ترامب يؤجل رسوم واردات الروبوتات والآلات الصناعية ويفتح مهلة مفاوضات 180 يوماً
الحقائق الرئيسية
وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 28 أكتوبر إعلاناً بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962 بشأن واردات الروبوتات والآلات الصناعية وأجزائها ومكوناتها، موجهاً المسؤولين إلى مواصلة المفاوضات مع الشركاء التجاريين. ولم يفرض الإعلان رسوماً فورية، لكنه أبقى أمام الرئيس خيار بحث رسوم أو حصص أو تدابير أخرى في مرحلة لاحقة، بحسب نص البيت الأبيض. ويُلزم الإعلان وزير التجارة والممثل التجاري الأمريكي بإطلاع ترامب على تقدم المفاوضات خلال 180 يوماً من تاريخ صدوره. وتتناول الخطوة معدات تدخل في التصنيع الأمريكي، فيما قالت الإدارة إن البلاد تعتمد على الواردات الأجنبية في معظم أنواع الروبوتات والآلات الصناعية ومكوناتها. وتربط واشنطن هذا الاعتماد بمخاوف تمس القاعدة الصناعية والتنافسية والأمن القومي.
بدأت وزارة التجارة تحقيقها في واردات الروبوتات والآلات الصناعية بموجب المادة 232 في 2 سبتمبر 2025، واستمر أكثر من عام حتى صدور الإعلان. وقالت رويترز إن نطاق التحقيق شمل أدوات آلية للقطع واللحام ومناولة قطع العمل، إلى جانب أفران صناعية وأدوات قطع بالليزر والماء. وضم التحقيق أيضاً أنظمة ميكانيكية مبرمجة ومتحكماً بها حاسوبياً وآلات الختم والضغط الصناعية. ويغطي هذا النطاق معدات تتجاوز الروبوتات وحدها، لتشمل آلات ومكونات تدخل في عمليات إنتاج متعددة. وقال الإعلان إن الروبوتات والمعدات الصناعية تُستخدم لصنع منتجات وأجزاء تدخل في قطاعات البنية التحتية الحيوية الأمريكية الستة عشر.
وقدّر الإعلان حجم النشاط الصناعي المرتبط بهذه المعدات، قائلاً إن تصنيع السلع في الولايات المتحدة دعم شحنات سلع مصنعة بنحو 7.1 تريليون دولار في 2024، فيما بلغ إنتاج المعدات نحو 86 مليار دولار في العام نفسه. وقالت الإدارة إن الولايات المتحدة تنتج من الروبوتات والمعدات الصناعية أقل مما تستهلك، وإن قدراتها المحلية لا تكفي لتلبية احتياجاتها. وتضع هذه الفجوة الواردات في موقع محوري داخل سلاسل التصنيع، بينما يتجه الإعلان إلى معالجة شروطها عبر التفاوض مع الشركاء التجاريين. وذكر البيت الأبيض أن حاجة الولايات المتحدة إلى المعدات المنتجة محلياً ستزداد، من دون أن يورد قياساً كمياً لهذا الاحتياج. كما أشار الإعلان إلى أن المعدات من بعض الجهات الأجنبية قد تنطوي على مخاطر أمن وسلامة.
وقال الإعلان إن دمج معدات من بعض الجهات الأجنبية في أنظمة التصنيع والدفاع ومعالجتها بيانات حساسة قد يسبب ثغرات سيبرانية. وذكر القرار الروبوتات المتقدمة، ومنها الذاتية القيادة والبشرية، ضمن أمثلة الروبوتات المستخدمة في تطبيقات دفاعية، فيما عرض مخاطر الأمن السيبراني بصفة عامة لبعض المعدات والروبوتات ذات المصادر الأجنبية. وفي سياق منفصل، قالت رويترز إن لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية حظرت في يوليو استيراد طرازات جديدة من الروبوتات ومحولات الطاقة الصينية. وأوضحت الوكالة أن القاعدة سمحت باستيراد الطرازات الموجودة من الروبوتات البشرية والرباعية الأرجل. ويضع ذلك الإعلان الجديد ضمن مسار أوسع من التدابير المتعلقة بواردات الروبوتات، مع اختلاف نطاق كل إجراء وأساسه.
ويترك الإعلان الباب مفتوحاً أمام تغيير السياسة التجارية بعد المفاوضات؛ إذ قال ترامب: «قد أدرس تدابير بديلة في المستقبل، بما في ذلك فرض الرسوم أو تعديلها، والواجبات الجمركية والحصص والرسوم الأخرى». ولا يعني ذلك أن الرسوم ستُفرض تلقائياً عند انتهاء المهلة، إذ يحدد النص تقديم تحديث بشأن تقدم المفاوضات خلال 180 يوماً من 28 أكتوبر 2026، ولا يورد موعداً تقويمياً مستقلاً للتحديث. وقالت بلومبرغ إن الإدارة كانت قد أرجأت في الشهر نفسه فرض رسوم على توربينات الرياح ومكوناتها لإتاحة مشاورات مع الشركاء التجاريين. ونقلت الوكالة عن منتقدين تحذيرهم من أن الرسوم على واردات الآلات قد ترفع التكاليف وتقوض هدف الإدارة المتمثل في تعزيز التصنيع الأمريكي. وسيكون التحديث المقرر خلال المهلة المقبلة مؤشراً على مسار المحادثات، بينما يبقى احتمال التدابير التجارية الإضافية قائماً وفق نص الإعلان.