تراجع أسهم شركات الخوادم 6% إلى 11% مع هبوط Intel 30.9%
الحقائق الرئيسية
هبطت أسهم Dell Technologies وHewlett Packard Enterprise وSuper Micro Computer بين 6% و11% في تداولات 30 أكتوبر، مع امتداد موجة البيع التي قادها سهم Intel إلى شركات الخوادم. وتراجع سهم Intel بنسبة 30.9% خلال الجلسة، مقترباً من أسوأ يوم في تاريخه الممتد منذ 1972، بحسب Associated Press. وعند الساعة 2:15 ظهراً بالتوقيت الشرقي، انخفض مؤشر Nasdaq المركب 3.4% وهبط مؤشر S&P 500 بنسبة 2.2%. وجاءت التحركات في أعقاب تحذير الشركة من تحديات قريبة الأجل تشمل نقص إمدادات التصنيع وأزمة الذاكرة وضعف الطلب على الحواسيب الشخصية. وقال الرئيس التنفيذي ليب-بو تان: «نواجه تحديات قريبة الأجل، تشمل نقص إمدادات التصنيع، وأزمة ذاكرة غير مسبوقة، وما نتج عنها من ضعف في الطلب على الحواسيب الشخصية».
ظهرت الضغوط في توقعات نشاط رقائق الحواسيب الشخصية، الذي مثّل نحو نصف إيرادات Intel في الربع الثالث. وتتوقع الشركة انخفاض إيرادات هذا النشاط ضمن نطاق منتصف العشرينات بالمئة في الربع الرابع، بعد تراجعها 5% إلى 8.10 مليارات دولار في الربع الثالث. وربطت الشركة ضغط الطلب بارتفاع أسعار الذاكرة، إذ يحوّل الموردون الإنتاج نحو رقائق عالية النطاق الترددي المستخدمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويزيد ذلك تكلفة أجهزة الحاسوب في وقت يعاني فيه الطلب على هذا السوق من الضعف. وقالت Intel إن ضعف الطلب على الحواسيب قد يستمر حتى النصف الأول من 2027، مع استمرار ارتفاع تكاليف الأجهزة المرتبط بأسعار الذاكرة.
جاءت التوقعات الضعيفة للربع الرابع بعد ربع ثالث سجلت فيه Intel نمواً في الإيرادات والأرباح المعدلة. فقد ارتفعت الإيرادات 21% إلى 16.51 مليار دولار في الربع المنتهي في 26 سبتمبر، بما يتماشى مع تقديرات السوق، بينما بلغ الربح المعدل 52 سنتاً للسهم، متجاوزاً تقديرات عند 40 سنتاً. وتعرض هذه النتائج صورة مختلفة عن التوقعات القريبة، إذ يأتي نمو الربع الثالث بالتزامن مع تحذير من تراجع مبيعات رقائق الحواسيب الشخصية وضيق إمدادات التصنيع. كما قالت الشركة إن الطلب على وحدات المعالجة المركزية لا يزال قوياً، في حين تحد قيود الإنتاج من قدرتها على تلبية احتياجات أسواق الحواسيب والخوادم. وأشارت رويترز إلى أن سهم Intel كان قد ارتفع أكثر من الضعف خلال العام قبل هبوط 30 أكتوبر.
وتعرضت إمدادات رقائق الخوادم لضغط إضافي بعد انفجار وقع في أكتوبر في مصنع Intel بإسرائيل. وقالت الشركة إن الحادث سيخفض الإيرادات بنحو 600 مليون دولار على مدى ربعين، ويقلص إمدادات رقائق خوادم الذكاء الاصطناعي لعملاء الحوسبة السحابية. وذكر المدير المالي ديفيد زينسنر أن Intel خفضت توجيه إيرادات الربع الرابع بنحو 300 مليون دولار، كما قلصت توقع الهامش الإجمالي بنحو 200 نقطة أساس بسبب الانفجار. وتوقع زينسنر أثراً مماثلاً في الربع الأول، ما يمدد أثر تعطل المصنع إلى مطلع 2027. وتراجعت أيضاً أسهم شركات أشباه الموصلات الأميركية الأخرى، ومنها AMD وArm وQualcomm وNvidia وBroadcom وMicron، بين 4% و12% في 30 أكتوبر.
ترافق ضعف التوقعات مع احتياجات تمويلية كبيرة لتوسيع التصنيع. وقال زينسنر إن Intel لا تتوقع تدفقاً نقدياً إيجابياً هذا العام، وإن الإنفاق الرأسمالي سيبلغ 20 مليار دولار في 2026، على أن يرتفع بشدة في 2027. وترتبط الخطة بسعي الشركة إلى توسيع قدرتها الإنتاجية وتأمين أدوات تصنيع إضافية، في وقت تواجه فيه نقصاً في الإمدادات. وقال محلل في Seaport Research Partners إن موجة البيع تعكس «فقدان الثقة في مصداقية الإدارة». وبين استمرار الطلب على المعالجات وضغط سوق الحواسيب وتعطل المصنع، تواجه Intel تحدياً في توسيع الإنتاج وتمويله بينما تتراجع إيرادات رقائق الحواسيب الشخصية المتوقع تحقيقها في الربع الرابع.