نمو الاقتصاد الأمريكي 3.4% يسبق اختبار الوظائف وقرار بنك إنجلترا المرتقب
الحقائق الرئيسية
نما الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي 3.4% في الربع الثالث من 2026، متسارعاً من 2.2% في الربع الثاني، وفق التقدير الأولي الذي أصدره مكتب التحليل الاقتصادي في 29 أكتوبر. وجاءت القراءة في أسبوع أبقى فيه الاحتياطي الفيدرالي نطاق الفائدة المستهدف عند 3.75% إلى 4%، مع تأكيده أن التضخم لا يزال مرتفعاً. ويترقب المستثمرون تقرير الوظائف الأمريكي عن أكتوبر، المقرر صدوره في 6 نوفمبر، بوصفه مؤشراً قريباً على مسار الاقتصاد والسياسة النقدية. وفي بريطانيا، يحل قرار بنك إنجلترا في 5 نوفمبر، بعدما أظهرت بيانات التضخم والأجور ضغوطاً دفعت الأسواق إلى تسعير رفع للفائدة على نطاق واسع. وتضع هذه المواعيد بيانات النمو الأمريكية القوية في مواجهة مؤشرات تضخم مستمرة وأسئلة عن الخطوة التالية للبنوك المركزية.
قال مكتب التحليل الاقتصادي إن زيادة الناتج عكست ارتفاع الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الحكومي، قابله جزئياً انخفاض الصادرات. وتسارع الاستثمار مقارنة بالربع الثاني، كما تحول الإنفاق الحكومي إلى الارتفاع بعد مساهمته السابقة. وارتفعت المبيعات النهائية الحقيقية للمشترين المحليين من القطاع الخاص بمعدل سنوي 4.9% في الربع الثالث، مقابل 4.6% في الربع الثاني. وتمنح هذه الأرقام صورة عن استمرار قوة الطلب المحلي، بالتوازي مع نمو الناتج الإجمالي. ومن المقرر أن يصدر التقدير الثاني للناتج وأرباح الشركات عن الربع الثالث في 25 نوفمبر عند 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي نطاق سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.75% إلى 4% في قرار 28 أكتوبر، بعد تصويت 10 مقابل 2. وصوّتت ليزا كوك وبيث هاماك لمصلحة رفع النطاق بمقدار ربع نقطة مئوية، فيما قال المجلس إن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية وإن التضخم لا يزال مرتفعاً. وارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 0.3% في سبتمبر، وهي الزيادة الشهرية نفسها المسجلة في أغسطس. أما المؤشر العام فزاد 0.5% في سبتمبر، بعد ارتفاع 0.3% في أغسطس. ويأتي تقرير الدخل والإنفاق الشخصي التالي، متضمناً بيانات أكتوبر، في 25 نوفمبر عند 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
في بريطانيا، أبقت لجنة السياسة النقدية سعر الفائدة عند 3.75% في اجتماع سبتمبر بأغلبية 6 مقابل 3، بينما أيد ثلاثة أعضاء رفعه بربع نقطة إلى 4%. وبلغ تضخم أسعار المستهلكين 3.1% في أغسطس، وقالت رويترز إن الأسواق كانت تسعر تقريباً بالكامل رفعاً في الاجتماع المقبل، مدفوعة بتضخم سبتمبر الأعلى من المتوقع وتسارع نمو الأجور. ويأتي قرار بنك إنجلترا في 5 نوفمبر، وسعر الفائدة المصرفي قبل الاجتماع عند 3.75%. وعلى الجانب الأمريكي، كانت الأسواق تسعر احتمالاً قدره 80% لرفع الفيدرالي الفائدة في ديسمبر، وفق رويترز في 29 أكتوبر. ويجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي التالي يومي 8 و9 ديسمبر.
أضاف الاقتصاد الأمريكي 29 ألف وظيفة في سبتمبر، مقارنة بمتوسط زيادة شهرية قدره 45 ألفاً خلال الاثني عشر شهراً السابقة، وفق مكتب إحصاءات العمل. كما ارتفعت تكاليف تعويض العاملين المدنيين 0.8% في الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر؛ وزادت الأجور والرواتب 0.7% ومنافع العاملين 0.9%. ومن المقرر صدور تقرير الوظائف عن أكتوبر في 6 نوفمبر عند 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وفي تداولات الجمعة 30 أكتوبر، هبط مؤشر S&P 500 بنسبة 1.9%، وتراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.94% من 4.98% في ختام الخميس. وقالت رويترز إن اجتماعات الأسبوع التالي قد تشهد زيادات، بينها قرار بنك إنجلترا، بعدما أبقى الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعارهم دون تغيير خلال الأسبوع الجاري.