البنوك المركزيةمتوسط•29 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

بوتسوانا تثبت الفائدة عند 5.5% وترفع توقع التضخم إلى 8.1% في 2026

الحقائق الرئيسية

1ثبت بنك بوتسوانا سعر السياسة النقدية عند 5.5% في 29 أكتوبر 2026، بقرار إجماعي.
2رفع البنك توقع متوسط التضخم لعام 2026 إلى 8.1% من 7.9%، ولعام 2027 إلى 5.4% من 4.9%.
3تراجع التضخم العام إلى 7.8% في سبتمبر من 9.3% في أغسطس، وبقي فوق نطاق الهدف البالغ 3–6%.
4نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3.7% في الاثني عشر شهراً حتى يونيو 2026، بعد انكماش 2.9% في الفترة المقابلة.
5موعد اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل والأخير لعام 2026 هو 3 ديسمبر.

أبقت لجنة السياسة النقدية في بنك بوتسوانا سعر السياسة النقدية عند 5.5% في قرارها الصادر في 29 أكتوبر، وصوتت بالإجماع على تثبيته. جاء القرار فيما ظل التضخم أعلى من نطاق الهدف المتوسط الأجل، رغم تراجعه في سبتمبر، وفي وقت رفع فيه البنك توقعاته لمتوسط التضخم في العامين الحالي والمقبل. وقال البنك إن المخاطر المحيطة بمسار الأسعار تميل إلى الاتجاه الصعودي، مع احتمال انتقال ارتفاع تكاليف الوقود والكهرباء إلى أسعار أخرى. كما أشار إلى مخاطر من ظاهرة النينيو، تشمل الجفاف وموجات الحر وتأثر الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية. ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعها المقبل والأخير لهذا العام في 3 ديسمبر.

انخفض التضخم العام من 9.3% في أغسطس إلى 7.8% في سبتمبر، لكنه بقي أعلى من نطاق الهدف البالغ 3–6%، كما تجاوز بوضوح مستوى 3.7% المسجل في سبتمبر 2025. وعزا البنك التراجع الشهري أساساً إلى أثر المقارنة مع تعديل أسعار الوقود المحلية الذي دخل حيز التنفيذ في 15 سبتمبر 2025، وأسهم حينها بـ0.93 نقطة مئوية في التضخم العام. وتراجعت أيضاً مقاييس التضخم الأساسية خلال الفترة نفسها؛ إذ انخفض متوسط التضخم المقتطع بنسبة 16% من 8.3% إلى 7.4%. وهبط التضخم باستثناء الأسعار الإدارية من 5.9% إلى 5.3%. ومع ذلك، لم يغيّر انخفاض سبتمبر حقيقة أن التضخم ظل فوق النطاق الذي يستهدفه البنك على المدى المتوسط.

رفع البنك توقع متوسط التضخم لعام 2026 إلى 8.1% من تقدير أغسطس البالغ 7.9%، كما رفع توقع 2027 إلى 5.4% من 4.9%. ويعزو البنك تعديل التوقعات أساساً إلى ارتفاع أسعار الوقود المحلية، فيما يضع توقع 2027 داخل نطاق الهدف المتوسط الأجل البالغ 3–6%. وقالت اللجنة إن الضغوط المحلية قد تتسع بفعل الآثار الثانوية لزيادة أسعار الوقود وتعريفات الكهرباء، إلى جانب عدم استرداد تكلفة الوقود. وعلى الصعيد الخارجي، أشار البنك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة والمدخلات الصناعية بوصفها عوامل ضغط على الأسعار. وأضاف أن آثار النينيو المحتملة، من قلة الأمطار والجفاف إلى فشل المحاصيل ونفوق الماشية، تمثل مخاطر إضافية صعودية للتضخم.

في المقابل، أظهرت بيانات النشاط الاقتصادي تحسناً مقارنة بالفترة السابقة، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3.7% في الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو 2026، بعد انكماشه 2.9% في الفترة المقابلة المنتهية في يونيو 2025. وأسهم الأداء الأقوى لقطاع التعدين في التعافي، رغم بقاء الأداء الاقتصادي العام ضعيفاً. وتتوقع وزارة المالية نمواً قدره 3.8% في 2026 و4.1% في 2027، مستندة إلى أداء أقوى من المتوقع في النصف الأول من 2026 وزيادة إنتاج الألماس. ويضع ذلك قرار تثبيت الفائدة في سياق يجمع بين تعافٍ اقتصادي متوقع وضغوط تضخمية لا تزال مرتفعة. وقال البنك إن تحسن السيولة المحلية منذ الربع الأخير من 2025، بدعم من تمويل الحكومة وإنفاقها وإيرادات الألماس وتعديلات عمليات السياسة النقدية، خفف تكاليف التمويل.

إلى جانب تثبيت سعر السياسة، أبقى البنك تسهيل الإيداع الدائم عند 4.5%، أي أقل بـ100 نقطة أساس من سعر السياسة، وتسهيل الائتمان الدائم عند 6.5%، أي أعلى بـ100 نقطة أساس. كما رفع الوقف الاختياري المفروض على أسعار الإقراض الأولية للمصارف التجارية. وقال البنك إن تحسن السيولة قد يسهم في خفض أسعار الإقراض وتحسين انتقال أثر السياسة النقدية إلى الاقتصاد. ويظل مسار التضخم محط متابعة قبل الاجتماع المقبل للجنة في 3 ديسمبر، وهو آخر اجتماع مقرر لها في 2026. وكانت اللجنة قد عقدت اجتماعاتها خلال العام في فبراير وأبريل ويونيو وأغسطس وأكتوبر، وفق جدولها المنشور.