت نمواً بمعدل سنوي 3.4%. أما اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التالي فمقرر في 8 و9 ديسمبر، وفق جدول مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويأتي الموعد بعد قرار أكتوبر الذي أبقى الفائدة دون تغيير، رغم تفضيل عضوين الرفع. وكان بيان اللجنة قد أشار إلى أن جمع مزيد من المعلومات سيساعدها في تحديد موقف السياسة المناسب.