Amazon تتوقع إنفاق 220 مليار دولار في 2026 وسط قلق المستثمرين من عوائد الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
تراجع سهم Amazon 7% في التداولات بعد الإغلاق يوم 29 أكتوبر، بعدما أعلنت الشركة نتائج الربع الثالث وأكدت تمسكها بخطة إنفاق رأسمالي قدرها 220 مليار دولار في 2026، معظمها لبناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي. وركز المستثمرون على الأعمال الأساسية ومخاوف استنزاف النقد مع استمرار الاستثمار الكثيف في هذا المجال، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وجاء رد الفعل رغم نمو المبيعات الصافية 12% إلى 201.94 مليار دولار في الربع، من 180.17 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام السابق. وقال الرئيس التنفيذي آندي جاسي للمستثمرين إن «الفرصة ما زالت استثنائية». وتعكس النتائج مفارقة بين توسع النشاط السحابي بوتيرة قوية وبين تساؤلات السوق عن كلفة بناء القدرة اللازمة لتلبية الطلب.
سجلت خدمات Amazon السحابية، AWS، مبيعات بلغت 46 مليار دولار في الربع المنتهي في 30 سبتمبر، بزيادة سنوية قدرها 39.3%. وتسارعت وتيرة النمو مقارنة بـ37% في الربع الثاني، لتبلغ أعلى مستوى لها في نحو خمس سنوات، وفق الشركة كما نقلت أسوشيتد برس. ويضع هذا الأداء أعمال الحوسبة السحابية في قلب نتائج الشركة، في وقت تواصل فيه توجيه استثمارات كبيرة إلى مراكز البيانات والشرائح اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وقال جاسي إن Amazon تركب شريحة ذكاء اصطناعي كل نحو 14 ثانية. وأضاف أن العملاء يستخدمون القدرة التي توفرها الشركة «بسرعة تقارب سرعة تركيبنا لها»، وقال إنهم «يقبلون عليها بشراهة».
رغم نمو المبيعات والخدمات السحابية، ضغطت مخاوف الإنفاق على السهم عقب إعلان النتائج، إذ هبط 7% في التداولات بعد الإغلاق، بحسب أسوشيتد برس. وكان سهم Amazon قد أغلق عند 243.79 دولار في 29 أكتوبر، وفق بيانات EL7. ويُظهر هذا الإغلاق سعر السهم في نهاية الجلسة، بينما جاء التراجع بعد الإغلاق عقب صدور النتائج؛ ولا يثبت السعر وحده وجود موجة بيع أوسع. وتركزت مخاوف المستثمرين، وفق الوكالة، على قدرة الأعمال الأساسية على مواكبة الالتزامات الاستثمارية وعلى استنزاف النقد. وتبقى خطة الإنفاق المعلنة البالغة 220 مليار دولار محور هذه المخاوف، في ظل توجيه معظمها إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وامتدت الضغوط المرتبطة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى أسواق أوروبا في الأيام المحيطة بإعلان النتائج، لكن الشركات الإسبانية واجهت أيضاً عاملاً محلياً مرتبطاً بالبرازيل. فبعد فوز لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في الانتخابات، تراجع سهم سانتاندير بنحو 4% وسهم تيليفونيكا 7.2% في التداولات المبكرة يوم الاثنين 26 أكتوبر، بحسب داو جونز نيوزوايرز. وقال بنيامين تومز، المحلل لدى آر بي سي كابيتال ماركتس، إن لولا «يُنظر إليه على أنه المرشح الأقل ملاءمة للسوق بسبب ضعف الانضباط المالي». وتربط هذه المخاوف بين نتيجة الانتخابات وتعرض الشركات الإسبانية للاقتصاد البرازيلي. وفي الجولة الأولى، تقدم جايير بولسونارو على لولا بأكثر من 2.2 مليون صوت، قبل أن يفوز لولا في جولة الإعادة؛ وكانت تلك أول مرة منذ انتهاء الحكم العسكري في 1985 يفوز فيها بالرئاسة المرشح الذي حل ثانياً في الجولة الأولى، وفق أسوشيتد برس.
تُعد البرازيل ثاني أكبر أسواق سانتاندير، وأسهمت بنحو 15% من أرباح المجموعة في 2025، مع ربح قبل الضرائب بلغ 3.22 مليار يورو، وفق داو جونز نيوزوايرز. ويمنح هذا الوزن السوق البرازيلية أهمية مباشرة في أداء البنك، إلى جانب أثر التطورات السياسية والمالية على تقييم المستثمرين لانكشافه هناك. أما تيليفونيكا فتعمل في البرازيل تحت العلامة التجارية «فيفو»، وبلغت إيرادات ذراعها البرازيلية 9.45 مليار يورو في 2025، أي 28% من إيرادات الشركة. ويضع ذلك السوق البرازيلية ضمن مكونات الإيرادات الرئيسية للمجموعة الإسبانية. وعليه، جاءت خسائر السهمين عقب الانتخابات في سياق تعرض اقتصادي ملموس للبرازيل، لا باعتبارها تحركاً موحداً لكل الأسهم الأوروبية.
وعلى صعيد التوقعات التشغيلية، قالت Amazon إنها تتوقع أن تتراوح مبيعات الربع الرابع بين 240 و247 مليار دولار، بزيادة سنوية بين 12% و16%. وبلغ متوسط توقعات المحللين التي جمعتها فاكت سِت 244.16 مليار دولار. وتضع هذه التوقعات نطاقاً للمبيعات المنتظرة في الربع الأخير من العام، بينما يظل حجم الاستثمار الرأسمالي المعلن عنصراً حاضراً في قراءة المستثمرين للنتائج. وفي البرازيل، يحل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في 3 و4 نوفمبر، على أن يكون 4 نوفمبر اليوم الثاني للاجتماع. ويشكل الاجتماع المحطة التالية للمستثمرين لمتابعة السياسة النقدية في سوق ذات وزن كبير لدى سانتاندير وتيليفونيكا.