اقتصاد كليمتوسط•30 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

نمو الاقتصاد الأمريكي يتسارع إلى 3.4% وسط ترقب رسوم تجارية قبل الانتخابات

الحقائق الرئيسية

1نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الأمريكي 3.4% بمعدل سنوي في الربع الثالث من 2026، مقابل 2.2% في الربع الثاني.
2ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 3.1% سنوياً و 0.3% شهرياً في سبتمبر 2026.
3شمل التحقيق التجاري الأمريكي مزاعم فائض الإنتاج لدى 16 شريكاً تجارياً، بينهم الصين واليابان.
4يصدر التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي وبيانات الدخل والإنفاق الشخصي في 25 نوفمبر 2026.

نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الأمريكي بمعدل سنوي بلغ 3.4% في الربع الثالث من 2026، مقارنة بـ2.2% في الربع الثاني، وفق التقدير الأولي لمكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي. وجاءت القراءة في سياق نقاش متجدد حول الرسوم التجارية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر. لكن خبر تأجيل إدارة الرئيس دونالد ترامب رسوماً محتملة على الصين واليابان وشركاء آخرين لم يتسن التحقق منه من مصدر موثوق أمكن فتحه. كما لم يتسن تأكيد نطاق القطاعات والدول أو اكتمال التحقيقات التي قيل إنها تسبق فرض الرسوم. لذلك لا يمكن عرض التأجيل أو دوافعه السياسية بوصفهما قراراً حكومياً معلناً.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي إن الاستثمار وإنفاق المستهلكين والإنفاق الحكومي أسهمت في زيادة الناتج خلال الربع الثالث. وقابل ذلك جزئياً انخفاض الصادرات، بينما ارتفعت الواردات، بحسب البيان. ويعني الانتقال من نمو قدره 2.2% في الربع الثاني إلى 3.4% في الربع الثالث تسارعاً في وتيرة النشاط الاقتصادي وفق التقدير الأولي. وتوفر هذه الأرقام خلفية اقتصادية للنقاش بشأن التجارة، لكنها لا تثبت أن اعتبارات النمو أو الرسوم كانت سبباً لقرار تأجيل بعينه. وتُجرى الانتخابات النصفية في نوفمبر 2026، وتشمل جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً.

وفي جانب الأسعار، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي باستثناء الغذاء والطاقة، وهو مقياس التضخم الأساسي، بنسبة 0.3% في سبتمبر مقارنة بأغسطس. وعلى أساس سنوي، زاد المؤشر 3.1%، وفق بيانات مكتب التحليل الاقتصادي. وتصحح هذه القراءة ما ورد في النسخة الأولية من الخبر: نسبة 3.1% هي التغير السنوي في سبتمبر، وليست قراءة جديدة صدرت في 29 أكتوبر. ويضع ذلك التضخم الأساسي إلى جانب نمو اقتصادي أسرع في الربع الثالث، في وقت يتابع فيه صناع السياسات والمستهلكون أثر الأسعار. ولم يربط المكتب في البيانات الواردة بين هذه القراءات وبين توقيت الرسوم المحتملة.

وتشير تغطية أسوشيتد برس إلى أن الجدل السياسي حول الرسوم كان حاضراً قبل الانتخابات؛ إذ قال أكثر من 64% من البالغين الأمريكيين في استطلاع حديث إن ترامب بالغ في الرسوم الأحدث، مقارنة بـ58% في يناير. ونشرت الوكالة هذه النتيجة قبل انتخابات 3 نوفمبر. كما أفادت في تقرير منفصل بأن الإدارة أعفت بعض الواردات الكندية من رسوم نسبتها 50% على منتجات كندية قيمتها 20 مليار دولار، وقالت إن الإعفاء جاء لمساعدة السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز في معركة إعادة انتخابها. وتقدم هذه الوقائع سياقاً لارتباط ملف الرسوم بالحسابات الانتخابية، لكنها لا تؤكد أن هذا الاعتبار هو الذي أدى إلى تأجيل الرسوم المنسوب إلى تقرير نيكي.

وفي الملف الصيني، قالت ورقة حقائق للبيت الأبيض في سبتمبر إن ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ توصلا إلى توافق على توصيات تمنح معاملة جمركية أكثر تفضيلاً لسلع غير حساسة بقيمة 30 مليار دولار في كل اتجاه. وأوضح البيت الأبيض أن مجلس التجارة الأمريكي الصيني سيدرس قوائم متبادلة لسلع يمكن أن تحصل على معاملة جمركية مخفضة، على أن يخضع التنفيذ للقوانين والإجراءات المحلية. وفي مايو، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن واشنطن «ليست في عجلة» لتمديد الهدنة التجارية مع الصين، ووصف الوضع بأنه مستقر، مشيراً إلى أن الهدنة كان مقرراً أن تنتهي في نوفمبر. وتظل هذه المسارات منفصلة عن أي تأجيل جديد لم يُتحقق منه.

وكان تحقيق تجاري أمريكي يفحص مزاعم فائض الإنتاج لدى 16 شريكاً تجارياً، بينهم الصين واليابان، وفق أسوشيتد برس. ونقلت الوكالة أن توقيت فرض رسوم محتملة بعد انتخابات التجديد النصفي كان توقعاً لمحامٍ تجاري، لا قراراً حكومياً معلناً. ومن المقرر أن يصدر مكتب التحليل الاقتصادي في 25 نوفمبر التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، إلى جانب بيانات أرباح الشركات. وفي التاريخ نفسه تصدر بيانات الدخل والإنفاق الشخصي لشهر أكتوبر، وفق جدول المكتب. وستوفر الإصدارات المقبلة تحديثاً للنشاط والأسعار، فيما يبقى مسار الرسوم المحتملة غير محسوم ضمن المعلومات المتاحة.