زورق يثبت لغمين بناقلة في هرمز ويشعل حريقاً في غرفة محركاتها
الحقائق الرئيسية
أفادت رويترز بأن زورقاً صغيراً ثبت لغمين لاصقين بهيكل ناقلة في مضيق هرمز، ما أشعل حريقاً في غرفة المحركات وعطل السفينة مؤقتاً. ووقع الحادث الخميس، 29 أكتوبر، على بعد 25 ميلاً بحرياً شمال شرقي خصب في سلطنة عُمان، وفقاً لإخطار مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني الذي نقلته الوكالة. وحددت ثلاثة مصادر للأمن البحري الناقلة بأنها «لويز 1» التي ترفع علم بنما، وقالت إن التقييمات تشير إلى استهدافها بألغام لاصقة. وأفادت رويترز، نقلاً عن المركز، بأن الطاقم كان آمناً وأن الحريق أُخمد، من دون أثر بيئي. كما واصلت الناقلة طريقها إلى مينائها التالي بعدما تعطلت لفترة وجيزة.
لم يتضح على الفور من يقف وراء الهجوم، بحسب تقرير رويترز، لذلك لم ينسب التقرير المسؤولية إلى جهة بعينها. ويستند تحديد هوية السفينة إلى ثلاثة مصادر للأمن البحري، فيما وصف إخطار مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني عبوات متفجرة ثبتها زورق صغير من دون أن يسمي الناقلة أو يحدد نوع العبوات. أما وصفها بالألغام اللاصقة، فنقلته رويترز عن تقييمات مصادر الأمن البحري. ويحدد هذا التمييز ما هو معلن عن الواقعة وما هو منسوب إلى تقييمات المصادر. ولم يذكر تقرير رويترز عدد أفراد الطاقم، فيما أوردت وكالة أسوشيتد برس إجلاء 25 شخصاً من ناقلة أخرى، من دون أن تثبت صلة ذلك الحادث بـ«لويز 1».
وقالت شركة «ماريسكس» المتخصصة في مخاطر الملاحة إن قدرة زورق صغير على الاقتراب من ناقلة أثناء عبورها، ووضع عبوات متفجرة ثم الانسحاب، تمثل مصدر قلق أمني كبيراً في ممرات هرمز المزدحمة. ويكتسب هذا التقييم صلة مباشرة بالواقعة، إذ قالت رويترز إن الزورق ألصق العبوات بهيكل الناقلة قبل أن تشتعل غرفة المحركات. وأضافت «ماريسكس» أن الألغام اللاصقة ظهرت في المنطقة منذ 2017، واستخدمت ضد ناقلات في المضيق خلال السنوات التالية. ويأتي الهجوم، وفق رويترز، بوصفه أول ضربة ناجحة معروفة بهذه الألغام في المنطقة منذ بدء الحرب الأميركية الإيرانية في فبراير 2026. كما أعقبه، بحسب مصدرين نقلت عنهما الوكالة، محاولة منفصلة في سبتمبر لم تنفجر فيها العبوات.
وللسفينة سجل سابق في حوادث البحر الأسود؛ إذ أفادت رويترز بأن طائرات مسيرة بحرية أوكرانية أصابت «لويز 1» في يوليو 2026. وقال جهاز الأمن الأوكراني آنذاك إن السفينة استُهدفت بسبب دور مزعوم في نقل النفط الروسي ضمن ما وصفه بأسطول موسكو الخفي. وتفصل هذه الواقعة السابقة عن هجوم هرمز، الذي لم تُعرف الجهة المسؤولة عنه. وفي سياق منفصل، قالت وكالة أسوشيتد برس إن الحرس الثوري الإيراني أعلن الجمعة أن ثلاث ناقلات نفط اشتعلت بعد اصطدامها بألغام، بينها ناقلة تحمل أكثر من مليوني برميل. وأشارت الوكالة إلى أنها لم تتمكن من التحقق من الادعاء الإيراني، كما لم تثبت صلته بالهجوم على «لويز 1».
وفي تطور منفصل، قالت وكالة أسوشيتد برس إن مركز الأمن البحري العُماني أعلن إجلاء 25 فرداً من طاقم ناقلة ترفع علم بنما اشتعلت قبالة محافظة مسندم، على مسافة 1.6 ميل بحري من الساحل. ولم يثبت التقرير ما إذا كانت تلك الناقلة مرتبطة بالوقائع التي أعلنها الحرس الثوري أو بهجوم «لويز 1». وذكرت الوكالة أن إيران حذرت مراراً السفن من عبور المضيق من دون إذن طهران، وأنها أعلنت سيطرتها على جزء كبير من الممر منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير 2026. وفي يونيو، أفادت الوكالة بأن فرنسا وبريطانيا تعملان منذ أشهر على مقترح مهمة دفاعية لطمأنة الشحن التجاري وتنفيذ عمليات لإزالة الألغام في المضيق. ولم يحدد التقرير موعداً لبدء المهمة المقترحة.